اقتحامات مرتقبة بالموصل بمشاركة أميركية أوسع


أعلن قائد عسكري أميركي أن مرحلة جديدة من العمليات العسكرية في مدينة الموصل شمالي العراق ستبدأ خلال أيام بمشاركة أوسع للقوات الأميركية، في حين أجبرت المقاومة الشديدة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية القوات العراقية على تغيير خططها.

وقال المقدم ستيوارت جيمس، وهو قائد كتيبة تضم 1700 جندي أميركي وتتمركز في مخمور جنوب شرق الموصل، إن توغلا جديدا سيبدأ في الأحياء الشرقية للمدينة. وأضاف أن وتيرة العمليات القادمة ستعتمد على مقاومة مسلحي تنظيم الدولة.

وتأتي تصريحات جيمس، في وقت قال فيه ضابط بالجيش العراقي إن القوات الأميركية المتمركزة في منطقة الشلالات شمالي الموصل قصفت أمس مواقع لتنظيم الدولة في أحياء بعويزة والسكر والصديق والحدباء والكندي، وهي تقع في المحور الشمالي.

وبدأت عملية استعادة الموصل قبل سبعين يوما، وحققت القوات العراقية في الأسابيع الأولى تقدما سريعا بدعم من التحالف الدولي، لكن العمليات توقفت تقريبا قبل عشرة أيام بسبب المقاومة الشرسة التي يبديها تنظيم الدولة، وكذلك بسبب حالة الطقس.

وتواجه القوات العراقية صعوبات كبيرة في اقتحام الأحياء السكنية لاعتماد مسلحي تنظيم الدولة على العبوات الناسفة والسيارات المفخخة والقناصة وشبكة من الأنفاق، فضلا عن ذلك معرفتهم الجغرافية بالمنطقة.

خطط بديلة
وقالت مصادر عسكرية إن القيادة العراقية قررت إعادة النظر في الخطط العسكرية لمواجهة تنظيم الدولة شرقي الموصل بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها هناك، وكانت تقارير تحدثت عن خسائر فادحة تعرضت لها قوات النخبة (مكافحة الإرهاب) في المحورين الشرقي والجنوبي للموصل.

قوات أميركية في قاعدة عسكرية شرق مدينة الموصل (رويترز)

وأضافت المصادر أن مباحثات تجري بين أطراف عراقية وأميركية للاتفاق على شكل الدور العسكري للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في عمليات المرحلة الثانية من معركة الموصل.

وقال مراسل الجزيرة وليد إبراهيم إن القيادة العسكرية لم تكشف طبيعة الخطة العسكرية الجديدة لمعارك الموصل، بيد أنه أوضح أنها ستعطي دورا أكبر للقوات الأميركية المتمركزة في أطراف المدينة.

ونقل عن مصادر عراقية أن دور القوات الأميركية في المرحلة الماضية كان يقتصر على المشورة، وأشار إلى أن تصريحات المقدم جيمس تتحدث عن اندماج أكبر بين القوات العراقية والأميركية في المرحلة القادمة.

كما نقل المراسل عن مصادر عسكرية أن تطورات المعركة وعدم توقع مقاومة عنيفة من قبل تنظيم الدولة من بين العوامل التي يعتقد أنها أجبرت القيادات العسكرية العراقية على مراجعة خطتها.

ووفق مراسل الجزيرة فإن القوات العراقية سيطرت منذ بدء عملياتها يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول على ربع مساحة الموصل، أو ثلثها على أقصى تقدير.

وكانت الخطة الأصلية تفترض السيطرة على الموصل قبل نهاية العام الحالي، بيد أن المراسل أشار إلى خشية قادة عراقيين من أن تتحول العملية إلى معركة استنزاف طويلة.

وفي آخر تطورات المعارك، أفادت مصادر أمنية عراقية بمقتل سبعة جنود عراقيين في مواجهات مع عناصر تنظيم الدولة شرقي الموصل. وقالت القوات العراقية إنها استأنفت السبت الماضي العمليات بالأحياء الشرقية، وقالت إنها اقتحمت حيا جديدا هناك هو حي القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات