مجلس الأمن يؤجل "تصويت الاستيطان" بطلب مصري

مجلس الأمن أكد تأجيل جلسة تصويت كانت مقررة على مشروع قرار دولي يدين الاستيطان الإسرائيلي (رويترز)
مجلس الأمن أكد تأجيل جلسة تصويت كانت مقررة على مشروع قرار دولي يدين الاستيطان الإسرائيلي (رويترز)

أكد رئيس مجلس الأمن الدولي للجزيرة تأجيل جلسة تصويت كانت مقررة اليوم الخميس على مشروع قرار دولي يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأعرب عن أسفه لذلك. وأفاد مراسل الجزيرة بأن قرار التأجيل جاء بناء على طلب من مصر التي صاغت سابقا مشروع القرار بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

وقالت مصادر إن مصر عللت طلبها بالحاجة إلى إجراء مزيد من المشاورات مع الشركاء والأطراف، بينما نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر مطلعة قولها إن الحكومة الإسرائيلية هي التي طلبت من مصر تأجيل التصويت.

وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة للجزيرة إن الفلسطينيين كانوا يتمنون لو تم الإبقاء على التصويت في موعده.

وكانت إسرائيل شنت حملة شرسة على مشروع القرار، بينما دعا الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى استعمال حق النقض (فيتو) ضده.

وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة لوكالة الأناضول -مفضلين عدم كشف أسمائهم- إن الوفد المصري طلب تأجيل التصويت على مشروع القرار قبل أقل من خمس ساعات على الموعد الذي حدده سابقا لجلسة التصويت.

وأوضح الدبلوماسيون أن مصر لم تحدد حتى اللحظة موعدا جديدا للتصويت على مشروع القرار المطروح.

وعزوا قرار مصر -العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن- بتأجيل التصويت، إلى ضغوط مارستها إسرائيل على المستويات السياسية في القاهرة.

وذكروا أنه رغم اللغة المخففة التي صيغ بها مشروع القرار، فإن مصر اضطرت إلى إرجاء التصويت نظرا للمعارضة الشديدة التي أبدتها له إسرائيل وترمب.

سلطات الاحتلال تواصل بناء المستوطنات بالضفة والقدس دون الاكتراث للقرارات الدولية التي تعتبرها غير قانونية (الفرنسية)

مشروع القرار
وكانت مصر قد وزعت فجر الخميس مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن يدعو إلى الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووصف مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون مشروع القرار بأنه "يمثل ذروة النفاق، ويعد مكافأة لسياسة التحريض والإرهاب التي ينتهجها الفلسطينيون"، حاثا أعضاءَ مجلس الأمن على التصويت ضده.

ويؤكد مشروع القرار على عدم مشروعية المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، ويطالب بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، واحترام جميع التزاماتها القانونية.

ويتطلب تمرير مشروع القرار موافقة تسع دول أعضاء على الأقل بالمجلس شريطة ألا تعترض عليه أي دولة من الدول الخمس دائمة العضوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات