النزوح من الموصل يتواصل والبرد يتربص بالفارين

استراحة أسرة نازحة.. الطريق إلى المخيم لا يزال بعيدا (رويترز)
استراحة أسرة نازحة.. الطريق إلى المخيم لا يزال بعيدا (رويترز)

واصل سكان الموصل النزوح من مدينتهم هربا من المعارك الدائرة بين القوات العراقية وتنظيم الدولة، وبلغ عدد النازحين منذ بدء معركة استعادة المدينة 107 آلاف مدني، يفاقم البرد معاناتهم.

ويتدفق المدنيون الهاربون من الموصل على مخيمات النازحين للنجاة بحياتهم، كما فرّ العشرات من أحد الأحياء، وطالت موجات النزوح بعض الأحياء التي تمت استعادتها. 

وبات أكثر من مئة ألف نازح من الموصل عرضة لمزيد من المعاناة مع تسجيل درجات حرارة دون الصفر أثناء الليل، في خيام لا تقيهم البرد، وهو ما يؤثر سلبا على الوضع الصحي للقاطنين في المخيمات، لا سيما كبار السن والأطفال.

وقال الدكتور ستار سبهان، أحد المشرفين على تقديم الرعاية الصحية للنازحين، أمس الخميس إن "امرأتين في عقديهما السادس توفيتا خلال اليومين الماضيين جراء برودة الطقس واجتياح مياه الأمطار خيم النازحين في مخيم الخازر شرق الموصل".
 
وحذر سبهان من أن الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات النزوح في تدهور خطير جراء عدم توافر الإمكانيات الملائمة لإيوائهم ونقص الخدمات المقدمة لهم ومنها الرعاية الصحية.

وعن الوضع الصحي للأطفال النازحين قال إنه "يزداد تدهورا كل يوم، وهم يعانون من أمراض الصدر وضيق التنفس والإسهال، وتلك الأوضاع تنذر بكارثة صحية قد لا يحمد عقباها".

 نزحوا من الموصل هربا بأرواحهم (رويترز)

107 آلاف نازح
ووفق أرقام وزارة الهجرة والمهجرين العراقية فإن 107 آلاف مدني فروا من مناطق النزاع منذ بدء الحملة العسكرية لاستعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأوضح وزير الهجرة والمهجرين العراقي جاسم محمد الجاف أول أمس أن "أعداد النازحين من محافظة نينوى وقضاء الحويجة ارتفعت إلى 107 آلاف نازح منذ انطلاق العمليات العسكرية يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي".

ولا يشمل هذا العدد آلاف المدنيين الذين أجبرهم تنظيم الدولة على التوجه إلى المناطق الخاضعة لسيطرته في الشطر الغربي من المدينة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر العراقية إن فرقها الإغاثية استقبلت 13 ألف نازح من مناطق غرب الموصل خلال اليومين الماضيين، وتم إيواؤهم في مخيم الجدعة جنوب المدينة.

وأوضح رئيس الفريق الإغاثي في محور صلاح الدين حيدر قاسم أن "الفرق الإغاثية التابعة للهلال الأحمر في صلاح الدين، وبمساندة فرعي بابل وكربلاء، استقبلت خلال اليومين الماضيين أكثر من 13 ألف نازح من مناطق تل عبطة وبعويزة وتلكيف، تم إيواؤهم في مخيم الجدعة".

يأتي ذلك في وقت أعلن عماد حسين، أحد عناصر "جهاز مكافحة الإرهاب" التابع للجيش العراقي، أمس أن "العشرات من العائلات فرت أول أمس من حي التأميم المحرر حديثاً بعد مهاجمته من قبل مسلحي تنظيم الدولة".

يشار إلى أن غالبية النازحين من مناطق الموصل يجري إيواؤهم في مخيمات الخازر وحسن شام والجدعة في شرق وجنوب الموصل.

 البرد يفاقم معاناة النازحين (رويترز) 

 

 والوحل يحاصر المخيمات (رويترز)

 

مياه الشرب مطلب عزيز (رويترز)

 

 محاولة للتكيف مع حالة النزوح (رويترز)

 

 النازحون بالمخيمات ينتظرون من يمد إليهم يد العون (رويترز)

 

 العيش بوسائل بدائية داخل مخيمات النازحين (رويترز)
المصدر : وكالات