مئات العائلات تفر من المعارك بمحيط الموصل

طفل عراقي فار مع أسرته من المعارك في كوكجلي (رويترز)
طفل عراقي فار مع أسرته من المعارك في كوكجلي (رويترز)

أدت المعارك المستعرة في كوكجلي بمحيط الموصل إلى فرار مئات العائلات نحو منطقة الخازر على الطريق إلى أربيل, بينما قالت السلطات العراقية إنها تستعد لموجة نزوح جديدة من مدينة الموصل.

وقالت مصادر عسكرية عراقية وشهود عيان بشرق الموصل إن سيطرة القوات العراقية على حي كوكجلي شرق المدينة أفسح المجال أمام أعداد كبيرة من العائلات للنزوح هربا من المواجهات المسلحة بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

ووصلت مئات العائلات النازحة من شرق مدينة الموصل إلى مخيم الخازر، بعد أن تمكنت من الخروج من منطقتي كوكجلي والسماح. وقالت مصادر أمنية عراقية إن نحو خمسمئة عائلة تنتظر دخول المخيم الواقع بين الموصل ومدينة أربيل مركز إقليم كردستان العراق.

وقال فارون من كوكجلي إنه رغم سيطرة القوات العراقية على المدينة مازال مسلحو تنظيم الدولة يشنون هجمات عنيفة بالمدفعية وقذائف الهاون على المنطقة ما أدى لسقوط ضحايا, وهو ما اضطر قوات مكافحة "الإرهاب" لإخلاء المدينة من السكان.

وقالت مصادر أمنية إن السلطات الكردية عمدت إلى تفتيش دقيق للنازحين الفارين من معارك كوكجلي, والتدقيق في هُوياتهم خوفا من تسرب أفراد من تنظيم الدولة إلى إقليم كردستان العراق.

استعدادات
في الأثناء، قالت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إنها جهزت مخيمات لإيواء ثلاثمئة ألف شخص قد ينزحون من مدينة الموصل مع اقتراب القوات الأمنية من مركز المدينة في معركتهم لاستعادتها من تنظيم الدولة.

وقال جاسم العطية وكيل وزير الهجرة إن وزارته أكملت تجهيز خيم تتسع لخمسين ألف عائلة الواحدة تتكون من ستة أشخاص، في صورة حدوث موجة نزوح من الموصل إذا بلغتها المعارك الدائرة حاليا بأطرافها بين القوات العراقية وتنظيم الدولة.

من جهة أخرى، قالت الوزارة إنها سجلت نزوح أكثر من عشرين ألف شخص منذ انطلاق معركة الموصل, تم نقلهم إلى عدة مخيمات منها داقوق بـمحافظة كركوك وجدعة في ناحية القيارة بمحافظة نينوى وحسن شام في ناحية الخازر وديبكة في قضاء مخمور.

يُذكر أن معركة استعادة الموصل من تنظيم الدولة انطلقت يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بمشاركة 45 ألفاً من القوات العراقية سواء من الجيش أو الشرطة، تدعمها مليشيات الحشد الشعبي الشيعية والبشمركة الكردية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت وزارة الهجرة العراقية نزوح نحو 12 ألف شخص من محافظة نينوى منذ انطلاق معركة الموصل، بينما تتصاعد الشكوى من الترحيل القسري للنازحين بكركوك والتحذيرات الدولية من ارتفاع وتيرة النزوح.

قالت المنظمة الدولية للهجرة إن 18 ألفا و804 أشخاص فروا من مدنهم وقراهم منذ بدء معركة الموصل في 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بينما عاد نازحو بلدة القيارة إلى بيوتهم.

تواصل عشرات العائلات من سكان كوكجلي وقرية بازوايا (شرق الموصل) نزوحها هربا من المعارك بين القوات العراقية وتنظيم الدولة، وسط مخاوف المنظمات الحقوقية على مصير 1.5 مليون داخل المدينة.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة