قتلى للجيش العراقي بهجمات بالموصل والرمادي

عناصر من الجيش العراقي في معارك مع تنظيم الدولة بحي السلام شرقي الموصل (الأوروبية)
عناصر من الجيش العراقي في معارك مع تنظيم الدولة بحي السلام شرقي الموصل (الأوروبية)

أفادت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية بمقتل 14 جنديا عراقيا وتدمير عربات للجيش في هجوم بسيارة ملغمة شرقي الموصل، في حين قتل 13 آخرون في تفجير غرب الرمادي بمحافظة الأنبار، ويأتي ذلك مع بدء معظم القوات العراقية بالموصل وقفة تعبوية، وفق مسؤول عسكري أميركي من التحالف الدولي.

وقال تنظيم الدولة إن هجوما بسيارة مفخخة أدى إلى مقتل 14 جنديا عراقيا وتدمير خمس عربات عسكرية للجيش في هجوم بسيارة ملغمة استهدف مقرا لهم في حي الانتصار شرقي الموصل.

كما أفادت مصادر للجزيرة أن 13 جنديا عراقيا قتلوا اليوم الأربعاء في تفجير انتحاري غرب الرمادي الواقعة بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وضمن عملية الموصل، بث التنظيم شريط فيديو يظهر هجمات انتحارية بسيارات ملغمة على أرتال ومواقع للقوات العراقية، كما يتضمن عمليات اقتحام لمواقع للقوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي والاستيلاء على سلاح وعتاد.

وأشار التنظيم إلى أن مقاتليه يخوضون حرب استنزاف للقوات العراقية في مناطق شرق نهر دجلة وغربه في محافظتي صلاح الدين ونينوى.

من جهته، أفاد ضابط من جهاز مكافحة الإرهاب التابع للقوات العراقية بمقتل جندي من قوات النخبة اليوم الأربعاء إثر تعرضه لنيران قناص تابع لتنظيم الدولة في منطقة المثنى التي أعلنت القوات العراقية استعادة جميع شوارعها منذ قرابة الشهرين.

في سياق متصل أفاد مصدر عراقي أن مقاتلي تنظيم الدولة يعيدون تنظيم صفوفهم في الموصل ويشكلون خطوط دفاع جديدة لصد تقدم القوات العراقية نحو مركز المدينة، مشيرا إلى أن التنظيم استقدم عشرات المقاتلين الأجانب في الأيام الماضية.

وقال المصدر من داخل الموصل لوكالة الأناضول إن مسلحي تنظيم الدولة بدؤوا بزراعة العبوات الناسفة على جانبي الطرق وتفخيخ بعض المنازل والمحال التجارية وتثبيت مواقع القناصة في المباني العالية، حسب قوله.

 القوات العراقية استخدمت المدفعية الثقيلة لقصف مواقع يشتبه بوجود تنظيم الدولة داخلها بالموصل (رويترز)

وقفة تعبوية
وأشارت مصادر عسكرية إلى أن التنظيم استفاد من توقف شبه كامل للعمليات العسكرية على مدى الأيام القليلة الماضية، كما لم تسمح الأجواء الملبدة بالغيوم بتوفير غطاء جوي مناسب لتقدم القوات العراقية، وهو ما يجعل مهمة اختراق صفوف تنظيم الدولة صعبة ومكلفة.

من جهته، كشف قائد أمني ميداني لوكالة الأناضول أن توقف القوات العراقية عن التوغل في الجانب الأيسر (المحور الشرقي) لم يكن بسبب انتهاء المرحلة الأولى من الحملة والاستعداد للمرحلة الثانية، بل بسبب الخسائر الكبيرة التي تكبدتها القوات على يد التنظيم.

وأشار المصدر -الذي لم يكشف عن اسمه- إلى أن "اعتماد قيادة القوات المسلحة العراقية على محور قتالي واحد متمثل بجهاز مكافحة الإرهاب أضر بالمعركة واستنزف القوات وجعلها تخوض حرب شوارع خاسرة بكل المقاييس العسكرية".

وكانت القوات العراقية قد تقدمت في الأحياء الشرقية بالمدينة، في حين طوقت قوات أخرى المشارف الجنوبية والشمالية للمدينة، وأغلقت قبل عشرة أيام الطريق الواقع إلى الغرب، لكن عملياتها أصبحت تتسم بالبطء.

من جهته، قال الجنرال بسلاح الجو الأميركي ماثيو أيسلر نائب قائد القوات الجوية بالتحالف لوكالة رويترز اليوم الأربعاء إن القوات العراقية بدأت وقفة تعبوية مخططا لها مسبقا، وإن هذا الأمر يهيئ الظروف لاستمرار تقدم قوات الأمن العراقية وخطتها وعمليتها لتحرير الموصل".

وأكد أيسلر أن المهم في أي حملة هو إحراز تقدم مستمر، وأضاف "لا أعتقد أن هناك من يستطيع إنكار أن قوة الدفع في يد العراق. داعش ستهزم لا محالة، وهي لا تلعب من أجل الفوز، هي فقط تحاول كسب الوقت".

ومنذ 66 يوما تخوض القوات العراقية معارك ضد تنظيم الدولة في الموصل (مركز محافظة نينوى شمال العراق)، وحققت مكاسب محدودة في شرق الموصل مؤخرا، لكن تقارير الإعلام الحربي العراقي هذا الأسبوع اكتفت بالقول إنه لم تحدث تغيرات على جميع المحاور.

المصدر : الجزيرة + وكالات