المعارضة والنظام يرفضان اقتراح دي ميستورا بشأن حلب

أكد الائتلاف السوري المعارض رفضه اقتراح المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا بشأن حلب، معتبرا رفض دمشق له مجرد مكيدة إعلامية.

وقال أسعد الزعبي رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات التابع للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن الاقتراح يحقق هدف النظام المتمثل في إخراج المقاتلين أو المواطنين، وهو ما لم يتمكن من تحقيقه بالقصف العنيف الذي يستهدف بمختلف الأسلحة المحرمة دوليا أحياء حلب الشرقية المحاصرة.

وأشار الزعبي -في اتصال مع الجزيرة من الرياض- إلى أن دي ميستورا تناول هذا المقترح مع المسؤولين الإيرانيين قبل أيام ومع النظام السوري، ولكنه لم يطرحه على المعارضة لأن الجميع يعلم أنها لن تقبل به.

وكان عضو اللجنة القانونية للائتلاف السوري المعارض هشام مروة قال إن مساعي المبعوث الأممي لا تعدو أن تكون أفكارا لن تكون ذات معنى إذا انحرفت عن المهمة المنوطة به وهي تطبيق بيان جنيف.

وأضاف مروة -في مقابلة سابقة مع الجزيرة- أن كل مبادرة أو تصريح يتم دون وقف القصف على حلب هي أفعال خارج السياق، وفق تعبيره.

من جهته، دعا المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية رياض حجاب إلى تكثيف الضغوط الدولية على كل من روسيا وإيران لوقف ما سماها المجازر التي ترتكب في سوريا.

واتهم حجاب في تصريح للجزيرة مليشيات طائفية والحرس الثوري الإيراني بتعمد استهداف المدنيين.

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا قد اقترح تشكيل إدارة ذاتية في شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة.

يشار إلى أن دي ميستورا يتبنى فكرة إخراج مقاتلي جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) من المناطق المحاصرة في حلب، وقد ناقش ذلك مع المسؤولين الإيرانيين مطلع الشهر الجاري.

وعقب محادثات أجراها اليوم مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم بدمشق، حذر دي ميستورا من أن الوقت "ينفد" بالنسبة للوضع في شرق حلب، وقال "نحن في سباق مع الزمن"، معربا عن الاستنكار الدولي لحملة القصف المكثف التي يقوم بها النظام السوري على الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة.

كما حذر من أنه "بحلول عيد الميلاد وبسبب كثافة العمليات العسكرية، قد نشهد تدهورا لما تبقى في شرق حلب، ويمكن أن ينزح نحو مئتي ألف شخص إلى تركيا، مما سيشكل كارثة إنسانية"، مؤكدا رفض دمشق اقتراحه إقامة "إدارة ذاتية" لمقاتلي المعارضة في أحياء حلب الشرقية.

أما وزير الخارجية السوري وليد المعلم فقد قال إن دمشق رفضت اقتراحا من دي ميستورا بتشكيل إدارة ذاتية في شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة.

وخلال المؤتمر الصحفي مع المبعوث الأممي، قال المعلم إن "فكرة الإدارة الذاتية التي طرحها دي ميستورا مرفوضة لدينا، لأنها نيل من سيادتنا الوطنية ومكافأة للإرهاب"، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة