معارضة سوريا ترفض الإملاءات وتنتقد "التراجع" الأميركي

ماخوس

قال سفير الائتلاف السوري المعارض في باريس منذر ماخوس إن هناك "تراجعا مخيفا" في الموقف الأميركي تجاه الأزمة السورية، مفضلا عدم الدخول في مفاوضات "فاشلة" إذا فشل الاتفاق على جوهر التفاوض، كما أعلنت فصائل بالمعارضة السورية رفضها تدخل روسيا في المفاوضات.

وفي مقابلة مع الجزيرة، قال ماخوس إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال الجمعة خلال اجتماع في دافوس بسويسرا إن الحل في سوريا لن يتم سوى بالاتفاق على حكومة وحدة وطنية، وإن الولايات المتحدة متفقة مع إيران وروسيا على ذلك، وعلق ماخوس على هذا التصريح بأن هناك "تراجعا مخيفا في الموقف الأميركي".

وكشف عن اجتماع عقده كيري مع رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب في الرياض السبت، حيث قال فيه كيري إنه "يجب عليهم أن يذهبوا إلى جنيف (للتفاوض مع النظام) ضمن الشروط المفروضة عليهم، وإلا فسيخسروا دعم حلفائهم".

وأضاف ماخوس أنه إذا لم يكن هناك اتفاق على جوهر العملية السياسية فستفشل محادثات جنيف المرتقبة، مؤكدا أنه من الأفضل عدم الدخول في عملية "فاشلة".

وأضاف المعارض السوري أن "كل المقاربات التي تطرح أمامنا اليوم هي مقاربات قسرية لا تأخذ الواقع بعين الاعتبار".

وجدد ماخوس، وهو عضو الهيئة العليا للمفاوضات، مطالبة المعارضة بإجراءات لحسن النية قبل الشروع في التفاوض مع النظام، وذلك عبر وقف القصف وإطلاق سراح بعض السجناء من النساء والأطفال والشيوخ، مؤكدا أن وفد المعارضة لن يذهب إلى جنيف ما لم تتحقق تلك الإجراءات.

كما أكد سفير الائتلاف السوري في باريس أن الائتلاف مع بقاء مؤسسات الدولة السورية ومع العدالة الانتقالية. وقال إن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أكد للائتلاف أكثر من مرة أنه ليس من صلاحياته تحديد أعضاء الوفد المفاوض، على عكس التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الأميركي على هامش مؤتمر دافوس.

undefined

وفد المعارضة
بدوره، أعرب كيري عن ثقته في إمكانية بدء محادثات جنيف التي كان من المفترض أن تبدأ الاثنين المقبل، إلا أن الأمم المتحدة أعلنت تأخيرها بضعة أيام بسبب خلافات حول تشكيلة وفد المعارضة، وقال إن حجم القتل الذي يحدث في سوريا ونقص الغذاء والدواء يدفعان إلى تسريع المفاوضات.

وأضاف كيري -عقب محادثات في الرياض مع ممثلين لمجلس التعاون الخليجي– السبت أن بلاده تدفع في اتجاه الإسراع ببدء المفاوضات بين المعارضة السورية والنظام. وأشار كيري إلى أن هناك اتفاقا على أن تجتمع مجموعة الدعم الدولي لسوريا فور استكمال الجولة الأولى من محادثات جنيف.

وفي السياق نفسه، بحث وزير الخارجية الأميركي خلال اتصال مع نظيره الروسي سيرغي لافروف مسألة تشكيلة وفد المعارضة السورية، في حين أعلن النظام السوري تعيين فيصل المقداد نائب وزير الخارجية ممثلا له إلى المفاوضات، إلى جانب السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التعاون مع واشنطن لإنهاء دور بشار الأسد في سوريا. وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأميركي في الرياض، اتهم الجبير إيران بأنها الراعي الأول للإرهاب في المنطقة، وأنها تتخذ موقفا عدوانيا من العالم العربي.

في الأثناء، أعربت فصائل سياسية وعسكرية سورية معارضة، عن رفضها ما وصفته "بالإملاءات الروسية، وتدخلها في العملية السياسية والتفاوضية، من خلال العدوان العسكري والابتزاز السياسي، والتدخل السافر في شأن المعارضة السورية".

وشددت الفصائل -في بيان مشترك- السبت على ضرورة تنفيذ القرار الأممي رقم 2254 لسنة 2015، والمتعلق بالشأن الإنساني قبل بدء العملية التفاوضية، مبينة أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولون عن استمرار التجويع وقصف المدنيين بسبب عدم إلزام النظام بتنفيذ القرار.

وحمل البيان توقيع نحو أربعين فصيلا، من بينهم الائتلاف الوطني، والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وحركة تحرير حمص، والفرقة 13، وقيادة الجبهة الجنوبية، وفرقة العشائر، وجبهة الشام.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

REFILE- CORRECTING SLUG U.S. Secretary of State John Kerry delivers a speech at the 2016 World Economic Forum in Davos, Switzerland, January 22, 2016. REUTERS/Jacquelyn Martin/Pool

أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن ثقته في إمكانية بدء محادثات السلام السورية بجنيف، في حين أعلن أربعون فصيلا بالمعارضة السورية رفض “إملاءات” روسيا وتدخلها في العملية السياسية والتفاوضية.

Published On 23/1/2016
U.S. Secretary of State John Kerry meets with Saudi Arabia's Foreign Minister Adel al-Jubeir at King Salmon Air Force Station in Riyadh, Saudi Arabia, Saturday, Oct. 24, 2015. (Carlo Allegri/Pool Photo via AP)

يبحث وزير الخارجية الأميركي اليوم السبت مع نظرائه وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي بالرياض، موضوع تشكيل وفد المعارضة السورية والاتفاق على أجندة المفاوضات بمؤتمر جنيف، إضافة إلى أهم مستجدات المنطقة.

Published On 23/1/2016
A handout picture provided by the US Department Of State shows US Secretary of State John Kerry (R) and Russian Foreign Minister Sergei Lavrov shaking hands in Zurich, Switzerland, 20 January 2016. US Secretary of State John Kerry and Russian Foreign Minister Sergei Lavrov met at a Zurich Airport hotel in an effort to bridge differences over who should be represented at the Syria peace talks next week. Moscow, which backs the Syrian government, does not want groups such as the hardline Islamist faction Ahrar al-Sham to take a seat at the negotiating table in Geneva, while Washington would not oppose their participation.

قال دبلوماسي روسي اليوم إن بلاده ستدعم وفد معارضة سورية بديلا بمفاوضات جنيف إذا لم يوسع وفدها الحالي أو إذا قاطعت المباحثات، فيما رجحت الأمم المتحدة تأخير موعد المفاوضات.

Published On 21/1/2016
المزيد من ثورات
الأكثر قراءة