المغرب يبدأ تلقي طلبات تسوية أوضاع مهاجرين

موظف مغربي يأخذ وثائق إدارية من مهاجرة من إحدى دول أفريقيا جنوب الصحراء (رويترز)
موظف مغربي يأخذ وثائق إدارية من مهاجرة من إحدى دول أفريقيا جنوب الصحراء (رويترز)

بدأ المغرب أمس الخميس تلقي طلبات تسوية أوضاع مهاجرين غير نظاميين مقيمين في البلاد، وذلك ضمن المرحلة الثانية من توفيق أوضاع المهاجرين المقيمين بطريقة غير قانونية؛ وسيستمر تلقي الطلبات لمدة عام.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن عددا من المهاجرين المتحدرين من دول جنوب الصحراء وقفوا أمام مقر جهة الرباط (محافظة)، حيث يتم تلقي ملفات تسوية وضعهم الإداري لدى مكتب الأجانب المكلف بذلك.

وتشمل المرحلة الثانية من تسوية أوضاع المهاجرين، فئات الأجنبيات المتزوجات من مغاربة والأزواج الأجانب المقيمين بصفة غير قانونية والمتزوجين من مغربيات وكذلك أطفالهم، كما يشمل الأمر أيضا المهاجرين الذين لديهم عقود عمل فعلية، فضلا عن الذين أقاموا في المغرب مدة خمس سنوات متواصلة وكذلك المصابين بأمراض مزمنة.

متابعة وطعن
وقالت اللجنة الوطنية المكلفة بتسوية أوضاع المهاجرين وإدماجهم بالمغرب في بيان لها أول أمس الأربعاء، إن لجنة خاصة للمتابعة والطعن ستشكل برئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان
(مؤسسة رسمية) لإعادة دراسة الطلبات المرفوضة من قبل لجان المحافظات والأقاليم.

طابور من المهاجرين الأفارقة ينتظرون تقديم طلبات تسوية لأوضاعهم لدى سلطات الرباط (رويترز)

ونقلت وكالة الأناضول عن ديالو علي مو -وهو مهاجر من غينيا- أثناء تقدمه بطلب تسوية وضعه، إن هذه التسوية تعني كل المهاجرين وفق شروط ومعايير معينة، وهي عملية تندرج ضمن سياسة المغرب الخاصة بالهجرة التي بدأ العمل بها قبل عامين.

ولا تتوفر إحصاءات دقيقة عن عدد المهاجرين غير النظاميين في المغرب، حيث يرتفع عددهم وينقص باستمرار بحكم أن البلاد هي آخر محطة عبور إلى أوروبا، وقدر عددهم في عام 2014 بما بين ثلاثين إلى أربعين ألفا.

وظل المغرب في العقدين الماضيين بلد عبور للمهاجرين الهاربين من ويلات النزاعات والفقر والجفاف في دول جنوب الصحراء باتجاه أوروبا، وانضم إليهم أخيرا اللاجئون الهاربون من نزاعات الشرق الأوسط خصوصا السوريون، ومع تشديد الرباط وأوروبا المراقبة على الحدود، استقر كثيرون في المغرب بوضع غير قانوني.

إستراتيجية إدماج
وأطلقت الرباط إستراتيجية لإدماج من سويت أوضاعهم القانونية من المهاجرين، وتتكون من 11 برنامج عمل تغطي مجالات التعليم والصحة والسكن والتشغيل والمساعدة الاجتماعية.

وقال هشام الراشيدي الناشط في مجال الدفاع عن المهاجرين لوكالة الصحافة الفرنسية إن المطلوب هو أن تمدد السلطات المغربية فترة صلاحية أوراق الإقامة من سنة إلى خمس سنوات على الأقل لمن تمت تسوية ملفاتهم.

وبرر الراشيدي دعوته بتخفيف العبء عن الإدارة المغربية في تجديد الملفات كل سنة، ولكي يتمكن المهاجرون من أخذ الوقت الكافي للاندماج، موضحا أن التحدي الأساسي أمام المهاجرين الذين سويت أوضاعهم هو الحصول على عمل، وهو ما يتطلب إعادة تأهيلهم لتسهيل اندماجهم في المجتمع.

المصدر : وكالات