تعزيزات عراقية للموصل لاستئناف العمليات العسكرية

عناصر وآليات لقوات مكافحة الإرهاب العراقية في حي الانتصار شرقي الموصل (رويترز)
عناصر وآليات لقوات مكافحة الإرهاب العراقية في حي الانتصار شرقي الموصل (رويترز)

قال الجيش العراقي إنه أرسل تعزيزات إلى مدينة الموصل لاستئناف العمليات العسكرية بصورة متزامنة من محاور متعددة بعد توقفها لعدة أيام، بينما شن تنظيم الدولة الإسلامية هجمات جديدة أوقعت قتلى عسكريين ومدنيين.

وأعلن قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري أمس الخميس في تصريحات لوكالة الأناضول أن وزارتي الدفاع والداخلية أرسلتا تعزيزات شملت فرقا متخصصة في معالجة العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة والمنازل المفخخة، وأسلحة نوعية ثقيلة ومتوسطة وآليات مدرعة وعربات لكشف العبوات الناسفة.

وأضاف أن قواته في محاور القتال كافة أعادت ترتيب أوراقها، وأكملت استعداداتها لبدء المرحلة الثانية من عمليات استعادة الموصل، وقال إنه سيطلق على هذه المرحلة اسم "الصدمة". وتحدث عن اتفاق مع الأميركيين على زيادة الدعم الجوي من قبل طيران التحالف الدولي ضد أهداف تنظيم الدولة أثناء المعركة للحد من خطورة عملياته، خاصة الانتحارية منها.

وكان الجبوري أعلن قبل أيام أن الجيش سيغير خططه. وجاء هذا الإعلان بعدما اضطرت القوات العراقية إلى وقف عملياتها بصورة شبه كاملة في المحورين الشمالي والشرقي لمدينة الموصل جراء هجمات تنظيم الدولة، وتراكم الغيوم الماطرة التي أعاقت تحليق طائرات التحالف.

وبدأت عملية استعادة الموصل قبل أكثر من شهرين بمشاركة مئة ألف عسكري من الجيش ومليشيا الحشد الشعبي والبشمركة الكردية والحشد العشائري السني والتحالف الدولي، وتمكنت القوات العراقية من استعادة نحو ثلاثين حيا من مجموع أكثر من 150 حيا في المدينة التي يشقها نهر دجلة.

جندي عراقي يطلق النار على هدف مفترض لتنظيم الدولة شرقي الموصل (رويترز)

هجمات
في الأثناء، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن مسلحي التنظيم شنوا أمس الخميس هجوما على حي الشيماء شرقي الموصل واستعادوا أجزاء منه. وقبل أسبوع قال التنظيم إنه استعاد أجزاء من حيي التأميم والإعلام عقب هجومين مضادين على القوات العراقية.

وفجر ثلاثة مقاتلين من تنظيم الدولة أمس الخميس سيارات ملغمة في حي كوكجلي عند المدخل الشرقي لمدينة الموصل. وقالت وزارة الدفاع العراقية إن التفجيرات أسفرت عن مقتل ثمانية من الشرطة و15 مدنيا، في حين قال التنظيم إن عشرين جنديا عراقيا قتلوا.

وكانت خلية الإعلام الحربي العراقي التابعة لقيادة العمليات المشتركة قالت إن عدد ضحايا التفجيرات بلغ 15 قتيلا، جميعهم من المدنيين، وثمانية جرحى من أفراد قوات مكافحة الإرهاب.

لكن مصادر عسكرية من المدينة قالت إن عدد القتلى أكبر بكثير، وإن نحو ثلاثين قتلوا في التفجيرات، منهم عدد من أفراد القوات العراقية.

وفي أعقاب هذه التفجيرات فرض حظر تجول بالمنطقة، بينما نفذت طائرات التحالف الدولي غارات جوية استهدفت عددا من السيارات "يعتقد أنها كانت ملغمة".

المصدر : وكالات,الجزيرة