إجلاء مؤيدي النظام من ريف إدلب تطبيقا لبنود حلب

حوالي أربعين ألف ما يزالون عالقين في داخل أحياء حلب الشرقية (رويترز)
حوالي أربعين ألف ما يزالون عالقين في داخل أحياء حلب الشرقية (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة بأن 25 حافلة تحركت من حلب لبدء عملية الإجلاء من بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب، وذلك ضمن الاتفاق الثالث لإجلاء المدنيين والمسلحين من حلب، بعد تعطيل الاتفاق السابق من قبل مليشيات حزب الله وإيران.

وقال مسؤول التفاوض في المعارضة السورية المسلحة الفاروق أبو بكر إنه جرى التوصل إلى اتفاق جديد لإجلاء المدنيين من الأحياء الشرقية المحاصرة في حلب مقابل إجلاء عدد متفق عليه من الأشخاص من بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب المحاصرتين من قبل المعارضة، وبلدتي مضايا والزبداني اللتين تحاصرهما مليشيا حزب الله اللبناني بريف دمشق الشمالي.

وكان من المفترض أن تبدأ أن عملية الإجلاء في ساعات الصباح الأولى من اليوم الأحد.

تفاصيل الاتفاق
وأوضح مراسل الجزيرة في ريف حلب الشمالي أمير العباد نقلا عن مصادر مطلعة في النظام أن الإيرانيين فرضوا على المعارضة والنظام وحتى روسيا شرط إخراج أربعة آلاف من كفريا والفوعة المواليتين للنظام، مقابل أربعمئة من مضايا والزبداني في ريف دمشق، وجميع سكان حلب.

ووفق تلك المصادر، فإن الآلية ستكون بإخراج العدد المتفق عليه من مضايا والزبداني أولا إلى إدلب، ثم إخراج الأربعة آلاف من كفريا والفوعة، على أن تأتي في المرحلة الأخيرة إخراج كافة الأهالي من الأحياء الشرقية المحاصرة في حلب.

وكانت إيران والمليشيات قد أسقطوا اتفاقين سابقين، واعترضوا الجمعة دفعة من المهجرين في معبر الراموسة جنوب غربي حلب، وقتلوا خمسة منهم على الأقل، وقال مراسلو الجزيرة إنه لم توجد أمس السبت أي من فرق الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر في معبر الراموسة، حيث يفترض أن تشرف على خروج دفعات من المحاصرين.

مناشدات
وأفاد مراسل الجزيرة بأن مناشدات صدرت من داخل حلب لإنقاذ ثمانمئة جريح، بينهم مئة في حالة حرجة.

ومن بين الجرحى مصابون بشظايا في أجزاء مختلفة من أجسادهم يستدعي وضعهم الصحي نقلهم على وجه السرعة إلى مستشفيات خارج حلب لتلقي العلاج وذلك بسبب افتقار المستشفيات الميدانية للمستلزمات والتجهيزات الطبية الضرورية اللازمة لإجراء العمليات الجراحية.

وما يزال آلاف المدنيين، بينهم جرحى وأطفال، عالقين شرقي حلب بعد توقف عملية الإجلاء صباح الجمعة، وسط أوضاع إنسانية صعبة.

وبث ناشطون سوريون فيديو من داخل أحد المتشفيات الميدانية بالجزء المحاصر من مدينة حلب حيث يرقد عدد من الجرحى وهم في حالة صحية حرجة.

وتظهر الصور عائلات سورية وقد تجمعت في الأحياء والشوارع تنتظر استئناف عملية إجلاء المدنيين ومقاتلي المعارضة إلى ريف حلب الغربي. وقالت مصادر للجزيرة إن درجات الحرارة المنخفضة تزيد من صعوبة الأوضاع التي تعيشها الأسر في ظل نقص حاد في متطلبات الحياة.

وكان مراسلو الجزيرة أكدوا في وقت سابق أنه لا يزال نحو أربعين ألفا في أحياء حلب المحاصرة، وهو الرقم نفسه الذي ذكرته الأمم المتحدة التي تقول إن من بين هؤلاء ما بين 1500 وخمسة آلاف مقاتل مع عائلاتهم.

المصدر : الجزيرة