مظاهرات التضامن مع حلب تتواصل حول العالم

مظاهرة في ريف درعا للتضامن مع مدنيي حلب المحاصرين في الأحياء الشرقية (ناشطون)
مظاهرة في ريف درعا للتضامن مع مدنيي حلب المحاصرين في الأحياء الشرقية (ناشطون)

تواصلت المظاهرات في أنحاء العالم للتضامن مع سكان حلب المحاصرين، حيث خرج آلاف السوريين يوم الجمعة في مناطق سيطرة المعارضة بمحافظات حلب وإدلب وحمص وريف دمشق. كما شهدت عدة مدن عربية وعالمية مظاهرات تندد بالدور الروسي والإيراني في التنكيل بأهالي حلب.

وخرجت مظاهرات في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وفي بلدات بريف درعا، ومدينة الرستن بريف حمص، ومدينة إدلب وريفها، ومدينة إعزاز ومناطق أخرى من ريف حلب، حيث جدد المتظاهرون مطالبتهم بإسقاط النظام وتوحيد الفصائل المسلحة لإيقاف ما تتعرض له أحياء حلب الشرقية وضمان عدم تكراره في مناطق أخرى. 

كما اعتصم عشرات الناشطين اللبنانيين والسوريين في منطقتين بمدينة طرابلس شمال لبنان استنكارا للمجازر التي تشهدها حلب. وتخلل الاعتصامين كلمات انتقدت الصمت العربي والدولي إزاء "الإبادة" في حلب.

وأحرق المتظاهرون في طرابلس أعلام روسيا والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كما تظاهر العشرات في بيروت مطالبين المجتمع الدولي والدول العربية بالعمل على إنقاذ أهالي حلب، وأقيمت في عدد من المساجد اللبنانية صلاة الغائب على أرواح الضحايا بحلب.

عشرات اللبنانيين والسوريين في وقفة تضامنية مع حلب في منطقة "طريق الجديدة" ببيروت (الجزيرة)

من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة نت في الجزائر عبد الحميد بن محمد إن حركة مجتمع السلم (حمس) نظمت وقفة للتضامن مع حلب في العاصمة، حيث ألقى قادة بالحركة وممثلون عن المعارضة السورية كلمات تندد بالتدخل الروسي، وأصدروا بيانا يدعو السلطات الجزائرية إلى القيام "بواجبها" تجاه الشعب السوري.

وأدان تكتل الجزائر الخضراء (تحالف يجمع نواب ثلاثة قوى إسلامية) المجازر في حلب ووصفها بأنها أكثر من جرائم حرب ومن جرائم ضد الإنسانية، محملا روسيا وإيران والمليشيات المتحالفة معهما المسؤولية، وداعيا الحكومة الجزائرية إلى الضغط على النظام السوري لوقف المجازر.

جانب من الوقفة التضامنية مع حلب في الجزائر (الجزيرة)

وفي الرباط، شارك العشرات من المواطنين المغاربة والنشطاء في وقفة احتجاجية بدعوة من "المبادرة المغربية للدعم والنصرة"، ورفعوا لافتات تندد بما أسموه الخذلان العربي تجاه الشعب السوري، وطالبوا بتدخل المجتمع الدولي لوقف العمليات العسكرية وبمحاسبة المتورطين في القتل.

كما دعا متظاهرون موريتانيون إلى الوقوف بقوة مع أهالي حلب، وقالوا خلال وقفة احتجاجية إن العالم أظهر "وجهه القبيح" بصمته على الانتهاكات الصارخة ضد حقوق الإنسان، وطالبوا بمحاكمة عاجلة لرئيس النظام بشار الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحكام إيران، معتبرين أن الصمت على ما يجري من حصار وذبح وتشريد "جريمة".

وبدورهم نظم المئات من أبناء مدينة تعز اليمنية وقفة تضامنية رفعوا فيها شعارات تدين الصمت العربي والدولي تجاه تلك الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية في حلب.

أما إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبد الرحمن السديس، فدعا أبناء حلب والشام إلى الاحتماء بالإيمان والصبر حتى يأتي النصر. وأشار في خطبة الجمعة إلى معاناة المسلمين في كل من العراق واليمن وميانمار من القتل والتشريد بسبب الصراعات.

متظاهرون في إسطنبول يرفعون لافتات تندد بتدخل إيران في سوريا (رويترز)

أوروبا وآسيا
وفي صربيا، شهدت مدينة "نوفي بازار" ذات الغالبية البوسنية تجمعا لنحو ألفي شخص. كما ألقى مسؤول هيئة الاتحاد الإسلامي في صربيا عرفان ماليج كلمة اعتبر فيها أن ما يجري بسوريا "جريمة وإبادة جماعية".

وفي العاصمة المقدونية سكوبيه نظمت رابطة الطلاب الألبانية مظاهرة تحت شعار "حلب.. فقدان الإنسانية"، وهتفوا بعبارات مؤيدة لحلب، واعتبروا أن أيديهم "مكبلة" تجاه ما يجري هناك.

كما شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل مظاهرة أمام السفارة السورية بدعوة من الاتحاد الإسلامي في بلجيكا، ووضعوا إكليلا أسود اللون أمام مبنى السفارة.

وتظاهر مواطنون أتراك أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول، كما أطلق تجمع "علماء الأمة" حملة "أنقذوا حلب" الإغاثية لتقديم الدعم الإنساني لأهل حلب.

مظاهرة أمام السفارة الروسية في كوالالمبور نصرة لحلب (الجزيرة)

وفي شمال قبرص، أدى مواطنون صلاة الغائب على أرواح ضحايا حلب عقب صلاة الجمعة، ونظموا مظاهرة منددة بغارات النظام السوري وروسيا والتدخل الإيراني.

وفي ماليزيا، تواصلت المظاهرات أمام السفارة الروسية بكوالالمبور، محذرة من ارتكاب مزيد من المذابح في حلب وغيرها من المدن السورية.

كما نظم مئات من طلبة المدارس الدينية الباكستانية وناشطون حقوقيون وقفة احتجاجية أمام النادي الإعلامي الوطني في إسلام آباد تأييدا لأهالي حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات