اتهامات لحزب الله بعرقلة اتفاق حلب وقتل مهجّرين

اتهمت الأمم المتحدة وواشنطن الجمعة حزب الله اللبناني بعرقلة تنفيذ اتفاق إجلاء المحاصرين من شرق حلب، وقال شهود عيان إن قوات النظام والمليشيات احتجزت قافلة للمدنيين وقتلت 25 شخصا، بينما طالبت واشنطن بنشر مراقبين دوليين للإشراف على الإجلاء.

وقالت السفيرة الأميركية لدى مجلس الأمن سامنثا باور إن مليشيا حزب الله والمليشيات المدعومة من إيران أوقفت إجلاء المدنيين من شرق حلب، حيث تعرض المدنيون لاعتداءات مروعة أثناء محاولتهم المغادرة.

وعقب خروجها من جلسة مغلقة لمجلس الأمن لمناقشة مشروع قرار فرنسي لمراقبة عملية الإجلاء، قالت باور إن بلادها تدعم قرار مجلس الأمن لنشر مراقبين دوليين في سوريا، وأكدت أنه سيتعين البحث في خيارات أخرى إذا تمت عرقلة القرار. 

وبدوره، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إن "العالم موحد ضد الهجوم الوحشي الذي شنه النظام السوري وحليفتاه روسيا وإيران على مدينة حلب"، داعيا إلى نشر "مراقبين محايدين" في المدينة.

من جهته، قال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين إن حزب الله منع أمس الجمعة مئات المدنيين من مغادرة شرق المدينة إلى ريفها الغربي عبر معبر الراموسة جنوب غربي حلب.

جانب من قوافل المهجرين الخارجين من حلب (الجزيرة)

25 قتيلا
في السياق نفسه، نقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان ممن كانوا ضمن القافلة أن قوات النظام وحزب الله والمليشيات قتلت نحو 25 شخصا ممن كانوا في القافلة، كما تم إجبار القافلة التي تضم أكثر من 14 حافلة وتقل نحو 700 شخص؛ على العودة إلى الأحياء المحاصرة.

وجاءت تطورات يوم أمس في حلب لتُظهر ما بدا أنه سعيٌ من حزب الله اللبناني والمليشيات الأخرى الموالية للنظام السوري -ومن أهمها حركة النجباء العراقية- لفرض شروط جديدة.

وتشمل هذه الشروط إخراج مئات -بينهم جرحى- من بلدتي الفوعة وكفريا، وتسليم المعارضة أسرى وجثثا لمقاتلين من تلك المليشيات قتلوا في معارك حلب. وقال مصدر رسمي سوري الجمعة إن عمليات الإجلاء ستستأنف بالتزامن مع خروج الجرحى من الفوعة وكفريا على متن حافلات تم إرسالها إلى البلدتين اللتين تحاصرهما المعارضة المسلحة.

من جهته أفاد مصدر في جبهة فتح الشام في اتصال مع الجزيرة بأن الجبهة رفضت عرضا من الإيرانيين عبر وسطاء لإخراج الجرحى من بلدتي كفريا والفوعة، وأكد أن غالبية مقاتليها ما زالوا داخل الأحياء المحاصرة في حلب.

وقبل تعطل إجلاء المحاصرين خرج عدد قليل من المدنيين بسياراتهم الخفيفة إلى ريف حلب الغربي، وبلغ مجموع من خرجوا خلال 24 ساعة نحو 8500 شخص بينهم جرحى نقلوا إلى مستشفيات في جنوب تركيا، بينما لا يزال هناك 800 جريح في الأحياء المحاصرة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للصحفيين إن "حلب الآن هي المرادف للجحيم.. أعبر عن بالغ أسفي لاضطرارنا لوقف تلك العملية (إجلاء المدنيين)"، حيث لا يزال نحو أربعين ألف مدني ينتظرون الإجلاء.

ورغم ذلك، تحدثت موسكو عن انتهاء عمليات الإجلاء وعن "استسلام" بضعة آلاف من المقاتلين، وقال الجيش الروسي إن جيش النظام يقوم بتصفية "آخر الجيوب المقاومة" في حلب.

وقد أظهرت صور حصلت عليها الجزيرة التقطت من حلب استمرار وجود عائلات في شرق المدينة، بينما وصلت عشرات العائلات المهجرة إلى مراكز إيواء مؤقتة أقامتها منظمات إنسانية في ريف إدلب، حيث تواجه هذه العائلات ظروفا إنسانية صعبة في ظل درجات حرارة منخفضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات