إيران: لاخلاف مع روسيا بشأن صفقة الإجلاء من حلب

عملية الإجلاء استأنفت بعد أن تعرقلت لساعات (رويترز)
عملية الإجلاء استأنفت بعد أن تعرقلت لساعات (رويترز)

نفت طهران أن يكون هناك خلاف إيراني روسي بشأن عملية إجلاء المدنيين والمعارضة من مدينة حلب، بينما أكدت المعارضة أنه تم التوصل إلى هذا الاتفاق بعدما تغلبت الأطراف المتفاوضة على المحاولات الإيرانية لعرقلته.

وقالت الخارجية الإيرانية إن الحديث عن وجود شروط لطهران وخلافات تعطل اتفاق حلب هو مجرد ادعاءات كاذبة.

وتحدثت مصادر في وقت سابق عن وجود خلاف إيراني روسي عرقل إجلاء المحاصرين من حلب.

وأضافت المصادر ذاتها أن الروس هددوا بالرد على أي إطلاق نار خلال عملية الإجلاء من حلب، وأن التهديد الروسي بإطلاق النار يشمل قوات النظام والجانب الإيراني.

من جهتها، قالت حركة أحرار الشام السورية المعارضة الخميس إن اتفاق إجلاء المدنيين والمعارضة من حلب جاء بعد أن تغلب المفاوضون على ما وصف بمحاولة إيران والمقاتلين التابعين لها منع الاتفاق.

ونقلت رويترز -عن المتحدث باسم أحرار الشام أحمد قره علي- أن جهودا إيرانية جرت لاستغلال الوضع في حلب ومنع أي إجلاء من الأجزاء المحاصرة من المدينة، لكن في النهاية تم التوصل لاتفاق رغم التعنت الإيراني.

وقال مراسل الجزيرة في ريف حلب الشمالي أمير العباد إن الخلافات الأخيرة جاءت بسبب طلب المليشيات الإيرانية قوائم بأسماء مقاتلي المعارضة وكل من قام بدور خدمي في شرق حلب من ناشطين وعناصر دفاع مدني وطواقم طبية، وفق ما أفادت مصادر إعلامية للنظام. وأشار المراسل إلى أن فصائل المعارضة رفضت إعطاء أي قوائم.

شروط
وأضاف مراسل الجزيرة أن الاتفاق السابق للإجلاء أجهِض بسبب وضع شروط أخرى من المليشيات الإيرانية تتعلق بإخراج جرحى من كفريا والفوعة بريف إدلب والمواليتين للنظام، إضافة لإدخال مساعدات لهاتين البلدتين وإطلاق أسرى تحتجزهم المعارضة من عناصر المليشيات.

من جانب آخر، قال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إن الروس لديهم قدرة الضغط على الإيرانيين لأنهم أصحاب القرار السياسي في سوريا.

وأضاف أن الإيرانيين بالحرس الثوري والفصائل الشيعية العراقية والأجنبية وحزب الله باتوا عساكر على الأرض، بينما ظل القرار السياسي الأول بيد الروس.

وبخصوص الخلافات على اتفاق حلب أيضا، أكد مصدر قريب من دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء أن النظام السوري علق اتفاق الإجلاء لارتفاع عدد الراغبين بالمغادرة من ألفي مقاتل إلى عشرة آلاف شخص.

وأضاف المصدر أن دمشق تطالب هي الأخرى بالحصول على قائمة بأسماء جميع الأشخاص المغادرين للتأكد من عدم وجود رهائن أو سجناء.

بدوره اتهم ياسر اليوسف عضو المكتب السياسي لـ كتائب نور الدين زنكي -أبرز الفصائل المعارضة بحلب- النظام السوري والمليشيات الإيرانية بعرقلة أي خطوة تنفيذية "لأنه لم يكن لديهم أي يد في الاتفاق ولم يُستشاروا" وأضاف أن "الاتفاق تم بين الثوار وروسيا".

واستأنفت عمليات إجلاء المدنيين والجرحى من الأحياء المحاصرة بحلب بعد أن تعرقلت لساعات إثر إطلاق جيش النظام ومليشيات تابعة النار على قافلة الحافلات الأولى عند وصولها جسر الراموسة.

وفي وقت سابق، أعلن الجيش الروسي في بيان أنه والجيش السوري يعدان لإخراج مقاتلي المعارضة وعائلاتهم من شرق حلب باتجاه إدلب الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة في شمال غرب سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات