"سوريا الديمقراطية" تبدأ معركة الرقة بإسناد أميركي

القوات أعلنت بدء الهجوم على الرقة في مؤتمر صحفي ببلدة عين عيسى (رويترز)
القوات أعلنت بدء الهجوم على الرقة في مؤتمر صحفي ببلدة عين عيسى (رويترز)

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية التي تتألف بشكل رئيسي من مقاتلين أكراد بدء هجوم لانتزاع مدينة الرقة (شمالي سوريا) من تنظيم الدولة الإسلامية بإسناد جوي أميركي، وركزت على الاتفاق مع واشنطن على استبعاد تركيا من العملية. 

وقالت هذه القوات المدعومة من الولايات المتحدة -في مؤتمر صحفي ببلدة عين عيسى (50 كلم شمال الرقة) اليوم الأحد- إن ثلاثين ألف مقاتل يشاركون في هذه العملية التي أطلق عليها "غضب الفرات" للسيطرة على مدينة الرقة أكبر معقل لتنظيم الدولة في سوريا.

وقالت المتحدثة باسم العملية جيهان شيخ أحمد في المؤتمر "نزف لكم بشرى بدء حملتنا العسكرية الكبيرة من أجل تحرير مدينة الرقة وريفها". وأوضحت أن العملية بدأت ميدانيا مساء أمس السبت مع تشكيل غرفة عمليات.

أفراد الوحدات الكردية في مدينة تل أبيض بمحافظة الرقة

وناشدت قوات سوريا الديمقراطية المدنيين في الرقة الابتعاد عن مواقع تجمع عناصر تنظيم الدولة و"التوجه نحو المناطق التي سيتم تحريرها".

يُذكر أن هذه القوات أعلنت هجوما سابقا للسيطرة على الرقة قبل عدة أشهر، لكن العملية توقفت بسبب فشلها في التقدم، حيث تتمركز هذه القوات على مسافة تقدر بخمسين كيلومترا شمال المدينة.

استبعاد تركيا
وأكد المتحدث العسكري باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو -لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم- وجود اتفاق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على استبعاد أي دور لتركيا والفصائل السورية المتحالفة معها في معركة الرقة.

دبابة تركية تتقدم في ريف حلب الشمالي

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية منظمة "إرهابية" مرتبطة بـحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضدها منذ أكثر من ثلاثين عاما.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن قواته -التي تقاتل تنظيم الدولة والأكراد على حد سواء في محافظة حلب (شمالي سوريا) قرب الحدود التركية- ستتجه إلى الرقة، رافضا مشاركة الأكراد في العملية.

دور التحالف
من ناحية أخرى، قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان إنه ينبغي على التحالف الدولي أن يبدأ الهجوم على الرقة بالتزامن مع العملية العسكرية الدائرة للسيطرة على مدينة الموصل (شمالي العراق) من تنظيم الدولة.

وصرح الوزير الفرنسي لإذاعة "أوروبا 1" بأنه يرى أن هذا التزامن أمر ضروري.

ويأتي هجوم "سوريا الديمقراطية" على الرقة، بالتزامن مع العملية العسكرية التي تنفذها القوات العراقية وأطراف أخرى لاستعادة مدينة الموصل، والتي بدأت قبل ثلاثة أسابيع بإسناد جوي من التحالف الدولي.

وتُعد الرقة والموصل آخر معقلين كبيرين لتنظيم الدولة، الذي يسيطر على مركز محافظة الرقة منذ يناير/كانون الثاني 2014.

وفي أغسطس/آب 2014، بسط التنظيم سيطرته على هذه المحافظة الغنية بالحقول النفطية والقطن والقمح، ثم خسر مناطق فيها أبرزها تل أبيض وعين عيسى اللتان سيطر عليهما الأكراد.

ويأتي بدء الهجوم بعد أسبوعين من إعلان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أن فكرة شن عمليتين متزامنتين في الموصل والرقة "جزء من تخطيطنا منذ فترة طويلة" مرجحا بدء الهجوم "في الأسابيع المقبلة" بالتعاون مع "قوات محلية فاعلة ومتحمسة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كشف التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة عن وجود زهاء أربعين ألف مقاتل على استعداد لحصار الرقة السورية تمهيدا لاستعادتها من التنظيم، بينما أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” أنها ستقود العملية.

4/11/2016

قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن الولايات المتحدة تواصل التحدث مع تركيا بشأن الدور الذي ستقوم به بعملية السيطرة على مدينة الرقة المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

3/11/2016

قالت مصادر خاصة للجزيرة إن أسلحة متطورة وذخائر مقدمة من التحالف الدولي وصلت إلى قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا، وذلك لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية وإخراجه من محافظة الرقة.

31/10/2016

أبلغت تركيا الولايات المتحدة أن عمليتها العسكرية بسوريا ستمتد لمنبج ومناطق أخرى، وطلبت منها منع الأكراد من دخول الرقة لفسح المجال أمام القوات التركية لتطهير المدينة من مقاتلي تنظيم الدولة.

27/10/2016
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة