الغموض يحيط بعمليات إجلاء مهجري حلب

أنباء عن احتجاز مليشيات إيرانية لمئات المهجرين من حلب (رويترز)
أنباء عن احتجاز مليشيات إيرانية لمئات المهجرين من حلب (رويترز)

قالت وزارة الدفاع الروسية إن عملية إخراج المسلحين وأسرهم من مناطق شرق حلب انتهت، وإنه تم إجلاء 4500 مسلح و337 جريحا، في وقت نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري رسمي سوري أن عمليات الإجلاء في حلب لم تنته ولكن علّقت.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن وزارة الدفاع أن جميع الراغبين في مغادرة حلب غادروا، وأن من بقي في بعض الأحياء هم "المتشددون والعصابات المتمردة الذين يقصفون القوات السورية".

وقال إن مجموع ما تم إخراجه خلال العملية في الأحياء الشرقية من مدينة حلب من قبل مركز المصالحة الروسي بلغ أكثر من 9500 شخص، وجميعهم من النساء والأطفال.

وكان مراسل الجزيرة نقل عن مصادر في المعارضة السورية أن مليشيات إيرانية قطعت طريق الحافلات التي تنقل المهجرين من أحياء حلب الشرقية، وأنها احتجزت مدنيين كانوا في طريقهم إلى ريف حلب الغربي.

وأضاف المراسل أن عملية إجلاء المحاصرين من شرقي حلب توقفت عقب إطلاق نار من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام، بينما قالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة إن سيارات الهلال الأحمر عادت بصورة مفاجئة لمناطق سيطرتها في منطقة الراموسة، مما أدى إلى توقف عملية إجلاء المحاصرين.

من جهته، قال مصدر في المعارضة إن مليشيات إيرانية تحتجز أكثر من عشرين سيارة يستقلها مدنيون وجرحى كانت متجهة إلى ريف حلب الغربي، كما احتجزت هذه المليشيات نحو ثمانمئة مدني من المهجرين.

وفي تطور لاحق، نقل مركز حلب الإعلامي -التابع للمعارضة- أن قوات النظام سحبت عناصر الهلال الأحمر من منطقة السكري، وبدأت هجوما شرقي حلب في محاولة التقدم إلى منطقة السنديانة في الأحياء المحاصرة.

وفي تغريدة له على موقع تويتر قال ممثل قوات النظام في اتفاق وقف إطلاق النار عمر رحمون إن مشكلة اعترضت عملية الإجلاء ونعمل على حلها والأمور تسير بشكل جيد.

 تم إبلاغ المنظمات الإنسانية بضرورة مغادرة المناطق التي يتم فيها استقبال المهجرين (الأوروبية)

منظمة الصحة
من جهتها، قالت متحدثة باسم منظمة الصحة العالمية إن إجلاء المصابين والمدنيين من جيوب في شرق حلب توقف اليوم الجمعة، وتم إبلاغ منظمات الإغاثة بضرورة مغادرة المنطقة، دون تقديم تفسير، مضيفة أن الرسالة بوقف العملية جاءت من الروس الذين يراقبون المنطقة.

في غضون ذلك، قال مراسل الجزيرة في شمال حلب أمير العباد إن النظام قدم رواية بشأن توقف عملية الإجلاء، قال فيها إن مقاتلي المعارضة نقلوا أسلحة ثقيلة وأسرى للمليشيات، وهو ما يخالف بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين المعارضة والجانب الروسي.

وأشار المراسل إلى أنها المرة الأولى التي تشرف فيها روسيا بشكل مباشر على عملية إجلاء للمدنيين بهذه الأعداد الكبيرة، حيث كانت تتم مثل هذه العمليات في المرات الماضية بإشراف قوات النظام والمليشيات الموالية له، وقال إن الإيرانيين استخدموا سياسة الأمر الواقع للضغط على الطرف الروسي من أجل إجلاء الجرحى من كفريا والفوعة.

ووصلت سبع دفعات من المهجرين إلى ريف حلب الغربي، في حين تم قطع الطريق على الدفعة الثامنة التي لم تغادر بعد أحياء حلب الشرقية.

وذكر مراسل الجزيرة أن غالبية المهجرين يتم استقبالهم من قبل أهالي الريف الغربي لحلب وأقاربهم، في حين أقيمت تجمعات صغيرة لهم على عجل.

المصدر : الجزيرة + وكالات