عـاجـل: قتلى وجرحى في مواجهات بين قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا وقوات الحكومة في أبين جنوبي اليمن

تأجيل الإجلاء من حلب مع استمرار وقف إطلاق النار

عشرات الآلاف من سكان شرقي حلب ينتظرون البدء بتطبيق اتفاق الإجلاء من المدينة(رويترز)
عشرات الآلاف من سكان شرقي حلب ينتظرون البدء بتطبيق اتفاق الإجلاء من المدينة(رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة بتأجيل خروج المحاصرين من الأحياء الشرقية في حلب إلى يوم غد، مع الرغبة في استمرار وقف إطلاق النار الذي انتهكته قوات النظام، وسط تضارب في أسباب التأجيل. وبينما عرضت الأمم المتحدة المساعدة، دعت فرنسا لنشر مراقبين دوليين.

وقال مراسل الجزيرة إن القصف المدفعي -الذي استهدف صباح اليوم أحياء المعارضة والمدنيين- أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وهو يؤشر على رفض الحكومة السورية للاتفاق.

من جهة أخرى، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن مقاتلي المعارضة استأنفوا الهجمات في حلب عند الفجر، وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف إنه يتوقع انتهاء مقاومة مقاتلي المعارضة في حلب خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة.

وأشار لافروف إلى أن مطالبة الهدنة في سوريا تهدف لاستراحة المسلحين وحصولهم على الذخائر.

بينما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي كبير أن الاتفاق على عمليات الإجلاء هش جدا، لكنه قائم رغم الأنباء الواردة عن وقوع هجمات.

ونقل تلفزيون أورينت المؤيد للمعارضة السورية تقارير عن أن بدء عملية الإجلاء من شرق حلب ربما يتأجل حتى الخميس.

وكان المراسل أفاد أن أول دفعة من الجرحى المحاصرين في حلب قد أكملت استعداداتها للمغادرة من مناطق المعارضة باتجاه الراموسة، ومنها إلى ريف حلب الغربي.

من جانب آخر، نقلت رويترز عن مسؤولين في المعارضة السورية قولهم إن وقف إطلاق النار في حلب لا يزال قائما رغم تأجيل عملية الإجلاء.

وقالت وزارة الدفاع الروسية -وفق وكالة إنترفاكس للأنباء، اليوم الأربعاء- إن نحو ستة آلاف مدني بينهم ألفا طفل غادروا الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة بمدينة حلب خلال الـ24 ساعة الماضية.

غموض
وتباينت الأسباب بشأن التأخير في الاتفاق الذي كان ينبغي العمل به الساعة الخامسة صباح اليوم الأربعاء بعد الإعلان عن الاتفاق أمس رعاية روسية وتركية، يسمح بخروج المقاتلين والمدنيين إلى ريف حلب الغربي.

وقال قيادي في كتائب نور الدين زنكي -في رسالة صوتية لرويترز من شرق حلب- إن السبب في تأخر تنفيذ الاتفاق هو التعنت الإيراني، مشيرا إلى أن طهران أدخلت موضوع بلدتي كفريا والفوعة الشيعيتين المحاصرتين في الاتفاق، وطلبت أن يجري السماح بإخراج الجرحى من المدينتين بالتوازي مع خروج الجرحى من حلب.

من جهته أكد المعارض السوري هادي البحرة -في حسابه على تويتر- أن النظام وإيران "يؤخران خروج المدنيين من حلب ويتذرعان بأنهما لم يعلما بتفاصيل الاتفاق" مضيفا أن الحكومة السورية ترفض "خروج المقاتلين بالسلاح حتى الخفيف".

وكانت مصادر أخرى ذكرت أن سبب التأخير هو وجود خلافات بين ضباط من الجيش الروسي ونظرائهم السوريين.

بدوره أكد زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لتجمع "فاستقم" المعارض أن المليشيات الإيرانية تمنع المدنيين من الخروج وتردهم لأحيائهم.

وأضافت الوزارة أنه خلال نفس الفترة ألقى 366 مقاتلا السلاح، وغادروا مناطق المعارضة بالمدينة.

لكن مصادر في المعارضة من داخل حلب نفت للجزيرة خروج أي شخص سواء كان مدنيا أو مقاتلا.

مساعدة أممية
من جانبها، قالت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء إنها "لا تشارك" في خطط إجلاء المقاتلين والمدنيين من شرق حلب لكنها مستعدة لتقديم يد العون.

وذكر المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان "الأمم المتحدة مستعدة لتسهيل عمليات الإجلاء الطوعي والآمن للمصابين والمرضى والمدنيين المعرضين للخطر من الجزء المحاصر من المدينة."

وأشارت وكالة رويترز إلى أن الحافلات التي جاءت لتنفيذ عمليات الإجلاء لم تتحرك بعد إلى داخل الأحياء الشرقية للمدينة.

أما فرنسا، فدعت إلى ضرورة وجود مراقبين دوليين لضمان الإجلاء من شرق حلب.

وقال وزير خارجيتها جان مارك إيرولت -في حوار مع القناة الثانية بالتلفزيون الفرنسي- إن هناك تشوشا يحيط بعملية إجلاء المدنيين ومقاتلي المعارضة، الأمر الذي يظهر ضرورة وجود مراقبين من الأمم المتحدة على الأرض لإدارة العملية.

وفي هذا السياق، نقلت رويترز عن شاهد عيان أن سكان مناطق شرق حلب يحزمون حقائبهم ويحرقون متعلقاتهم الشخصية بينما يستعدون للخروج من المنطقة خشية أعمال نهب من جانب الجيش السوري والفصائل المتحالفة معه.

المصدر : الجزيرة + وكالات