النظام يعلن استعادة حلب والمهجرون يواجهون الثلوج

أحد مقاتلي المعارضة يخرج من شرق حلب بسلاحه الفردي إلى منطقة الراشدين (رويترز)
أحد مقاتلي المعارضة يخرج من شرق حلب بسلاحه الفردي إلى منطقة الراشدين (رويترز)

وأصدر جيش النظام بيانا أكد فيه السيطرة على كامل مدينة حلب، معتبرا أن "هذا الانتصار يشكل تحولا إستراتيجيا ومنعطفا هاما في الحرب على الإرهاب". 

وفي وقت سابق الخميس، اعتبر رئيس النظام بشار الأسد أن سيطرته على حلب ليست انتصارا لنظامه فقط، بل "لإيران وروسيا" أيضا.

وقال مراسل الجزيرة ميلاد فضل من ريف حلب الغربي إن المهجّرين الذين وصلوا عبر الحافلات إلى منطقة الراشدين واصلوا طريقهم لاحقا إلى مناطق أخرى في ريفي حلب وإدلب، حيث تنتظرهم العديد من المخيمات المؤقتة ريثما يتم إسكانهم في مخيمات أخرى.

ومن ريف إدلب قال المراسل أدهم أبو الحسام إن حافلتين تقلان نحو مئة شخص من المدنيين والجرحى من أهالي بلدتي كفريا والفوعة ما زالتا تنتظران لليوم الثالث على التوالي في منطقة الراشدين ريثما يوافق "المفاوض الإيراني" على دخولهما إلى حي جبرين في غرب حلب. ونقل عن مصدر بالهلال الأحمر أنه يُتوقع دخولهما قريبا جدا.

ومن المقرر أن تنطلق أربع حافلات أخرى من كفريا والفوعة لتحمل الدفعة الأخيرة إلى حلب، وبذلك يكتمل نقل 1250 شخصا من البلدتين وفقا للاتفاق الموقع بين المعارضة والنظام.

 

ظروف قاسية
من جهته، قال المدير الإقليمي لاتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية في غازي عنتاب ضاهر زيدان إن الوضع "مأساوي جدا" نظرا لترافق عملية الإخلاء مع هطول الثلوج وانخفاض درجة الحرارة، وأوضح أن منظمات الإغاثة السورية "قامت بما لم تقم به دول" لمساعدة النازحين، حيث يعمل عناصرها منذ أسبوع في ظروف قاسية لتغطية احتياجات المهجرين من حلب.

وأوضح زيدان أن المنظمات الدولية والتابعة للأمم المتحدة لم تقم بالدور المأمول في تغطية احتياجات النازحين، حيث تفتقر الملاجئ إلى الكثير من الاحتياجات الأساسية، مضيفا أنه يجب التفكير في حلول مستدامة وطويلة الأمد لأن عودة المهجرين إلى حلب قد تكون مستبعدة في الوقت الحالي.

وأجرت وكالة الأناضول لقاءات مع المهجرين من شرق حلب، حيث قال أحدهم إن قوات إيرانية وروسية أعاقت خروج الحافلات وأجبرتها على الانتظار في نقطة تفتيش بحي الراموسة لمدة يومين، مؤكدا أنه لا يوجد جندي سوري واحد هناك.

وأضاف أن عناصر من الجيش الحر استقبلوه عند الخروج وقدموا له المساعدة، معربا عن ثقته في العودة إلى مدينته وقال "حلب لنا ونحن أصحابها، وإن لم نعد نحن فأبناؤنا سيعودون حتما، وإن لم يعودوا هم فأحفادنا سيعودون".

من جهة أخرى، قالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر كريستا أرمسترونغ إنه تم إجلاء حوالي 34 ألف شخص من شرق حلب إلى مناطق سيطرة المعارضة، وإنه تم الليلة الماضية أيضا إجلاء أكثر من 4 آلاف مقاتل، مرجحة استمرار عمليات الإجلاء حتى صباح الجمعة.

ومن ناحيته، أعلن المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ينس لاركي أن 31 مراقبا دوليا ومحليا موجودون عند مدخل الراموسة للإشراف على المراحل الأخيرة لعملية الإجلاء، تطبيقا لقرار مجلس الأمن الدولي الصادر الاثنين الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات