عـاجـل: وزير الخارجية التركي: لن نوقف عملية "نبع السلام" بل سنعلقها حتى نراقب انسحاب التنظيمات الإرهابية

الصالح: النظام ينتقم من المدنيين المغادرين لحلب

منظمة "القبعات البيضاء" حصلت على الجائزة الألمانية الفرنسية لحقوق الإنسان ودولة القانون تقديرا لجهودها في إنقاذ المدنيين (الجزيرة)
منظمة "القبعات البيضاء" حصلت على الجائزة الألمانية الفرنسية لحقوق الإنسان ودولة القانون تقديرا لجهودها في إنقاذ المدنيين (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

قال رئيس منظمة الدفاع المدني السورية (القبعات البيضاء) رائد الصالح إن تحذيرات منظمة العفو الدولية من شن قوات النظام السوري حملة واسعة من الاعتقالات والتعذيب والاغتصاب بحق المدنيين في الأحياء التي تدخلها شرقي حلب، قد تحقق بالفعل.

وأكد الصالح في مقابلة مع الجزيرة نت أثناء تسلمه الجائزة الألمانية الفرنسية لحقوق الإنسان ودولة القانون في برلين، اعتقال 250 شابا الثلاثاء الماضي عند خروجهم من المناطق المحاصرة شرقي حلب.

وذكر أن هؤلاء الشباب احتجزوا في مراكز إيواء مؤقتة يفصل فيها الرجال عن الأطفال والنساء، حيث يجري التحقيق معهم بالأساليب المعروفة عن نظام الأسد. وأوضح أن منظمته تؤكد تسبب استهداف قوات النظام السوري للمدنيين النازحين في منطقة جيب القبة الأربعاء الماضي، بمقتل 45 منهم وإصابة أكثر من مئة.

رئيس منظمة "القبعات البيضاء" أكد اعتقال العشرات لدى خروجهم من المناطق المحاصرة في حلب (رويترز)

صور مفضوحة
وذكر رئيس "القبعات البيضاء" أن ترويج نظام بشار الأسد الممنهج صورا لجنوده برفقة أطفال ونساء وكأنهم ينقذونهم، "يعبر عن أسلوب رخيص منتهي الصلاحية، لمعرفة العالم بحجم الجرائم المروعة التي اقترفها هذا النظام بحق المدنيين، خاصة في حلب".

وأوضح أن الأيام الـ95 الأخيرة كرّست استخدام قوات النظام الجوع كسلاح لتركيع المدنيين في المناطق التي يحاصرونها، ولفت إلى أنه "لا أحد يتوقع عفو أو رأفة جنود الأسد وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني بالمدنيين السوريين إن خرجوا من شرقي حلب".

وحصلت منظمة "القبعات البيضاء" على الجائزة الألمانية الفرنسية لحقوق الإنسان ودولة القانون تقديرا لجهودها في إنقاذ المدنيين في المباني التي يقصفها الطيران السوري والروسي. وسلّم وزيرا الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفرنسي جان مارك أيرولت الجائزة لرئيس المنظمة رائد الصالح في الاحتفال الذي أقيم بمقر الخارجية الألمانية في برلين.

وقال الصالح إنه أجاب على أسئلة الوزيرين بشأن الأوضاع الحالية في حلب، وأبلغهم بأن احترام حقوق الإنسان وإقامة دولة القانون هو الذي حرك السوريين وتسبب في تعرضهم لكافة أنواع القتل، مشيرا إلى إصرار السوريين على الاستمرار في المطالبة بدولة قانون تحكمهم دون استثناء، ورفض استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي لحماية المجرمين.

وخاطب مواطنيه لافتا إلى أن حضوره لاستلام الجائزة الألمانية الفرنسية في برلين، أو مشاركته في فعاليات مماثلة بدول أخرى، هدفه إيصال صوتهم إلى المحافل الدولية، ونقل معاناتهم وتعرضهم للقتل اليومي الممنهج من نظام الأسد وحلفائه.

الصالح: المجتمع الدولي أظهر بصمته تجاه الجرائم المرتكبة بحلب، ومعاناته من أزمة أخلاقية وإنسانية (الجزيرة)

حاجة لضمير
واعتبر الصالح أن المجتمع الدولي أظهر بصمته تجاه الجرائم المرتكبة بحلب، ومعاناته من أزمة أخلاقية وإنسانية، وحاجته إلى ضمير يحرك الإرادة السياسية لإنهاء هذه المأساة.

ورأى أن هناك حاجة عاجلة إلى توافق دولي جديد يوقف استخدام حق الفيتو بمجلس الأمن الدولي لحماية مجرمي الحرب، وتوظيفه بدلا من ذلك لحماية المستضعفين الذين يقتلون كل يوم بكافة أنواع الأسلحة.

من جانبه قال سفير الائتلاف السوري المعارض بسام عبد الله للجزيرة نت إن حصول منظمة "القبعات البيضاء" على الجائزة الألمانية الفرنسية لحقوق الإنسان، وجائزة نوبل للسلام البديلة قبلها، يمثل رسالة سياسية للمجتمع الدولي، وتكريما لثورة السوريين التي انطلقت لإقامة دولة القانون وحقوق الإنسان.

وتمنى عبد الله إسهام هذه الجوائز في دفع الرأي العام الدولي لخلق إرادة سياسية تنهي ما يتعرض له السوريون من قتل يومي ممنهج بواسطة نظام بشار الأسد وداعميه الروس والإيرانيين.

المصدر : الجزيرة