تنظيم الدولة يحاصر تدمر والجيش الحر يدخل الباب

أطبق تنظيم الدولة الإسلامية الحصار على مدينة تدمر بعد معارك مع قوات النظام السوري، في حين تمكن مقاتلو الجيش الحر بدعم من الجيش التركي من دخول أول أحياء مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

وأفاد مراسل الجزيرة أن تنظيم الدولة سيطر على عدة مواقع في محيط مدينة تدمر بعد معارك مع النظام السوري.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن التنظيم تقدم إلى مداخل المدينة، مشيرة إلى أن معارك ميدانية عنيفة تزامنت مع ضربات جوية تستهدف مقاتلي التنظيم. ولفتت إلى أن "دوي المعارك مسموع داخل المدينة وقد تمت تعبئة قوات النظام".

من جهتها نسبت وكالة الصحافة الألمانية لمصادر إعلامية مقربة من قوات النظام السوري أن "تنظيم داعش سيطر اليوم الجمعة على حقل جحار في حمص وسط سوريا، بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية السورية وأن عشرات القتلى سقطوا في صفوف الجانبين".

وأكدت المصادر أن القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها استعادوا عددا من النقاط والحواجز التي خسروها يوم الخميس في محيط جبل الهيال غرب مدينة تدمر ومنطقة الصوامع شمال شرق المدينة.

وكان مراسل الجزيرة في سوريا قد ذكر في وقت سابق أن مواقع موالية للنظام أعلنت مقتل عشرات من الضباط والجنود التابعين لقوات النظام خلال معارك في حلب وتدمر.

مقاتلو الجيش الحر على إحدى الجبهات بمحيط مدينة الباب (رويترز)

مدينة الباب
من ناحية أخرى، أكدت مصادر للجزيرة أن الجيش السوري الحر دخل أول أحياء مدينة الباب شرق حلب مدعوما بالجيش التركي، رغم مقاومة تنظيم الدولة الإسلامية، ضمن مرحلة جديدة من عملية درع الفرات، هدفها السيطرة على المدينة.

وفي مداخلة مع الجزيرة قال أبو الليث الناطق باسم فرقة الحمزة إحدى فصائل الجيش السوري الحر إن الطائرات والمدرعات التركية قصفت 34 موقعا لتنظيم الدولة في مدينة الباب، ومنها مواقع للسيارات المفخخة، ما سمح لقوات الجيش الحر بالتقدم والسيطرة على قريتي براتا والدانا، ثم دخول المدينة من جهة الغرب واقتحام الدوار الكبير.

وأكد الناطق العسكري أن تنظيم الدولة أبدى مقاومة عنيفة، إلا أن الجيش الحر تمكن من التقدم بدعم من أهالي المدينة، وأن التنظيم طلب من قياداته في مناطق أخرى إرسال تعزيزات.

وفي الجانب التركي، قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن "الجيش السوري الحر أصبح على تخوم مدينة الباب بدعم منا، ومن المتوقع انتهاء العملية هناك خلال فترة وجيزة".

وقالت رئاسة الأركان في الجيش التركي إن الغارات التركية استهدفت 10 أهداف تابعة للتنظيم في الباب ومحيطها ودمرتها بالكامل، مضيفة أن فرق إدارة الكوارث والطوارئ التركية وجمعية الهلال الأحمر التركي والجيش الحر شاركت في أنشطة مساعدة المدنيين بالمناطق "المحررة".

من جهة أخرى، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن 13 شخصا قتلوا وأصيب 8 آخرون نتيجة القصف التركي على الباب، مضيفة أن التنظيم أعطب دبابة ودمر سيارة قرب الدانا، بينما ذكرت شبكة شام أن القصف الذي تعرضت له المدينة الليلة الماضية أدى إلى مقتل عشرين مدنيا، بينهم 10 أطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات