استجابة محدودة بالخرطوم لعصيان دعا له ناشطون

أحد شوارع العاصمة الخرطوم الساعة العاشرة صباح اليوم (الجزيرة نت)
أحد شوارع العاصمة الخرطوم الساعة العاشرة صباح اليوم (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

شهدت أحياء العاصمة السودانية الخرطوم اليوم الاثنين استجابة محدودة لعصيان مدني دعا له ناشطون، بينما ساد الهدوء شوارع المدينة وشهدت الأسواق حركة نشطة وإن كانت أقل من المعتاد.

وبينما تزايدت حملات الاعتقالات التي تنفذها الأجهزة الأمنية وسط المعارضين والناشطين، تصاعدت وبشكل مواز حملات المناصرة والتأييد وسط القوى السياسية والفئات المهنية الأخرى للعصيان المدني.

وفي حين بشر الناشطون بنجاح العصيان المدني الذي جاء متزامنا مع ذكرى إعلان استقلال السودان من داخل البرلمان في يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 1955 معتبرين أنه أدخل الحكومة في "حالة من عدم الاتزان" تقول الأخيرة إن محاولات المعارضة ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لم تقنع الشعب بالالتفاف حولها.
 
وفي خطوة لافتة، أعلن نحو 525 صحفيا وكاتبا سودانيا مناصرتهم للعصيان المدني، ووزعت قائمة بأسماء هؤلاء على نطاق واسع، في وقت كثفت فيه الحكومة حملتها على العصيان -الذي جاء على خلفية قرارات حكومية بزيادة أسعار المحروقات وسحب الدعم عن الأدوية- ووصفت منظميه بالعمالة والارتزاق.

وأعلنت صفحة العصيان على موقع التواصل فيسبوك بيانا -نسبته لما سمتها حركة 27 نوفمبر التي أعلنت العصيان السابق يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- أن العصيان سيمتد ليومي 19 و20، بينما لم تذكر أية جهة أخرى أي معلومات بشأن مدة العصيان.

خطوة فاشلة
أما المؤتمر الوطني الحاكم فاستبق جميع القوى السياسية بإعلانه فشل الخطوة قبل أن تبدأ، مشيرا إلى أن العصيان المدني هو "صفر كبير".
 

إبراهيم محمود: العصيان كان صفرا وسيبقى صفرا (الجزيرة نت)

وقال إبراهيم محمود مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس الحزب للصحفيين أمس إن "العصيان المرة السابقة كان صفرا، وسيبقى صفرا كبيرا، وكلاما في الهواء" معتبرا أنه "لا يوجد أصلا عصيان".
 
ومع تزايد حدة التوتر بين الحكومة والمعارضة، أعلنت أحزاب الأمة والشيوعي والبعث والاتحادي الديمقراطي عن اعتقال عدد من أعضائها وقادتها بعدد من المدن.
 
بينما وجه تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض عضويته للعمل وسط الجماهير لدعم العصيان المدني "وصولا لإسقاط النظام بالانتفاضة الشعبية الشاملة والعمل على قيادة الجماهير من أجل إنجاح العصيان المدني".
 
ودعا في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إلى الحذر والانتباه لأساليب اختراقات النظام ومن أسماهم "أذنابه" من محاولات "التشويش وخلق البلبلة وسط المواطنين".
 
بينما اعتبر الحزب الاتحادي الموحد أن عصيان اليوم مرحلة أخرى من مراحل المقاومة النابعة من "عبقرية شعبنا النابه في مواجهة نظام جماعة الإسلام السياسي الذي ظل يزدري كرامة شعبنا".
 
وقال الحزب الاتحادي في بيان إن معركة 19 ديسمبر/كانون الأول سيخوضها شعب وشباب مدجج بالعلوم والمعارف، وأعزل إلا من إيمانه بعدالة قضيته وهي العصيان المدني والحضاري ضد النظام.

المصدر : الجزيرة