سطو على قطريتين يعيد للأذهان حوادث مماثلة بباريس

قالت مصادر في الشرطة الفرنسية إن سيدتين قطريتين كانتا قد وصلتا إلى مطار لوبورجيه في شمال العاصمة الفرنسية باريس تعرضتا لعملية سطو مع سائقهما على الطريق السريع المؤدي إلى العاصمة مساء أمس الاثنين.

وأجبر رجلان ملثمان السيارة التي كانت تقل السيدتين القطريتين على الانحراف عن الطريق السريع والتوقف، وبعد أن قاما برش الغاز المدمع على السيدتين وسائقهما قاما بالاستيلاء على كل ما كان في السيارة من مجوهرات وملابس وأمتعة بقيمة خمسة ملايين يورو على الأقل.

وفي مطلع الشهر الحالي أعلنت الحكومة الفرنسية عن مجموعة من التدابير وعن تخصيص عشرات ملايين اليوروات للدفاع عن قطاع السياحة الذي تأثر بالاعتداءات وعمليات السطو بعد حادثة السرقة التي تعرضت لها النجمة كيم كردشيان في باريس.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي تعرضت سيارة أجرة كانت تقل رئيس مجلس إدارة شبكة متاجر جيفي فيليب غينستي لهجوم لدى خروجها من مطار لوبورجيه قام به ثلاثة رجال سرقوا أمتعة المسافرين التي تقدر قيمتها بمئة ألف يورو.

كما تعرضت سيدة كورية من هواة جمع التحف الفنية في أبريل/نيسان من العام الماضي لسرقة مجوهرات تبلغ قيمتها أربعة ملايين يورو خلال عملية سطو قام بها ثلاثة أشخاص كسروا زجاج سيارة الأجرة التي كانت تستقلها.

من جهته، أفاد مراسل الجزيرة في باريس نور الدين بوزيان بأن قسم مكافحة الجريمة المنظمة في باريس بدأ عملية استجواب السيدتين القطريتين، وأن البحث لا يزال مستمرا عن المشتبه بهم في تنفيذ عملية السطو.

وقال إن العصابات التي تنفذ مثل هذه العمليات تستخدم طرقا بسيطة من خلال استغلال ازدحام هذا الطريق في أوقات الذروة، مما يحول الطريق السريع إلى مستودع كبير للسيارات المتوقفة عن الحركة، وبالتالي يسهل استهداف الفارهة منها التي يتوقع وجود صيد ثمين فيها.

وأضاف أن الحكومة لم تستطع توقيف أي عصابة ممن ينفذون هذه العمليات، وهو موضع تساؤل خصوصا أن مسرح الأحداث واحد والطريقة واحدة وتوقيتها واحد، مشيرا إلى أن ذلك يسيء بشكل كبير إلى قطاع السياحة في فرنسا الذي سجل تراجعا كبيرا بسبب "الهجمات الإرهابية" والعمليات التي تستهدف السياح.

المصدر : الجزيرة