كركوك تواصل ترحيل العرب السُنة

تبدأ سلطات محافظة كركوك اليوم الأحد ترحيل الدفعة الثانية من نازحي العرب السُنة، في عملية اعتبرتها المنظمات الحقوقية عقابا جماعيا.

ويأتي ترحيل هؤلاء النازحين ردا على هجوم شنه تنظيم الدولة الإسلامية على كركوك قبل أسبوع، حيث تتهم سلطات المدينة العوائل العربية السُنية بتقديم الدعم لعناصر التنظيم.

وقد ألقى الهجوم بظلال سلبية على عرب كروك الأصليين والنازحين إليها من محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى.

وتحدثت تقارير محلية عن قيام قوات "الأسايش" الكردية بحملة واسعة لطرد النازحين وغالبيتهم من العرب السُنة.

كذلك اشتكى نازحون تركمان من تلقيهم أوامر من القوات الأمنية بترك محافظة كركوك بعد هجوم تنظيم الدولة الأخير.

وفي وقت سابق، عبرت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء إجبار السلطات الكردية 250 عائلة نازحة من العرب السُنة على مغادرة كركوك.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز غراند إنه لا دليل على أن هذه الأسر ساعدت تنظيم الدولة الإسلامية.

كركوك تتميز بتركيبتها السكانية المعقدة وتخضع لسلطة الأكراد منذ منتصف 2014 (رويترز)

تركيبة معقدة
واعتبرت غراند أن توقيت الخطوة يشير إلى أن الهجوم استخدم ذريعة لإجبار هذه العوائل على الخروج من كركوك.

وأضافت أن الأمم المتحدة تشعر بقلق شديد إزاء أي عمل يمكن اعتباره عقابا جماعيا، مشيرة إلى أن هذه الخطوة سابقة من نوعها في إقليم تعصف به الانقسامات العرقية والطائفية.

يُذكر أن كركوك محل نزاع كبير في العراق بسبب تركيبتها السكانية المعقدة، وقد سيطر عليها الأكراد عام 2014 بعد أن اجتاح تنظيم الدولة أجزاء كبيرة من شمال وغرب البلاد.

ويشكو العرب من أن الأكراد تدفقوا على كركوك منذ ذلك الحين بهدف تغيير التوازن السكاني لاستغلاله في حالة إجراء استفتاء بشأن وضع المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات