مصر تطلب تأجيل التصويت على قرار يدين الاستيطان

جانب من المستوطنات التي تتوسع شرق القدس (الجزيرة)
جانب من المستوطنات التي تتوسع شرق القدس (الجزيرة)


طلبت مصر مساء اليوم الخميس تأجيل التصويت على مشروع قرار قدمته بنفسها لـ مجلس الأمن الدولي يدين الاستيطان الإسرائيلي، وذلك بعد مناشدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (فيتو) ضده، وهو الأمر الذي أيده الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك رائد فقيه إن مصر طلبت تأجيل التصويت على مشروع القرار لإجراء مشاورات مع الشركاء والأطراف المعنية، مضيفا أن المصدر الدبلوماسي الذي أطلع المراسل على هذا التطور لم يوضح هل التأجيل سيكون لعدة ساعات أو ليوم آخر.

وبدوره، قال دبلوماسي غربي لوكالة رويترز إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أصدر توجيهات لبعثة بلاده لدى الأمم المتحدة بتأجيل تصويت مجلس الأمن على مسودة القرار "ربما لأجل غير مسمى".

ووزعت مصر مسودة القرار مساء أمس، وكان من المقرر أن يصوت المجلس عليها مساء اليوم، ولم يكن واضحا موقف الولايات المتحدة من التصويت.

وفي وقت سابق، قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون لإذاعة الجيش الإسرائيلي "خلال بضع ساعات سنعرف الرد من أصدقائنا الأميركيين" مضيفا أنه يأمل بشدة أن يكون نفس الرد الذي قامت به السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس عندما استخدمت الفيتو عام 2011 ضد مشروع قرار مماثل.

واستبق نتنياهو التصويت بتغريدة كتبها على تويتر، وقال فيها إن الولايات المتحدة "يجب أن تستخدم الفيتو مع القرار المناهض لإسرائيل".

نتنياهو في زيارة لترمب قبل ثلاثة أشهر (الأوروبية)

نتنياهو وترمب
وبعد بضع ساعات من مناشدة نتنياهو، جاءت تغريدة من ترمب تقول إنه "يجب استخدام حق النقض" ضد القرار، وأضاف أن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لن يتحقق إلا من خلال المفاوضات المباشرة وليس عبر فرض شروط من قبل الأمم المتحدة، وفق قوله.

وتابع ترمب أن القرار "يضع إسرائيل في موقف تفاوضي ضعيف للغاية وينطوي على ظلم شديد لجميع الإسرائيليين".

ويطالب مشروع القرار إسرائيل بوقف فوري وتام لكل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويعتبر أن هذه المستوطنات غير الشرعية في نظر القانون الدولي "تعرض للخطر حل الدولتين".

وسبق أن صدرت قرارات عديدة ضد الاستيطان دون أن تؤثر كثيرا في استمراره وتمدده، ومنها القرار رقم 446 لسنة 1979 الذي أكد عدم شرعية الاستيطان ونقل السكان الإسرائيليين إلى الأراضي الفلسطينية، والقرار رقم 452 لسنة 1979 الذي قضى بوقف الاستيطان بما في ذلك القدس، وبعدم الاعتراف بضمها.

أما القرار رقم 465 لسنة 1980 فدعا إلى تفكيك المستوطنات، وقد تبعه قرار آخر هذا العام وفي الشأن ذاته.

كما دانت الأمم المتحدة الاستيطان في قرارات عديدة منذ سبعينيات القرن الماضي، وكان آخرها قد صدر بالدورة الـ62 للجمعية العامة نهاية التسعينيات، وأكد عدم قانونية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجولان السوري المحتل.

المصدر : الجزيرة + وكالات