الدفاع المدني: جحيم بالأحياء المحاصرة شرق حلب

جثث مدنيين سوريين قتلوا نهاية الشهر الماضي عندما استهدفت قوات النظام نازحين في حي جب القبة شرقي حلب (الأوروبية)
جثث مدنيين سوريين قتلوا نهاية الشهر الماضي عندما استهدفت قوات النظام نازحين في حي جب القبة شرقي حلب (الأوروبية)

وصف الدفاع المدني الحال في الأحياء المحاصرة شرقي مدينة حلب بـ"الجحيم" حيث تعجز فرق الإسعاف عن انتشال الجثث من الشوارع والمصابين من تحت أنقاض المباني المدمرة جراء القصف العنيف من قبل قوات النظام السوري، بينما يتكدس مئة ألف مدني في مساحة صغيرة متبقية بيد المعارضة السورية المسلحة.

وكتب الدفاع المدني في مدينة حلب في تغريدة إن "كل الشوارع والأبنية المهدمة مليئة بالجثث"، وأكد متحدثون باسمه أن المسعفين لا يستطيعون التحرك لإنقاذ المصابين والعالقين تحت المباني المدمرة.

وقال مدير الدفاع المدني في حلب عمار السلمو للجزيرة إن الأمطار التي تهطل على مدينة حلب اليوم الثلاثاء ساعدت على دفن جثث بعض الضحايا الذين سقطوا في القصف المركز على الأحياء المحاصرة.

وأضاف أن عددا من المدنيين من كبار السن توفوا جراء البرد، مشيرا إلى انقطاع الاتصال بعائلات بعد سيطرة قوات النظام والمليشيات المتحالفة معها على عدد من الأحياء الشرقية.

تكدس المدنيين
وأضاف السلمو أن نحو مئة ألف مدني باتوا محاصرين في مساحة تقارب خمسة كيلومترات مربعة. من جهته قال مراسل الجزيرة أمير العباد إن هذه الأعداد الكبيرة من المدنيين توجد الآن في رقعة صغيرة بطول 3.5 كيلومترات وعرض 2.5 كيلومتر في حيي المشهد وسيف الدولة وقسم من حيي صلاح الدين والإذاعة.

ونقل المراسل عن صحفي في الأحياء المحاصرة أن المدنيين الفارين من الهجوم المستمر لقوات النظام والمليشيات يتكدسون في الشوارع، وأضاف أنه لا يستطيع أحد أن يضمن لهم مساكن يأوون إليها مع هذا القصف الذي لا يتوقف.

ووصف مراسل الجزيرة الحال في المناطق التي لا تزال بيد المعارضة بالكارثي، مشيرا إلى انقطاع المواصلات والوقود وتعطل المشافي، إضافة إلى النقص الحاد في الغذاء والمياه. كما أكدت مصادر محلية للجزيرة أن عشرات العائلات تنتشر في الشوارع بلا غذاء أو ماء.

وكانت الأحياء الشرقية تضم نحو 275 ألفا حتى انطلاق الهجوم الحالي الذي تشنه قوات النظام السوري بدعم من روسيا منتصف الشهر الماضي، وفر عشرات الآلاف منهم نحو الأحياء الغربية، وكذلك نحو الأحياء التي استعادها النظام شمال شرقي المدينة.

في السياق نقلت منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة اليوم عن طبيب موجود شرقي حلب أن أكثر من مئة طفل من دون عائلاتهم محاصرون في مبنى تحت قصف عنيف.

وكانت مصادر متطابقة شرقي حلب أكدت قيام عناصر من قوات النظام والمليشيات العراقية أمس بإعدام أكثر من ثمانين شخصا معظمهم في أربعة أحياء سيطرت عليها أمس. وأكد متحدثون باسم الأمم المتحدة اليوم التقارير بشأن الإعدامات الجماعية، بينما تتوالى التحذيرات من مجازر أكبر في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وصفت الأمم المتحدة ما يحصل في شرقي حلب بأنه “انهيار كامل للإنسانية” واتهمت النظام السوري بقتل مدنيين بالأحياء التي استعادت السيطرة عليها من قوات المعارضة، وطالبت بوقف فوري لإطلاق النار.

يجتمع مسؤولون أتراك وروس غدا لبحث الوضع في حلب، حيث تتعرض الأحياء المتبقية تحت سيطرة المعارضة لقصف عنيف من قبل قوات النظام، وسط دعوات فرنسية وأممية لوقف القصف وحماية المدنيين.

تصل المخاوف إلى منتهاها بأحياء حلب الشرقية التي يحاصرها النظام مع اشتداد القصف، ويخشى المدنيون من ارتكاب قوات النظام عمليات إعدام جماعي، بينما تتعالى الأصوات لوقف “شلال الدم” دون مجيب.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة