قتلى وجرحى بغارات روسية مستمرة على حلب

مقتل أربعين مدنيا بغارات على حلب
جانب من الغارات التي تتعرض لها الأحياء المحاصرة في حلب (الجزيرة)
أفاد مراسل الجزيرة بأن سبعة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا جراء غارة جوية استهدفت منزلهم في قرية كفرجوم في ريف حلب الغربي، وذلك مع تصعيد العمليات العسكرية ضد الأحياء المحاصرة في المدينة.

وذكر المراسل أن أحياء حلب الشرقية المحاصرة تتعرض لقصف عنيف تسبب في اشتعال حرائق في عشرة مواقع داخل الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة.

وقالت مصادر طبية للجزيرة إن 12 حالة اختناق وقعت في صفوف المدنيين نتيجة استهداف حي مساكن هنانو وأرض الحمرة ببراميل متفجرة تحوي غاز الكلور.

وأضافت المصادر الطبية أن ثلاثة مستشفيات طبية خرجت عن الخدمة جراء القصف العنيف بالبراميل المتفجرة والصواريخ المظلية والقنابل الفراغية وقذائف المدفعية.

حصار خانق
وردت فصائل المعارضة المسلحة على التصعيد العسكري بإطلاق "أكثر من 15 قذيفة صاروخية" بعد منتصف الليل على الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام.

وأجبرت كثافة القصف الجوي والمدفعي لقوات النظام السوري على شرق حلب السكان المحاصرين على ملازمة منازلهم، وحالت دون وصول سيارات الإسعاف إلى الضحايا بعد ليلة تخللتها اشتباكات عنيفة في جنوب المدينة.

وبلغ عدد ضحايا القصف الجوي على أحياء حلب الشرقية 106 قتلى من المدنيين و190 جريحا خلال 72 ساعة الماضية.

وتعد مدينة حلب الجبهة الأبرز في النزاع السوري والأكثر تضررا منذ العام 2012، تاريخ انقسام المدينة بين أحياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة وأحياء غربية تسيطر عليها قوات النظام.

ويعيش في أحياء حلب المحاصرة نحو ثلاثمئة ألف مدني يعانون من وضع بالغ السوء، ويزداد الوضع تدهورا مع استمرار القصف والحصار الخانق المفروض على المدينة منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي.

صواريخ روسية
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرات إستراتيجية روسية قصفت بصواريخ مجنحة من منطقة في البحر الأبيض المتوسط مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) في سوريا.

‪فرقاطة روسية تطلق صواريخ على مواقع بسوريا‬ (الأوروبية)
‪فرقاطة روسية تطلق صواريخ على مواقع بسوريا‬ (الأوروبية)


وقال بيان للوزارة إن الطائرات أقلعت من قاعدة جوية في روسيا وقطعت مسافة أكثر من أحد عشر ألف كيلومتر، وحلقت فوق البحار الشمالية ومنطقة شرق المحيط الأطلسي ثم عادت إلى قواعدها بعد تنفيذ مهمتها القتالية.

كما قصفت الطائرات مواقع لتنظيم الدولة وجبهة فتح الشام انطلاقا من حاملة الطائرات كوزنتسوف وقاعدة حميميم، وشمل القصف مراكز قيادة ومستودعات ذخيرة، حسب المصادر الروسية.

وموازاة مع تكثيف القصف على حلب، أعلنت روسيا منذ الثلاثاء الماضي حملة واسعة النطاق في محافظتي إدلب (شمال غرب) وحمص (وسط).

وتركز الطائرات الروسية غاراتها على مناطق متفرقة في محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة "جيش الفتح".

المصدر : الجزيرة + وكالات