القمة العربية الأفريقية تطالب برفع الحصار عن غزة

ثماني دول عربية انسحبت من القمة تضامنا مع المغرب الرافض لوجود علم البوليساريو (الجزيرة)
ثماني دول عربية انسحبت من القمة تضامنا مع المغرب الرافض لوجود علم البوليساريو (الجزيرة)

أحمد الأمين-مالابو

دعت القمة العربية الأفريقية الرابعة التي اختتمت أعمالها الأربعاء في مالابو بغينيا الاستوائية إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وأدانت عمليات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى تهويد القدس. كما أصدرت وثيقة تحدد ملامح التعاون العربي الأفريقي، وخطة عمل مشترك للفترة ما بين 2017-2019، على أن يتم تحديد أهم ملامحها بعد ستة أشهر بشكل دقيق ومفصل.

وحضر القمة أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح رئيس الجانب العربي في القمة السابقة والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي ترأس هذه الدورة، وعدد من الرؤساء الأفارقة، في حين غابت عنها بلدان خليجية تضامنا مع المغرب الذي رفض وجود علم البوليساريو في القمة بوصفها عضوا في الاتحاد الأفريقي.

وناقشت القمة عددا من الملفات الاقتصادية والسياسية، على رأسها التعاون والشراكة العربية الأفريقية، ودعم القضية الفلسطينية، وتنسيق المواقف في القضايا الدولية والإقليمية، والتعاطي مع النزاعات في المنطقة، وقضايا الإرهاب.

وأصدرت إعلانا حول القضية الفلسطينية أكد دعم البلدان الأفريقية للجهود الفلسطينية لإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس، وتحقيق الاعتراف الدولي بها.

وأدان الإعلان عمليات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى تهويد القدس والعمل على تغيير معالمها الإسلامية والمسيحية، "والسعي لتخفيض عدد السكان الفلسطينيين" من خلال مصادرة أراضيهم وتدمير منازلهم.

ورحب الإعلان بقرار اليونيسكو الصادر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بشأن الحفاظ على وضع مدينة القدس، ورفض أي محاولة لتهويدها، وطالب بالتنسيق العربي الأفريقي المستمر حول القضية الفلسطينية.

وشدد على اعتبار أن الاستيطان واستمرار بناء المستوطنات يشكل "انتهاكا خطيرا للقانون الدولي ويقوض أسس تواصل أراضي دولة فلسطين ووحدتها وقابليتها للحياة"، ويقضي على أمل السلام في المنطقة، كما يهدد احتمالات قيام الدولتين.

وعبرت القمة عن رفضها للحصار المفروض على غزة الذي أدى "إلى تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني"، ودعا إلى الرفع الفوري لجميع القيود المفروضة على قطاع غزة، كما أدان استمرار إسرائيل في أسر واحتجاز الفلسطينيين، وممارسة الحبس الانفرادي في نظام الحجز العسكري الإسرائيلي.

إعلان مالابو
وعلى مستوى التعاون بين العرب والأفارقة، تبنت القمة وثيقة باسم "إعلان مالابو" تحدد رؤية الطرفين لعلاقاتهما، ومحاور التعاون بينهما في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، على أن تتجسد في خطة عمل للأعوام 2017-2017، تتم بلورتها بشكل أدق لاحقا.

القمة التي رفعت شعار "معا لتنمية مستدامة وتعاون اقتصادي"، بدا البعد الاقتصادي لافتا في قراراتها، ومشاركة وزراء المال والاقتصاد الأفارقة والعرب في التحضير لها والمشاركة في صياغة وثائقها، كما كان حاضرا من خلال السعي إلى خلق فرص تتيح لرأس المال الخاص البحث عن شراكات في الفضاءين العربي والأفريقي.

لكن هذا التركيز على الشأن الاقتصادي لم يلغ تأثير السياسة، فقد انسحبت ثماني دول عربية من اجتماعات القمة تضامنا مع المغرب الرافض لوجود علم "الجمهورية العربية الصحراوية" التي أعلنتها البوليساريو وتحظى بعضوية الاتحاد الأفريقي.

ورغم مرور قرابة أربعة عقود على انطلاق القمم العربية الأفريقية فإن أغلب مخرجات القمم الثلاث التي سبقت هذه لم تستطع تحقيق الهدف الذي استحدثت القمم من أجله، ألا وهو التكامل بين العرب والأفارقة اقتصاديا والتنسيق سياسيا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة