الفاو: ملايين السوريين يتضورون جوعا

أكثر من نصف السوريين يعانون من انعدام الأمن الغذائي (أسوشيتد برس)
أكثر من نصف السوريين يعانون من انعدام الأمن الغذائي (أسوشيتد برس)

قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) إن ملايين السوريين يتضورون جوعا، ودعت المانحين الدوليين إلى العمل على زيادة التمويل للمزارعين من أجل منع تدهور الوضع نحو الأسوأ.

ويأتي نداء الوكالة الدولية قبيل "مؤتمر المانحين الدولي الرابع" يوم 4 فبراير/شباط المقبل والذي سيعقد في لندن بمشاركة بريطانيا وألمانيا والنرويج والكويت والأمم المتحدة، بهدف حشد الدعم الإنساني لسوريا.

وقال المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو داسيلفا إن "الصراع ألحق الخراب بقطاع الزراعة، مما أضر بالإمدادات الغذائية"، مشيرا إلى أن "أكثر من نصف السوريين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينما يعجز ثلثهم عن تأمين المواد الغذائية الأساسية لأنفسهم".

وأضاف أنه "مع هبوط الإنتاج الغذائي السوري، ارتفعت أسعار المواد الغذائية إلى مستويات قياسية، إذ قفز سعر دقيق القمح في بعض الأسواق إلى 300% وسعر الأرز 650% خلال الأشهر الـ18 الماضية".

وحذر داسيلفا من أن أكثر من نصف سكان سوريا الآن يحتاجون بالفعل إلى مساعدات غذائية، وما لم يرتفع مقدار التمويل لدعم الأنشطة الزراعية فلن يملك المزيد من المزارعين أي خيار سوى التخلي عن أراضيهم والتشرد داخل البلاد أو خارجها.

واعتبر بيان للمنظمة أن استعادة قدرات الزراعة السورية قدر الإمكان يبقى أقل تكلفة بكثير من المساعدات الغذائية، إذ إن دعم المزارعين بمئة دولار -على سبيل المثال- يمكنهم من إنتاج طن من القمح، في حين أن نفس الكمية من الحبوب كلفتها أعلى بكثير في حال استيرادها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أصدرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أمس الخميس تحذيرا من وجود نقص غذائي حاد في سوريا واليمن نتيجة الوضع السياسي المتأزم، والوضع نفسه ينجر إلى أكثر من مليون شخص في جمهورية أفريقيا الوسطى، فهي بحاجة لمساعدات غذائية عاجلة.

كشفت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أن الاضطرابات بسوريا زادت المهددين بالمجاعة إلى نحو 1.4 مليون فرد، وهو ما يتطلب زيادة واردات البلاد من الحبوب بالثلث في 2015 نتيجة تكبد قطاع الزراعة خسائر، حيث تراجع إنتاج الحبوب بـ11% في 2011.

اعتبرت منظمة الفاو الأممية أن الصراع بسوريا ألحق ضررا بالغا بالقطاع الزراعي، وخفض محصول القمح والشعير بأكثر من النصف، وأصاب بنية القطاع بدمار. من جهة أخرى، حث مسؤول أممي الهيئات الإنسانية على القيام بكل ما يمكنها لمساعدة الناس ليبقوا أحياء بسوريا.

المزيد من حروب
الأكثر قراءة