إخوان مصر: لا مصالحة مع خائن قاتل

السلطة الحالية بمصر حظرت جماعة الإخوان المسلمين وصادرت ممتلكاتها (الجزيرة-أرشيف)
السلطة الحالية بمصر حظرت جماعة الإخوان المسلمين وصادرت ممتلكاتها (الجزيرة-أرشيف)
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أربع لاءات رافضة لإجراء مصالحة مع النظام الحالي تتمثل في التمسك بشرعية الرئيس المعزول محمد مرسي وبحقوق الشهداء والمعتقلين والشعب، وعدم المصالحة مع "خائن قاتل".

جاء ذلك في بيان نشرته الجماعة اليوم على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وذلك بعد سلسلة من ردود الفعل الرافضة لتصريحات صحفية أدلى بها إبراهيم منير نائب مرشد الجماعة حول الشأن ذاته.

ورغم توضيحات لاحقة من جانب منير بشأن ما فهمه البعض على أنه استعداد للمصالحة مع نظام الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، قالت الجماعة في بيانها "لقد أعلناها مرارا وتكرارا ونعيدها اليوم: لا تنازل عن الشرعية، ولا تفريط في حق الشهداء والجرحى، ولا تنازل عن حق المعتقلين في الحرية، وحق الشعب في الحياة الكريمة، ولا تصالح مع خائن قاتل".

واعتبر بيان جماعة الإخوان أن نائب مرشدها العام أكد على تلك المواقف والثوابت، في سلسلة حوارات أجراها مساء أمس مع قنوات تلفزيونية مختلفة.

وأشارت الجماعة إلى أن بيانها جاء ردا على قيام "بعض الأفراد عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتشويه صورة جماعة الإخوان المسلمين ورموزها، من خلال اجتزاء أو تبديل أو تزوير تصريحاتهم أو مواقفهم، فى محاولات مستميتة للوقيعة بين الجماعة وقيادتها التي تقف معا، أو بين الجماعة وشعبنا المصري العظيم".

استكمال الثورة
ودعت جماعة الإخوان من أسمتهم "القوى الثورية ورموز الثورة" إلى "الاصطفاف واستكمال ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، حتى تحقق كامل أهدافها".

وكان منير قال -في حوار نشره موقع "عربي 21" أمس السبت- إن الجماعة جادة في إمكانية قبول مصالحة عن طريق حكماء، وهو ما تم تداوله في وسائل إعلامية وصحفية على أنه قبول بمصالحة مع النظام الحالي، ما أثار ردود فعل رافضة واسعة في صفوف أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها عبر منصات التواصل.

لكن منير عاد وقال لوكالة الأناضول إن ما قصده هو أن الجماعة "مستعدة لسماع كل وجهات النظر" من حكماء (لم يسمهم) لإتمام "مصالحة" بالبلاد لا تستبعد مرسي، وتضع في الحسبان ما وصفه بـ"جرائم الانقلاب".

إبراهيم منير أثار جدلا بحديثه عن المصالحة(الجزيرة)

"لن نطلب مصالحة"
كما أوضح منير في تصريحات تليفزيونية "نحن جادون في إيجاد مخرج، لكن لم نطلب المصالحة مع النظام ولن نطلبها".

وكان مرسي القيادي بالجماعة قد أصبح أول رئيس مدني منتخب عقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011، لكن وزير دفاعه عبد الفتاح السيسي انقلب عليه يوم 3 يوليو/تموز 2013 على وقع احتجاجات شعبية بعد مرور عام واحد على ولاية مرسي، ثم عاد السيسي وتولى السلطة بعد انتخابات رئاسية.

واعتصم عشرات الآلاف من رافضي الانقلاب في ميدانيْ رابعة العدوية ونهضة مصر بـالقاهرة الكبرى لكن قوات من الجيش والشرطة قامت يوم 14 أغسطس/آب 2013 بفض الاعتصاميْن بالقوة ما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى فضلا عن حملة أمنية تواصلت لاحقا مستهدفة رافضي الانقلاب حيث تم اعتقال عشرات الآلاف وفقا لمنظمات حقوقية.

المصدر : وكالة الأناضول