المعارضة تحذر من انهيار مفاوضات إخلاء حلب

حافلات كانت ستنقل المدنيين خارج حلب متوقفة في ملعب حي الحمدانية الخاضع للنظام السوري (رويترز)
حافلات كانت ستنقل المدنيين خارج حلب متوقفة في ملعب حي الحمدانية الخاضع للنظام السوري (رويترز)

أكد مسؤول التفاوض في المعارضة السورية المسلحة الفاروق أبو بكر أن المفاوضات لتنفيذ اتفاق إجلاء المدنيين والمقاتلين من الأحياء المحاصرة شرقي حلب تتجه نحو الانهيار ما لم تلتزم روسيا بالاتفاق الأصلي، في وقت وضع فيه النظام السوري وحلفاؤه شروطا جديدة.

وقال أبو بكر للجزيرة اليوم الأربعاء إن مفاوضات تجري لتنفيذ بنود اتفاق إجلاء المدنيين والمقاتلين من الأحياء المحاصرة شرقي مدينة حلب، والذي تعطل تنفيذه باستئناف قوات النظام السوري والمليشيات هجومها على المناطق المحاصرة. 

وأضاف أن روسيا تتحمل مسؤولية المجازر بحق المدنيين في حلب بعد نقض الاتفاق الذي تم التوصل إليه مساء أمس، ووقع عليه ممثل عن الجانب الروسي ومندوب النظام السوري.

وفي مقابلة سابقة مع الجزيرة، قال أبو بكر إن الفصائل المسلحة وافقت على إخلاء المناطق التي لا تزال بيدها شرقي حلب حرصا على أرواح عشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين. ويأتي تحذير المعارضة من انهيار المفاوضات، بينما أفاد مراسل الجزيرة بتعرض المناطق المحاصرة في حلب لغارات وقصف مدفعي.

وكان مقررا بموجب الاتفاق -الذي تم الإعلان عنه مساء أمس- أن تبدأ عمليات إجلاء المدنيين والمقاتلين فجر اليوم بواسطة حافلات، قبل أن يتم الإعلان عن تأجيل عمليات الإجلاء في ظل سعي النظام السوري وروسيا وإيران وحزب الله اللبناني لإدراج بنود جديدة تشمل إرسال قوائم اسمية لمن سيتم إجلاؤهم، والإفراج عن أسرى من حركة النجباء العراقية لدى المعارضة المسلحة، بالإضافة لإجلاء الجرحى من بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام في ريف إدلب.

وتم التوصل للاتفاق بوساطة تركيا التي اتهمت اليوم النظام السوري ومجموعات موالية له بالسعي لإجهاض الاتفاق، بينما زعمت موسكو ودمشق أن مقاتلي المعارضة بادروا صباح اليوم بإطلاق النار، وبالتالي خرقوا الاتفاق.

شروط جديدة
وقال مصدر قريب من النظام السوري اليوم إن الحكومة علقت تنفيذ الاتفاق لارتفاع عدد الراغبين بالمغادرة من ألفي مقاتل إلى عشرة آلاف شخص.

وأضاف أن الحكومة تطالب أيضا بالحصول على قائمة بأسماء جميع الأشخاص المغادرين للتأكد من عدم وجود رهائن أو سجناء، بينما قال الرئيس السوري بشار الأسد لقناة روسية إن الغرب يريد من خلال اتفاق لوقف إطلاق النار "إنقاذ الإرهابيين" في حلب.

كما نقلت وحدة الإعلام الحربي التابعة لحزب الله عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن المفاوضات القائمة لإخراج مقاتلي المعارضة من الأحياء المحاصرة لن تكلل باتفاق في حال لم تفض إلى تحقيق مطالب الحكومة السورية.

في وقت سابق اليوم، قال ياسر اليوسف عضو المكتب السياسي لـ كتائب نور الدين زنكي -أبرز الفصائل المعارضة بحلب- إن "الاتفاق الأساسي لم يتضمن تزويد النظام بأسماء المغادرين" من شرق المدينة.

وأضاف اليوسف أن "الاتفاق بات معلقا بعد عرقلة قوات النظام والإيرانيين تحديدا تطبيقه وربطه بملفات أخرى بينها مطالب تتعلق ببلدتي الفوعة وكفريا" المواليتين للنظام والمحاصرتين من الفصائل بمحافظة إدلب (شمال غرب سوريا).

كما اتهم النظامَ السوريَ والمليشياتِ الإيرانيةَ بعرقلة أي خطوة تنفيذية "لأنه لم يكن لديهم أي يد في الاتفاق ولم يستشاروا" مضيفا أن "الاتفاق تم بين الثوار وروسيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات