الأسد: لن نقف بعد حلب وترمب قد يكون حليفنا

بشار الأسد خلال لقاء له مع صحفيين روسيين في دمشق (رويترز-أرشيف)
بشار الأسد خلال لقاء له مع صحفيين روسيين في دمشق (رويترز-أرشيف)

قال رئيس النظام السوري بشار الأسد إنه لا حديث عن وقف لإطلاق النار بعد السيطرة الكاملة على حلب، مشيرا إلى أن ما سماه تحرير حلب لن ينتهي بالسيطرة على المدينة، بل "يجب تأمينها من الخارج"، وأشار الأسد إلى أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يمكن أن يصبح حليفا طبيعيا لـدمشق إذا التزم بحرب "الإرهاب".

وشدد الأسد في مقابلة مع قنوات روسية على أهمية الدعم الروسي والإيراني لـسوريا، مع الأخذ بعين الاعتبار خسائر الجيش السوري الكبيرة خلال سنوات الحرب، على حد قوله.

وقال إن "سوريا ليست بلدا كبيرا، وبالتالي ليس لديها جيش كبير عدديا، لقد كان دعم حلفائنا مهما جدا، وخصوصا روسيا وإيران. بعد ست سنوات، أو ما يُقارب ست سنوات من الحرب، وهي أطول من الحربين العالميتين الأولى والثانية".

وأكد الأسد أن القرار بشأن المدينة التي سيتم "تحريرها" بعد حلب سيتخذ بالتشاور مع روسيا وإيران، مشيرا إلى أنه بعد انتهاء الحرب ستكون أبواب سوريا مفتوحة لشركات الدول التي لم تحارب سوريا وأن الأولوية ستكون لروسيا وإيران وفق تعبيره.

وفي حواره مع القنوات الروسية، لفت الأسد الانتباه إلى أن الولايات المتحدة غير مهتمة بالتسوية في سوريا، مشيرا إلى أنها تسعى لخلق الفوضى عبر إعلان رفع الحظر عن تصدير الأسلحة، حسب قوله.

وأشار إلى أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يمكن أن يصبح حليفا طبيعيا لـدمشق إذا كان صادقا بشأن محاربة الإرهاب -وفق تعبيره-، مضيفا أن "هناك لوبيات كبيرة وقوية 
ستضغط بكل قوتها عندما يستلم مهامه من أجل أن تدفعه باتجاه التراجع عما قاله".

صورة نشرها تنظيم الدولة لمقاتلين في مدينة تدمر بعد السيطرة عليها قبل أيام (رويترز)

حلب وتدمر
وفي رد على سؤال متعلق بوضع سوريا والحل السياسي، قال إن مناقشة دستور جديد لسوريا في ظل الحرب أمر غير مجد حسب تعبيره.

وعن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على تدمر، قال الأسد إن "الجيش السوري سيحرر تدمر مرة أخرى"، ولكن ليس الآن، مشيرا إلى أن الاهتمام الرئيسي مركز الآن على حلب، وأن "تحرير" حلب لن ينتهي بالسيطرة على المدينة، بل يجب تأمينها من الخارج على حد قوله.

واعتبر أن هجوم تنظيم الدولة على المدينة الأثرية جاء ردا على ما سماها المكاسب الميدانية للقوات السورية، ومحاولة لتقويض الانتصار في حلب، وفق تعبيره.

وقال الأسد في المقابلة إن هجوم تنظيم الدولة على تدمر-بعد انسحاب قوات النظام منها بسرعة- محاولة لتقويض ما سماه الانتصار في حلب.

وقال إن الغرب لا يهتم بسيطرة المتطرفين على تدمر، لأنها وقعت في أيدي الإرهابيين، -على حد قوله- بينما "لو دخلها الجيش السوري، لكان الساسة الغربيون أعلنوا قلقهم بشأن التراث والمدنيين".

وفي تعليقه على البيان المشترك الصادر عن زعماء ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة وكندا ودول أخرى، الذين طالبوا بوقف فوري لإطلاق النار في حلب، قال الأسد إن هذا الطلب كان الهدف منه إنقاذ "الإرهابيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات