خروج دفعة من جرحى حلب واستئناف عملية الإجلاء

وصلت أول دفعة من الجرحى الخارجين من شرق حلب إلى ريف المدينة الغربي، وأفاد مراسل الجزيرة بأن عمليات إجلاء المدنيين والجرحى من الأحياء المحاصرة بحلب استؤنفت بعد أن تعرقلت ساعات إثر إطلاق جيش النظام ومليشيات تابعة له النار على قافلة الحافلات الأولى عند وصولها إلى جسر الراموسة.

وقد أعلن الصليب الأحمر الدولي أن المعارضة المسلحة في حلب طلبت منه ومن الهلال الأحمر السوري المساعدة في إجلاء المصابين من الأحياء المحاصرة.

وقال مراسل الجزيرة في ريف حلب الغربي ميلاد فضل إن الدفعة الأولى تضم 150 شخصا بينهم 70 جريحا بالإضافة إلى عائلاتهم ومرافقيهم، حيث تنتظرهم سيارات إسعاف وحافلات ستقوم بنقلهم -بحسب الحالة الصحية- إلى مستشفيات داخل تركيا.
 
وأشار المراسل إلى أن المليشيات -ومنها مقاتلو حزب الله- تحاول وضع عراقيل على طريق وصول قافلة الجرحى ومرافقيهم إلى ريف حلب الغربي.

وداخل حلب أفاد مراسل الجزيرة بأن حافلات الجرحى بدأت الخروج عبر عقدة الراموسة نحو ريف حلب الغربي بعدما تعرقلت ساعات.

وقال مسؤول التفاوض في المعارضة السورية المسلحة في وقت سابق إن قتيلا وأربعة جرحى سقطوا برصاص جنود النظام السوري عند حاجز الراموسة في حلب، إثر إطلاق النار على قافلة سيارات الإسعاف التي كانت تقل الدفعة الأولى من المدنيين لدى خروجها من الأحياء المحاصرة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في شرق حلب.

كما أكدت مصادر الدفاع المدني في حلب لاحقا إصابة متطوعين من أعضائه ومدنيين آخرين نتيجة استهدافهم من قبل قوات النظام المتمركزة في الراموسة، أثناء محاولتهم إزالة السواتر الترابية للسماح بمرور القافلة.

من جانبها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على موقع تويتر اليوم الخميس إن عملية إجلاء زهاء مئتي مصاب من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب جارية حاليا، في إطار اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار.

وفي السياق قال مراسل الجزيرة في غازي عنتاب رأفت الرفاعي إن عشرين حافلة وسيارات إسعاف دخلت إحدى ساحات حي السكري المحاصر الذي تسيطر عليه المعارضة برفقة متطوعين من الهلال الأحمر السوري، في إطار تنفيذ اتفاق إجلاء الجرحى والمدنيين من شرق حلب.

وأوضح المراسل أن آلاف السكان المحاصرين تجمعوا في الساحة في محاولة منهم ليكونوا ضمن الدفعات الأولى للخروج من المناطق الشرقية إلى الريف الغربي للمدينة.

وكان آلاف المدنيين تكدسوا في حي المشهد وأجزاء من الأحياء الأخرى المحيطة به، بعضهم لا مأوى له، ويعانون الخوف والجوع والبرد.

من جانبها نقلت وكالة رويترز من منطقة تسيطر عليها قوات النظام أن أعمدة من الدخان الأسود شوهدت تتصاعد من المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة، وأشارت إلى أن السكان الراغبين في الخروج أقدموا على حرق أمتعتهم التي لا يستطيعون حملها معهم، وقال أحد سكان شرق حلب لرويترز "خارج كل مبنى ترى نارا صغيرة تحرق فيها أوراق وملابس نسائية".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم الصليب الأحمر الدولي في سوريا أنجي صدقي أن المحاصرين في شرق حلب بدؤوا الصعود إلى الحافلات، مشيرة إلى أن العملية تجري كما خطط لها لكنها تتوقع أن تحتاج بعض الوقت.

آلاف المدنيين من الأحياء المحاصرة في حلب يتجمعون في انتظار خروجهم باتجاه ريف حلب الغربي (الجزيرة)


إشراف ومراقبة روسية
ويشرف الجيش الروسي على عملية الإجلاء عبر كاميرات مراقبة وطائرات استطلاع تجوب سماء المنطقة، وقالت وزارة الدفاع الروسية إن جنودا روسا يتأهبون لمرافقة مقاتلي المعارضة خارج حلب.

وقالت الوزارة إن روسيا ستستخدم طائرات مسيرة لمراقبة نقل المقاتلين وأسرهم في عشرين حافلة برفقة عشر سيارات إسعاف عبر ممر آمن. وأشار بيان صادر عن المركز الروسي في سوريا، أن الجنود الروس يستعدون من أجل إجراءات الإجلاء بأوامر من الرئيس فلاديمير بوتين.

وبدأت وزارة الدفاع الروسية بث مشاهد تلتقطها طائرات مسيرة فوق مناطق حلب الشرقية، وذلك عبر موقعها الإلكتروني.

كما نقل التلفزيون الرسمي السوري مشاهد لسيارات الإسعاف ومن ثم الحافلات الخضراء أثناء مرورها في شارع ترابي في طريقها لبدء عملية الإجلاء، وأفاد التلفزيون بأن أربعة آلاف مسلح مع عائلاتهم سيتم إخراجهم من الأحياء الشرقية في حلب.

وفي وقت سابق، قال مسؤول التفاوض في المعارضة أبو بكر إن اتفاق وقف النار في حلب ينص أيضا على تخيير المدنيين بين الانتقال إلى ريف حلب الشمالي عبر الأراضي التركية، والبقاء في ريف حلب الغربي.

وقال مسؤول التفاوض إن هناك ضمانات تركية روسية تعهدت بعدم المساس بالسيارات التي ستغادر مدينة حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات