صحفيو مصر يدعون لاجتماع إثر حكم بحبس نقيبهم وزميلين

محكمة مصرية أصدرت حكما بحبس نقيب الصحفيين يحيى قلاش واثنين من أعضاء مجلس النقابة (الجزيرة)
محكمة مصرية أصدرت حكما بحبس نقيب الصحفيين يحيى قلاش واثنين من أعضاء مجلس النقابة (الجزيرة)

دعت نقابة الصحفيين المصرية لعقد اجتماع طارئ لمجلسها اليوم السبت عقب الحكم الصادر بحبس كل من نقيب الصحفيين واثنين آخرين من أعضاء المجلس.

وقال عضو المجلس أبو السعود محمد إن الاجتماع الطارئ اليوم جاء بدعوة من الأعضاء، مؤكدا أنه "لابد من الاستئناف على الحكم".

وفي وقت سابق اليوم، قضت محكمة بالحبس عامين للنقيب يحيى قلاش، وزميليه سكرتير النقابة جمال عبد الرحيم ورئيس لجنة الحريات خالد البلشي، ودفع كفالة قيمتها عشرة آلاف جنيه (640 دولارا) لوقف التنفيذ، بتهمة "إيواء هاربين من العدالة بمبنى النقابة وسط القاهرة" وذلك للمرة الأولى في تاريخ النقابة.

وعقب الحكم، قال البلشي في بيان "صدر حكم ابتدائي (أولي) بحبسنا، لكن لدينا أكثر من 28 زميلًا يدفعون الثمن من صحتهم وأعمارهم داخل السجن، وبهذا الحكم طالت القائمة لتضم ثلاثة جددا مهما كانت مناصبهم، والعنوان الرئيسي لكل هذا هو الحرية".

ومن جانبه، قال عبد الرحيم في تدوينة عبر صفحته بموقع فيسبوك "لأننا نقابة تحترم الدستور والقانون، وتحترم أحكام القضاء واثق في البراءة أمام محكمة الاستئناف".

بينما قالت لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة (منظمة غير حكومية مقرها القاهرة) إن "نقابة الصحفيين تتعرض لواقعة غير مسبوقة في تاريخها الذي يمتد لأكثر من قرن من الزمان، والحكم يمثل يوما أسود في تاريخ الصحافة المصرية".

وتشهد نقابة الصحفيين الكائنة وسط القاهرة -عقب النطق بالحكم- إقبالا من أعضائها، في ظل دعوات بين الصحفيين بتنظيم وقفة احتجاجية.

ومطلع مايو/أيار الماضي، نشبت أزمة بين النقابة ووزارة الداخلية إثر إلقاء قوات الأمن القبض على الصحفييْن عمرو بدر ومحمود السقا من مقر النقابة لاتهامهما بـ"خرق قانون التظاهر في الاحتجاجات المتعلقة بجزيرتي تيران وصنافير، وتكدير السلم العام" وقد تم إخلاء سبيلهما يوم 28 أغسطس/آب الماضي.

وقال طارق نجيدة محامي نقيب الصحفيين "هذا حكم صادم، وسوف نطعن فيه أمام محكمة الاستئناف" معتبرا أن "جريمة الإيواء لا محل لها في هذه الواقعة، إذ أن نقابة الصحفيين مبنى مفتوح لجميع الصحفيين في أي وقت".

ونقابة الصحفيين كانت قبل واقعة توقيف بدر والسقا، مركز مظاهرات معارضة خرجت ضد السلطات رفضا لما اعتبروه "تنازل مصر عن تيران وصنافير للسعودية". وفي مظاهرات معارضة للقرار يوم 25 أبريل/نيسان الماضي، تعرض أكثر من أربعين صحفيا للتوقيف الأمني والاعتداءات، وفق بيانات سابقة للنقابة.

المصدر : الجزيرة + وكالات