تحذيرات أممية لروسيا والنظام من الانتهاكات بحلب

إيغلاند: حكومات روسيا وسوريا وإيران مسؤولة عما ستقوم به المليشيات (رويترز)
إيغلاند: حكومات روسيا وسوريا وإيران مسؤولة عما ستقوم به المليشيات (رويترز)

حذر مسؤول أممي روسيا والنظام السوري وإيران من تنفيذ المليشيات عمليات إعدام شرق حلب، مؤكدا تلقيه تقارير عن حدوثها، كما أكد مسؤول بمفوضية حقوق الإنسان حدوث أعمال انتقامية بالمناطق التي تدخلها قوات النظام والمليشيات.

وقال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الخاص بسوريا يان إيغلاند إن المليشيات التي تسيطر على شرق حلب ليست من سوريا فقط، بل هي قوى أتت من إيران والعراق ولبنان وأماكن أخرى، وإن حكومات روسيا وسوريا وإيران مسؤولة عما ستقوم به المليشيات.

وتحدث إيغلاند عن تقارير وصلت إلى الأمم المتحدة عن عمليات إعدام ميداني، وقال إنه لا يستطيع تأكيدها قبل إجراء تحقيق ميداني.

وأضاف إن هناك صعوبة في تأمين ممرات وإجلاء الجرحى من المدنيين إذا لم يتوقف إطلاق النار فورا، مضيفا أن الأمم المتحدة حاولت 4 مرات إطلاق مبادرات كبيرة لإقناع الأطراف بالهدن وإيصال المساعدات والبدء بعمليات إجلاء الجرحى، لكن جميع هذه المحاولات فشلت بسبب رفض روسيا والنظام السوري غالبا.

وكان المستشار الأممي قد قال على تويتر "حكومتا سوريا وروسيا مسؤولتان عن أي انتهاكات وكل الانتهاكات التي ترتكبها حاليا المليشيات المنتصرة بحلب مع قصف قوات الأسد لآخر جيب للمعارضة في شرق حلب المحاصر".

من جهة أخرى، قال الممثل الإقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان عبد السلام سيد أحمد للجزيرة إن هناك أعمالا انتقامية يتعرض لها كل من المدنيين الذين يبقون في المناطق التي تدخلها قوات النظام والمليشيات، وكذلك الذين يحاولون الخروج منها.

وأضاف أن المسؤولية القانونية للنظام السوري عن هذه الانتهاكات مضاعفة، من حيث كونه طرفا في القانون الإنساني الدولي واتفاقية جنيف التي تنص صراحة على حماية المدنيين والمقاتلين الذين يكفون عن القتال إما لاستسلامهم أو لسقوطهم جرحى.

وأوضح سيد أحمد أن هناك أكثر من خمسمئة جريح يحتاجون إلى عناية طبية عاجلة في المناطق المحاصرة، وذلك في ظل عجز المستشفيات والكوادر الطبية عن معالجتهم.

 

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة للجنة حقوق الإنسان روبرت كولفيل في مؤتمر صحفي عقد بجنيف إن الأمر في حلب يبدو "انهيارا كاملا للإنسانية"، مضيفا أن قوات النظام والمليشيات قتلت 82 شخصا على الأقل في الساعات الـ48 الماضية في أربعة أحياء مختلفة من حلب، بينهم 11 سيدة و13 طفلا.

وطالب كولفيل النظام السوري بحماية المدنيين والمقاتلين الذين استسلموا، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تعمل على توفير المساعدات مع الشركاء في العمل الإنساني، خصوصا الهلال الأحمر السوري.

وفي هذا السياق، أكد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الاثنين أنه "يشعر بالقلق من تقارير غير مؤكدة عن ارتكاب فظائع ضد عدد كبير من المدنيين بحلب، بينهم نساء وأطفال".

المصدر : الجزيرة + وكالات