آلاف العمال بتونس يحتجون على قرار تجميد الأجور

العمال حملوا شعارات يرفضون فيها التنازل عن حقوقهم (الأناضول)
العمال حملوا شعارات يرفضون فيها التنازل عن حقوقهم (الأناضول)

نظم الاتحاد العام التونسي للشغل -أكبرُ المنظمات النقابية في تونس– تجمعا عماليا بمحافظة صفاقس جنوب البلاد رفضا لقرار الحكومة تأجيل الزيادة في رواتب عمال وموظفي القطاع العام لمدة سنة.

وخرج المحتجون في مسيرة جابت أنحاء المدينة، وطالبوا الحكومة بصرف الزيادة المتفق عليها في الرواتب بدءا من يناير/كانون الثاني المقبل، وعدمِ إثقال كاهل الفئات الضعيفة بإجراءات ضريبية جديدة.

ورفع العمال المحتجون شعارات تطالب بعدم التراجع عن حقهم في زيادة الأجور، وعدم الرضوخ لإملاءات صندوق النقد الدولي، في إشارة لبرنامج القرض الذي حصلت عليه تونس من الصندوق وفق شروط وإصلاحات اقتصادية منها ضبط نفقات الأجور.

وقرر الاتحاد العام للشغل الدخول في إضراب عام يوم الثامن من ديسمبر/كانون الأول المقبل في القطاع العام، ما لم تتراجع الحكومة عن خطة تجميد الأجور في مشروع الميزانية الجديدة.

وقال مساعد الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المفاوضات التي جرت الجمعة مع الحكومة لم تؤد إلى شيء. الحكومة متمسكة بموقفها ونحن متمسكون من جهتنا بتطبيق الزيادات من دون تأخير".

وأضاف الطبوبي الذي يترأس وفد المركزية النقابية المكلف بالتفاوض منذ أكتوبر/تشرين الأول "على العمال ألا يتحملوا بعد اليوم تداعيات فشل السياسات المتبعة. لن نتنازل ولن نبدل موقفنا".

وقال رئيس الوزراء يوسف الشاهد السبت لإذاعة "موزاييك أف.أم" إن الحوار مستمر مع المركزية النقابية، لكنه أوضح أن الحكومة تركز الآن على إنجاح المنتدى الدولي للاستثمار المقرر يومي 29 و30 نوفمبر/تشرين الثاني في البلاد.

وبينما أعلنت منظمات وقطاعات مهنية عديدة رفضها لمشروع قانون الموازنة العامة، تقول الحكومة إنها تهدف إلى فرض العدالة الجبائية وتخفيف الضغط على المالية العمومية.

وكانت حكومة الشاهد قد اقترحت تجميد أجور القطاع العام في موازنة العام المقبل، لكن خطتها وجدت رفض قطاعات من بينها اتحاد الشغل.

وتأتي هذه الاحتجاجات قبل يومين من انطلاق أعمال مؤتمر للاستثمار، تعرض فيه تونس مشاريع بخمسين مليار دولار أميركي، وتنقل رسالة للمستثمرين أن الاقتصاد الذي تعرض لمعاناة خلال السنوات الخمس الماضية أصبح قويا وجاذبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الثلاثاء تمديد حالة الطوارئ التي فرضتها السلطات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لمدة شهرين. ويحظر الإجراء تجول الأفراد والعربات ويمنع الإضرابات العمالية.

أعلن وزير الشؤون الاجتماعية التونسي الخميس أن عدد الإضرابات العمالية زاد خلال الربع الأول من 2012 بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من 2012، وأوضح أن 126 إضراباً سجل في الربع الأول مقابل 111 إضراباً خلال الفترة نفسها العام الماضي.

زاد تدهور الوضع الاقتصادي وتردي ظروف المعيشة في تونس من مشاعر السخط الشعبي، مما أدى إلى عودة الاحتجاجات والإضرابات العمالية, في حين أصبح هامش تحرك الحكومة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي محدودا.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة