قصف مكثف لليوم السابع والنظام يحاول التقدم بحلب

واصلت قوات النظام السوري والطيران الروسي القصف المكثف للأحياء الشرقية من مدينة حلب لليوم السابع على التوالي موقعا 24 قتيلا وعشرات الجرحى اليوم الاثنين، وبينما تلوح نذر مأساة إنسانية وسط حالة من الفوضى والذعر لدى السكان أعلنت كتائب المعارضة تصديها لعدة محاولات لتقدم قوات النظام والمليشيات الأجنبية الموالية لها شرق حلب من جهة حيي الشيخ سعيد والشيخ نجار.

وقال مراسل الجزيرة في ريف حلب أدهم أبو الحسام إن الطيران الحربي والمروحي قصف نقاطا طبية أعدت على عجل بعدما خرجت جميع مشافي المنطقة الشرقية من حلب عن العمل بسبب كثافة القصف الذي أثار الفوضى والذعر لدى السكان، كما أشار إلى أن القصف شمل عدة بلدات وقرى في الريف الغربي لحلب موقعا مزيدا من الضحايا.

وفي هذا السياق، نقل المراسل عن الدفاع المدني في حلب ارتفاع عدد القتلى في المدينة منذ بدء حملة القصف العنيفة إلى 367 شخصا، بينهم 67 سيدة و43 طفلا.

وأظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت اليوم الاثنين آثار قصف ببراميل متفجرة على حي الشعار شرقي حلب، ومحاولة انتشال ضحايا في إثر قصف حي السكري.

وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في شرق حلب بأن القصف "الهستيري" على الأحياء الخاضعة للمعارضة متواصل منذ العاشرة صباحا وبوتيرة كثيفة.

كما بثت حركة نور الدين زنكي التابعة لجيش الفتح شريطا مصورا يظهر استهدافها سيارة محملة بالذخيرة على جبهة منيان بحلب ومقتل أكثر من سبعة عناصر من قوات النظام.

اشتباكات عنيفة
وتزامن القصف العنيف مع محاولات قوات النظام المتكررة التقدم باتجاه حي الشيخ سعيد وهو الحي الذي يمثل لأهالي حلب كل الأراضي الزراعية المتبقية داخل الأحياء الشرقية المحاصرة في ظل الحصار، إضافة للتقدم من جهة حي الشيخ نجار.

وأوضح مراسل الجزيرة أدهم أبو الحسام أن قوات النظام والمليشيات المتحالفة معه شنت أكثر من سبع محاولات لاقتحام الشيخ سعيد والشيخ نجار ولكن كتائب المعارضة صدتها.

في المقابل، أفادت صحيفة الوطن السورية القريبة من النظام بأن قواته تمكنت من اقتحام حي مساكن هنانو شرق حلب دون السيطرة التامة عليه. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عضو في حركة نور الدين زنكي التابعة للمعارضة أن المعارك محتدمة في مساكن هنانو.

وفي ريف دمشق، أفاد ناشطون بأن مدينة دوما تعرضت لغارات بالقنابل العنقودية وقصف مدفعي، في حين درات اشتباكات بين كتائب المعارضة وقوات النظام على جبهات المحمدية وكرم الرصاص والريحان بريف دمشق الشرقي.

وفي التطورات الميدانية الأخرى، أفادت وكالة مسار برس المعارضة بأن الطيران الروسي والطيران التابع للنظام تناوبا على قصف مدينة إدلب وبلدات خان شيخون وجسر الشغور وبنش والكندة ومرعند والناجية وكرسعة وسكيك والتمانعة وترملا وكفرجالس وطريق سرمين إدلب في ريف المدينة، مما أسفر عن مقتل طفلة ووقوع عدة إصابات بين المدنيين.

من جهة أخرى، أصدرت مديرية التربية الحرة التابعة للحكومة السورية المؤقتة بيانا عن إيقاف الدوام في المدارس وذلك بعد اشتداد الضربات الجوية المتعمدة على المدارس والتي كان آخرها أمس الأحد بمدينة معرة النعمان وبلدتي حاس ومعرة مصرين.

أما في محافظة حماة فتعرضت بلدات الزكاة واللطامنة وحصرايا وكفرزيتا وعطشان ومورك ومعركبة والبويضة وطيبة الإمام ولحايا والزلاقيات ومحيط بلدة معان في الريف الشمالي لغارات من طيران النظام.

في حين ذكرت وكالة الأناضول أن قوات النظام السوري شنت اليوم الاثنين هجوما بريا وجويا على مواقع المعارضة في جبلي التركمان والأكراد بريف محافظة اللاذقية

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجمات الجوية المكثفة خلال الأيام الماضية في سوريا التي أسفرت عن مقتل وجرح عشرات المدنيين، وجعلت حلب الشرقية دون مستشفيات صالحة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة