تقدم للنظام بحلب ونزوح واسع من أحيائها الشرقية

Men ride on a vehicle amidst dust after a strike on the rebel held besieged al-Shaar neighbourhood of Aleppo, Syria, November 26, 2016. REUTERS/Abdalrhman Ismail
مدنيون يهربون من القصف في أحد أحياء حلب المحاصرة (رويترز)

شهدت أحياء محاصرة في شرق حلب حركة نزوح واسعة جراء تقدم قوات النظام في منطقة هنانو، بينما تحاول فصائل المعارضة التصدي لهجمات النظام والمليشيات المسنودة بالطائرات، حيث تسبب القصف الجوي في مقتل نحو خمسين شخصا وإصابة 325 آخرين بمدينة حلب وحدها السبت.

وأفادت مصادر محلية للجزيرة أن حركة نزوح واسعة شهدتها أحياء الهلّك والشيخ فارس والصاخور والحيدرية في الجزء المحاصر من مدينة حلب، وذلك إثر سيطرة قوات النظام على مساكن هنانو وعلى غالبية حي هنانو شرقي المدينة.

وأضافت المصادر أن عددا من العائلات النازحة سلمت نفسها لقوات النظام والمليشيات الموالية لها، ولم يُعرف بعد مصير هذه العائلات التي باتت في عداد المفقودين.

ونجح البعض في الهروب سيرا على الأقدام إلى جنوب حلب وإلى حي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكردية في شمال المدينة، وذلك بعد ثلاثة أيام من القصف المتواصل.

وقال القيادي في حركة نور الدين زنكي المعارضة ياسر اليوسف إن المعارك ما زالت مستمرة في الجهة الجنوبية الشرقية من مساكن هنانو، لافتا إلى تكثيف قوات النظام قصفها في الساعات الأخيرة.

كما نقلت رويترز عن مسؤول في الجبهة الشامية التي تعد من أكبر فصائل المعارضة بحلب، أن المقاتلين يخوضون قتالا ضاريا لكن حجم القصف وشدة المعارك والقتلى والجرحى ونقص المستشفيات لعبت دورا في انهيار الخطوط الأمامية، كما أدان المسؤول "الصمت الدولي" وقال إن النظام يستغل الفترة الراهنة قبل تولي الإدارة الأميركية الجديدة السلطة.

وقال ناشطون إن قوات النظام تحاول اقتحام حيي الصاخور والحيدرية أيضا، مما قد يؤدي إلى فصل الأحياء الشرقية الخاضعة للمعارضة إلى جزأين، وقد تسعى لاحقا إلى اقتحام مساكن البحوث العلمية التي وصلت إلى مشارفها، مما يمكن أن يتيح لها التغلغل في أحياء المعارضة.

وأكدت شبكة شام أن المعارضة تصدت لهجمات في حي صلاح الدين وكبدت قوات النظام خسائر في العتاد والأرواح، وأنها قصفت أيضا معاقل قوات النظام في الأكاديمية العسكرية وضاحية الأسد، كما دمرت قاعدة صواريخ لحزب الله اللبناني في بلدة الزهراء.

وتسببت نحو 150 غارة شنتها طائرات روسية وسورية على الأحياء المحاصرة في حلب بمقتل نحو خمسين شخصا، بينما لا يزال عشرات الضحايا تحت الأنقاض إثر القصف الجوي، ولا سيما في أحياء الصاخور وكرم الطحان والقاطرجي، كما أحصى الدفاع المدني إصابة 325 شخصا بجروح.

وامتدت الغارات إلى عدة بلدات في الريفين الشمالي والغربي لحلب، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص في قرية كفربسين، وشخصين في المنصورة، واثنين آخرين في كفرحمرة، وقتيل في كل من دارة عزة ومعارة الأرتيق وبيانون، بحسب شبكة شام.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حي سيف الدولة بحلب.jpg

أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن تسعة أشخاص قتلوا وجرح آخرون بقصف جوي ومدفعي لقوات النظام السوري على الأحياء المحاصرة في حلب، بينما تمكنت قوات النظام من التقدم شرق المدينة.

Published On 26/11/2016
انتشال الضحايا من تحت الأنقاض بريف حلب الغربي

ارتفع إلى 39 عدد القتلى الذين سقطوا اليوم الجمعة جراء غارات روسية وسورية استهدفت مناطق عدة بحلب وريفها، بينما واصلت قوات النظام السوري قصفها الجوي والمدفعي لبلدات بريف دمشق.

Published On 25/11/2016
A handout picture made available on the website of Syrian Red Crescent showing an aid convoy of 31 trucks preparing to set off to deliver aid to the western rural side of Aleppo, Syria, 19 September 2016. Reports state that Syrian Red Crescent trucks were bombed after a routine delivery of supplies to the beleaguered city of Aleppo in which more than 10 people were killed in the attack, a Red Cross Official has said. EPA/SYRIAN RED CRESENT / HANDOUT

اعتبرت روسيا أنه لا توجد ظروف مناسبة لإطلاق خطة أممية إنسانية شرقي حلب، بينما تحذر منظمات دولية من أن المدنيين المحاصرين في مناطق المعارضة باتوا مهددين بالجوع بسبب نفاد الغذاء.

Published On 25/11/2016
المزيد من حروب
الأكثر قراءة