مظاهرات بمدن عربية وعالمية تضامنا مع حلب

آلاف السوريين في مناطق سيطرة المعارضة طالبوا بإسقاط النظام السوري (الجزيرة)
آلاف السوريين في مناطق سيطرة المعارضة طالبوا بإسقاط النظام السوري (الجزيرة)

خرجت مظاهرات اليوم الجمعة في عدد من دول العالم تضامنا مع سكان حلب المحاصرين ورفضا للدور الروسي والإيراني هناك، وتنديدا بالصمت الدولي إزاء أعمال القتل التي تستهدفهم.

فقد خرج آلاف السوريين في مناطق سيطرة المعارضة في مظاهرات للتضامن مع مدنيي حلب المحاصرين في الأحياء الشرقية.

ونُظمت مظاهرات بمناطق الغوطة الشرقية في ريف دمشق وريف درعا، والرستن في ريف حمص، ومدينة إدلب وريفها، ومدينة إعزاز، ومناطق أخرى من ريف حلب.

وجدد المتظاهرون مطالبتهم بإسقاط النظام السوري وتوحيد الفصائل المسلحة لإيقاف ما تتعرض له أحياء حلب الشرقية، وضمان عدم تكراره في مناطق أخرى.

كما نظم عشرات الناشطين اللبنانيين والسوريين وقفة تضامنية مع مدينة حلب عقب صلاة الجمعة في منطقة "طريق الجديدة" في العاصمة بيروت.

ورفع الناشطون أعلام الثورة السورية ولافتات تندد بالقصف الذي تتعرض له مدينة حلب وتهجير سكانها، ورددوا هتافات تطالب برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وندد الناشطون بالصمت العربي والدولي إزاء ما وصفوها بالمجازر التي يتعرض لها السوريون من قبل النظام السوري وحلفائه من الإيرانيين والروس والمليشيات.

كما نظم المئات من أبناء مدينة تعز اليمنية وقفة تضامنية، ورفع المتظاهرون شعارات تدين الصمت العربي والدولي تجاه تلك الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية.

أما إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبد الرحمن السديس، فدعا أبناء حلب والشام إلى الاحتماء بالإيمان والصبر حتى يأتي النصر. وأشار في خطبة الجمعة إلى معاناة المسلمين في كل من العراق واليمن وميانمار من القتل والتشريد بسبب الصراعات.

"أنقذوا حلب"
كما تظاهر مواطنون أتراك اليوم الجمعة أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول، احتجاجا على ما تتعرض له مدينة حلب.

وشارك بالمظاهرة -التي دعت إليها "جمعية الفكر الحر وحقوق التعليم" التركية- العشرات من المواطنين الأتراك الذين رددوا شعارات معادية لإيران متهمين إيران بأنها "أحد الأطراف الرئيسية المسؤولة عما يحدث في حلب".

وأيضا في إسطنبول أطلق تجمع "علماء الأمة" حملة "أنقذوا حلب" الإغاثية لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي للمحاصرين في حلب والمهجرين منها.

وتأتي الحملة ضمن جملة قرارات اتخذها "علماء الأمة" في نداء أطلقوا عليه "نداء حلب" من بينها إعلان جبهة علماء المسلمين لنصرة أهل السنة والتي تضم عددا من المؤسسات والشخصيات من مختلف بلاد العالم الإسلامي بغية التنسيق بينهم والعمل المشترك لنصرة المظلومين في الدول الإسلامية.

ووجه العلماء دعوة لـ"قافلة علماء حلب" التي قالوا إنها تنطلق لاستقبال المهجّرين من حلب لرفع معنوياتهم وشكرهم على صمودهم أمام الحصار.

وفي شمال قبرص، أدى مواطنون صلاة الغائب على أرواح ضحايا حلب عقب صلاة الجمعة، ونظموا مظاهرة منددة بغارات النظام السوري وروسيا على المدنيين في حلب، ورددوا هتافات وحملوا لافتات منددة بإيران وروسيا.

وفي ماليزيا، نددت منظمات غير حكومية بما وصفته بالعدوان الغاشم على الشعب السوري، واتهمت القواتِ الروسيةَ وحلفاءها بارتكاب مجازر ضد الإنسانية في حلب.

وقد تظاهر مئات الماليزيين ومعهم لاجئون سوريون أمام السفارة الروسية في العاصمة كوالالمبور وحذروا من ارتكاب مزيد من المذابح في حلب وغيرها من المدن السورية.

كما نظم مئات من طلبة المدارس الدينية الباكستانية وناشطون حقوقيون وقفة احتجاجية أمام النادي الإعلامي الوطني في إسلام أباد تأييدا لأهالي حلب.

وانتقد المشاركون الحكومة السورية والمليشيا المتحالفة معها، ووصفوا التدخل الروسي في سوريا بالاحتلال. كما انتقدوا موقف الدول الإسلامية التي اكتفى بعضها بالشجب والاستنكار وتقديم المساعدات الإغاثية. وانتقدوا صمت المنظمات الحقوقية الدولية، ووصفوه بالمريب.

وبدعوة من تنسيقية الثورة السورية ومشاركة الجمعيات الأهلية المناصرة للشعب السوري، نظم مئات السوريين مظاهرة بالعاصمة البلجيكية بروكسل احتجاجا على أوضاع المدنيين المحاصرين في حلب.

وردد المحتجون شعارات تندد بالقصف العشوائي على أهالي حلب خلال الأيام الماضية والذي يشنه نظام الأسد بمشاركة القوات الروسية وسط صمت الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة