المعارك والحصار يضربان الزراعة ويجوعان السوريين

تشير كثير من التقارير إلى أن الحرب والمعارك في سوريا أدت إلى تدهور القطاع الزراعي، في وقت أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن أكثر من نصف السوريين داخل سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وكان القطاع الزراعي يساهم في 2010 بنحو 20% من الناتج المحلي، ويعمل فيه أكثر من مليون شخص.

وأثرت بشكل سلبي المعارك والقصف المستمر وما نتج عنهما من حركة كثيفة من النزوح واللجوء، فضلا عن فقدان العديد من المواد والمعدات الأساسية، على المنتوج الزراعيِ وتوافره في الأسواق. وتسبب هذا الوضع في قلة مردود المزارعين نتيجة غلاء أسعار مستلزمات الزراعة الرئيسية.

ويعد محصول القمح الأكثر تضرراً من الحرب، وشهد إنتاجُه انخفاضًا واضحا بين عامي 2010 و2013. كما تقلصت المساحات المعدة لزراعته وفقاً لإحصاءات وزارة الزراعة السورية.

وكانت محافظات الحسكة وحلب ودير الزور ودرعا تنتج محاصيلِ زراعية متنوعة كالقمح والقطن والخضروات على امتداد مساحةٍ تتجاوز ثلاثةَ ملايين هكتار، لكنّ هذه المحافظات أيضاً ما زالت تشهد معارك عنيفةً تسببت في هجرة كثيفة من أريافها.

حصار خانق
ولا يهدد تدهور القطاع الزراعيِ وحده أمن السوريين الغذائي، بل إن حياة الملايين من الأطفالِ والنساء والعجائز مهددة بالحصار الخانق للعديد من المدن والبلدات وقطع أيِ طرق للمساعدات الطبية والإنسانية إليها، كما يحصل في مضايا والمعضمية والغوطة الشرقية ومناطق أخرى من البلاد.

في هذا السياق قال المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو داسيلفا إن "الصراع ألحق الخراب بقطاع الزراعة، مما أضر بالإمدادات الغذائية"، مشيرا إلى أن "أكثر من نصف السوريين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينما يعجز ثلثهم عن تأمين المواد الغذائية الأساسية لأنفسهم".

وأضاف أنه "مع هبوط الإنتاج الغذائي السوري، ارتفعت أسعار المواد الغذائية إلى مستويات قياسية، إذ قفز سعر دقيق القمح في بعض الأسواق إلى 300% وسعر الأرز 650% خلال الأشهر الـ18 الماضية".

ويعقد مؤتمر المانحين الدولي الرابع يوم 4 فبراير/شباط المقبل في لندن بمشاركة بريطانيا وألمانيا والنرويج والكويت والأمم المتحدة، بهدف حشد الدعم الإنساني لسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) إن ملايين السوريين يتضورون جوعا، ودعت المانحين الدوليين إلى العمل على زيادة التمويل للمزارعين من أجل منع تدهور الوضع نحو الأسوأ.

كشفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن الأمم المتحدة أعطت الضوء الأخضر للدول الغربية للقيام بعمليات إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية على المدن السورية المحاصرة دون انتظار موافقة نظام دمشق.

لا تتوقف الحرب السورية عن حصد المزيد من أرواح المدنيين الذين يصارعون أشكالا متعددة من الموت، فبعد مدن مضايا والزبداني وبقين، يتسلل الجوع لمعضمية الشام وها هو يحصد أرواح أبنائها.

وجّهت 120 منظمة إنسانية ووكالات في الأمم المتحدة نداءً مشتركا لوقف المعاناة في سوريا، وقالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إن نصف السوريين يعانون بسبب انعدام الأمن الغذائي.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة