احتجاجات بالجزائر ضد تشريع يعدل قانون العمل

جمع احتجاجي دعا إليه التكتل النقابي (الجزيرة)
جمع احتجاجي دعا إليه التكتل النقابي (الجزيرة)

عبد الحميد بن محمد- الجزائر

منعت قوات مكافحة الشغب الجزائرية المئات من المتظاهرين من الوصول إلى مبنى البرلمان الجزائري لتنظيم وقفة احتجاجية ضد قانون قدمته الحكومة يلغي الحق في الحصول على التقاعد المبكر والنسبي.

وقد دفعت السلطات بالمئات من رجال الشرطة المدججين بالهراوات منذ صباح أمس الأحد تحسبا لمظاهرة دعا إليها التكتل النقابي.

ويشارك في الاحتجاجات نواب برلمانيون بجانب المئات من العمال وأعضاء النقابات المختلفة.

وكان التكتل نظم إضرابات في قطاعات عدة تعبيرا عن رفضه للقانون المذكور، إلا أن الحكومة تصر على عرضه على البرلمان الذي تملك فيه الأغلبية.

وقد دفع تراجع عائدات النفط والغاز الحكومة إلى طرح مشروع قانون في البرلمان لتعديل نظام التقاعد الذي يؤثر بشكل كبير في الميزانية العامة، وتعترض النقابات العمالية على التعديلات التي تعيد تعريف المهن الشاقة وتلغي إمكانية التقاعد قبل بلوغ ستين عاما.

 تمكن المئات من المحتجين من الوصول إلى ساحة البريد المركزي بقلب الجزائر العاصمة (الجزيرة)

اعتقالات
وقد نشر ناشطون نقابيون عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ومنها فيسبوك صورا لهم وهم محتجزون داخل مركبات الشرطة  وفي مراكز الأمن، بينما بثت قنوات تلفزيونية خاصة مشاهد لاعتقالات في صفوف النقابيين بينهم أطباء ومدرسون وأساتذة، قدم كثيرون منهم من محافظات بعيدة عن عاصمة البلاد، في حين اشتكى صحفيون من خشونة الشرطة وعرقلتها لهم في أداء عملهم.

وقد تسبب إغلاق العاصمة وتكثيف نقاط المراقبة في تعطيل واضح وكبير لحرية سير المركبات، حيث وجد الموظفون والطلاب صعوبة بالغة في الوصول إلى مقاصدهم.

ورغم الطوق الأمني إلا أن المئات من المحتجين تمكنوا من التسلل والوصول إلى ساحة البريد المركزي بقلب العاصمة، حيث نظموا تجمعا رددوا فيه هتافات مناهضة للقانون ومنددة بالحكومة وبالقمع والاعتقالات، بينما هددت النقابات المستقلة بالدخول في إضراب مفتوح  يشمل قطاعات التعليم والصحة والوظيفة العمومية إذا لم تتراجع الحكومة.

وفي الوقت الذي كانت فيه العاصمة تحت الحصار الأمني والاعتقالات وعلى وقع هتافات الاحتجاجات كان وزير العمل محمد الغازي يعرض مشروع القانون على أعضاء البرلمان، حيث دافع عنه بالقول إن هدف القانون هو حماية صندوق التقاعد وإنقاذه من الإفلاس.

من جانبها، أصدرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانا نددت فيه بالاعتقالات بحق النقابيين، وطالبت الحكومة باحترام الحق في التظاهر السلمي، كما أعلنت دعمها الكامل لمطالب التكتل النقابي في رفضه لإلغاء حق الحصول على التقاعد المبكر والنسبي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

شهد البرلمان الجزائري حالة من الغليان بسبب رفض نواب الأغلبية الحاكمة كل التعديلات التي تقدمت بها المعارضة من أجل التخفيف من الأعباء والإجراءات الواردة في موازنة 2017.

23/11/2016

أثار مشروع قانون العمل الجديد في الجزائر الذي سيعرض قريبا على البرلمان، انتقادات واسعة من طرف المنظمات النقابية وخبراء الاقتصاد، لأنهم يرون فيه قانونا يخدم مصالح أرباب العمل فقط.

30/9/2014
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة