سوق سوداء للسلاح بالصومال رغم الحظر الأممي

مجلس الأمن رفع جزئيا الحظر على بيع الأسلحة للصومال في 2013 (رويترز-أرشيف)
مجلس الأمن رفع جزئيا الحظر على بيع الأسلحة للصومال في 2013 (رويترز-أرشيف)
قال دبلوماسيان غربيان إن الكثير من الأسلحة التي استوردتها الحكومة الصومالية بموافقة الأمم المتحدة يعيد تجار أسلحة بيعها في السوق السوداء في العاصمة مقديشو.

وقال الدبلوماسيان -اللذان رفضا الكشف عن هويتهما- إنه من خلال أدلة معززة بصور تشير حسابات إلى أن بين 35% و40% من البنادق الهجومية وأسلحة صغيرة أخرى معروضة للبيع في السوق السوداء في مقديشو كانت ضمن أسلحة استوردتها الحكومة في ظل الإعفاء.

ولم يقدم الدبلوماسيان أي أرقام محددة للأسلحة التي أعيد بيعها في مقديشو، لكنهما قالا إن هذه الأسلحة ساعدت في إمداد تجار يقومون الآن ببيع أسلحة في العاصمة على ظهر مركبات أو في مخابئ في فيلات خاصة. وحددت تقارير الأمم المتحدة بعض الحالات التي بيعت فيها أسلحة وذخائر حكومية في السوق.

واعترف مسؤول في الحكومة الصومالية بأن هناك تسريبا لبعض الأسلحة. وقال رئيس وحدة السياسة بالرئاسة الصومالية عويس حاجي يوسف "أنا لا أنكر أن بعض الحالات حدثت من جانبنا لكنها كميات صغيرة وحدثت لمرة واحدة وليست دائمة ومنهجية". وامتنع مسؤولون بالأمم المتحدة عن التعقيب.

وقال اثنان من المحللين الأمنيين المقيمين في نيروبي لرويترز إنه جرى استيراد ما بين 15 ألفا و 20 ألفا و500 سلاح خفيف منذ 2013. ويقدر المحللان أن ستة آلاف سلاح فقط وضعت عليها علامات مميزة بموجب البرنامج المشترك بين الأمم المتحدة والحكومة الصومالية الذي بدأ في عام 2014.

وفرضت الأمم المتحدة حظرا شاملا على الأسلحة إلى الصومال بعد قليل من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية قبل 25 عاما. ورفع مجلس الأمن جزئيا الحظر في 2013 لتجهيز القوات الحكومية التي تقاتل عناصر حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ويتطلب رفع الحظر هذا من الحكومة الصومالية أن تخطر الأمم المتحدة بكل شحنة أسلحة، ويمنع إعادة بيع الأسلحة، ويلزم الحكومة بوضع تقرير كل ستة أشهر بشأن مساعي ضمان الحفاظ على الأسلحة في مكان آمن ووضع نظام لتتبعها.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

يدرس مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة مشروع قانون يستهدف استثناء حكومة الصومال من حظر على الأسلحة لمدة عام كي يتسنى لها دعم الجيش لمحاربة الجماعات المسلحة ومن المقرر أن يصوت المجلس على مشروع القرار الأربعاء القادم.

طالبت منظمة العفو الدولية الاثنين مجلس الأمن بألا يرفع حظر السلاح المفروض على الصومال منذ 21 عاما مثلما يدعو مشروع قرار مقترح، ووصفت الفكرة بأنها سابقة لأوانها.

نفى قائد الجيش الصومالي الجنرال طاهر آدم علمي الاتهامات التي وجهت مؤخرا للحكومة الصومالية بارتكاب انتهاكات ممنهجة لسرقة السلاح وتسريبه إلى حركة الشباب المجاهدين التي تقاتل القوات الحكومية والأفريقية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة