تواصل عملية الإجلاء من حلب وسط عاصفة ثلجية

بعض المهجرين لحظة وصولهم إلى منطقة الراشدين بريف حلب الغربي بعد خروجهم من الأحياء المحاصرة (رويترز)
بعض المهجرين لحظة وصولهم إلى منطقة الراشدين بريف حلب الغربي بعد خروجهم من الأحياء المحاصرة (رويترز)


قال مراسل الجزيرة إن دفعات من الأهالي ومقاتلي المعارضة المسلحة غادرت الأحياء المحاصرة شرقي حلب، بينما تزداد معاناة المهجرين في مخيمات تعصف بها الثلوج. ويُفترض أن يكتمل الإجلاء الليلة، بينما وصل المئات من أهالي بلدتي الفوعة وكفريا إلى غرب حلب وفقا لاتفاق الإجلاء.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر في المعارضة المسلحة أن إجلاء المدنيين ما زال مستمرا، وأن الظروف المناخية القاسية تؤخر إتمامه.

ومن المقرر استكمال إجلاء المدنيين والمقاتلين هذه الليلة، وإذا تم ذلك تصبح مدينة حلب بكاملها تحت سيطرة النظام للمرة الأولى منذ أربع سنوات.

ونقلت عشرون حافلة المزيد من المدنيين والمقاتلين من شرق حلب صوب منطقة الراشدين بالريف الغربي لحلب ومدينة إدلب، كما وصلت أربع حافلات وسيارتا إسعاف إلى الأحياء الغربية الخاضعة للنظام في حلب وهي تحمل الموالين للنظام من الفوعة وكفريا بريف إدلب، وذلك بعد توقف تلك الحافلات في أطراف حلب منذ أمس.

وأكد مسؤول التفاوض في المعارضة المسلحة الفاروق أبو بكر للجزيرة أن تعطل مرور الحافلات في الطرفين يعود إلى "عراقيل إيرانية"، وأن استئناف نقل الأهالي جاء بعد حل الإشكالات.

منطقة الراشدين بريف حلب تستقبل آلاف المهجرين وسط عاصفة ثلجية قاسية (رويترز)

أوضاع مزرية
ونشرت مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية لقطات تُظهر مئات النازحين القادمين من حلب إلى مدينة إدلب، ومنهم عائلات ومصابون ومرضى.

وتشير بيانات اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إجلاء نحو 25 ألفا من حلب حتى الآن، بينما قال مسؤول من الأمم المتحدة إن 750 شخصا أجلوا فعلا من الفوعة وكفريا.

من جهة أخرى، أعلنت الأمم المتحدة أنها أرسلت 20 موظفا إضافيا إلى شرق حلب لمراقبة الإجلاء، وقال المتحدث باسمها ينس لايركه إن "بعضهم وصل أمس (الثلاثاء)، وسيصل آخرون اليوم وفي الأيام المقبلة".

وقالت مؤسسة إنقاذ الطفولة الخيرية في بيان إن الثلوج الكثيفة تعوق جهود الإغاثة، وأضافت أن المسعفين حاولوا معالجة الأطفال المصابين الذين خرجوا من حلب، لكن الوضع لا يزال "مزريا"، حيث اضطروا لبتر أطراف الكثيرين لأنهم لم يتلقوا العلاج في الوقت المناسب.

وذكرت المؤسسة أن الكثير من النازحين ينامون في مبان ليست بها تدفئة أو في خيام، وذلك وسط درجات حرارة تحت الصفر، ولفتت إلى أن أطفالا تفرقوا مع أولياء أمورهم بسبب الفوضى التي تسود عندما يركضون للحصول على الطعام أو عندما ينزلون من الحافلات.

وقال مراسل الجزيرة إن عاصفة ثلجية ضربت محافظتي إدلب وحلب في شمال سوريا وأدت إلى انخفاض كبير في درجات الحرارة وتراكم للثلوج، مما يزيد من معاناة النازحين لعدم توفر أماكن صالحة لسكن الكثيرين منهم، وللنقص الكبير في وسائل التدفئة.

المصدر : الجزيرة + وكالات