التعاون الإسلامي تدين استهداف سفارة السعودية بإيران

وزراء خارجية التعاون الإسلامي طالبوا إيران بالالتزام بالمواثيق الدولية التي تنص على حماية البعثات الدبلوماسية (الجزيرة)
وزراء خارجية التعاون الإسلامي طالبوا إيران بالالتزام بالمواثيق الدولية التي تنص على حماية البعثات الدبلوماسية (الجزيرة)

ندد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الإسلامي بالهجمات التي استهدفت السفارة السعودية في العاصمة الإيرانية طهران والقنصلية السعودية بمدينة مشهد، ودعا طهران لاحترام المواثيق الدولية.

وعقد وزراء خارجية التعاون الإسلامي اليوم الخميس اجتماعا طارئا في جدة بالسعودية، ونص مشروع البيان الختامي للاجتماع الذي حضره 37 وزيرا من أصل 57، على شجب الاعتداء على المقار الدبلوماسية السعودية في إيران، والتأكيد على دعم الإجراءات التي اتخذتها السعودية في محاربة الإرهاب.

وطالب مشروع البيان إيران بالالتزام بالمواثيق الدولية التي تنص على حماية البعثات الدبلوماسية، إصافة إلى مطالبة الدول الأعضاء باحترام السيادة فيما بينها، وعدم التدخل في شؤون أي دولة عضو.

وقال مراسل الجزيرة عبد المحصي الشيخ إن الجلسات المغلقة شهدت تباينا في وجهات النظر، وأوضح أن لبنان تمسكت بمبدأ النأي عن النفس، فيما عبرت كل من العراق والجزائر وإندونيسيا عن تحفظها على جزئيات في البيان الختامي.

ونقل المراسل عن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قوله إن اجتماع جدة يهدف لتوحيد الموقف الإسلامي بشأن الاعتداءات الإيرانية، خاصة أن تلك الأعمال تتعارض مع القوانين الدولية.

في المقابل، أكد عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني أن بلاده ترغب في التهدئة ولا تريد الانزلاق للمزيد من التصعيد، وقال للجزيرة إن حضوره اجتماع جدة دليل على هذا الموقف، ودعا الحاضرين للسعي لمحاربة الإرهاب.

وكان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني قد اعتبر في كلمة الافتتاح أن التدخل في شؤون أي دولة من الدول الأعضاء يخل بمقتضيات ميثاق المنظمة.

وأكد مدني أن استمرار تأزم العلاقات بين بعضِ دول المنظمة يسهِم في تعميق الشروخ في الكيان السياسي الإسلامي، ويكرّس الاصطفافات السياسيةَ أو المذهبيةَ التي تبعد عن التصدي الفعال للتحديات الحقيقية التي تهدد مصير الدول الأعضاء.

وأشار مدني إلى أن "العمليات الإرهابية التي استهدفت عددًا من الدول الأعضاء.. وما يحدث بوتيرة لا تنقطع من قهر واضطهاد على التراب الفلسطيني، يدعونا للمزيد من التنسيق والتعاونِ في إطار مقاربة إسلامية جماعية تنأى عن الحسابات والمزايدات الضيقة".

ودان المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي أمس لأول مرة اقتحام وإحراق السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد يوم 2 يناير/كانون الثاني الجاري، مما أدى إلى قطع السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران لتحذو حذوها عدة دول باتخاذ تدابير ضد طهران.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

قال وزير خارجية السعودية عادل الجبير إنه من الصعب أن تتغيّر إيران من دولة مارقة لدولة محترمة وسط المجتمع الدولي، واتهمها بمحاولة التعتيم على سياساتها بتوجيه التهم ضد بلاده.

دان المرشد الأعلى لجمهورية إيران علي خامنئي الأربعاء لأول مرة الهجوم الذي استهدف السفارة السعودية في طهران، وفي المقابل شكر الحرس الثوري على احتجازه مجموعة من البحارة الأميركيين.

وصل رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف اليوم الثلاثاء إلى العاصمة الإيرانية قادما من الرياض، وذلك بهدف القيام بوساطة بين المملكة العربية السعودية وإيران، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف إن بلاده لا تريد تأجيج التوترات مع السعودية وسائر جيرانها بالخليج، مؤكدا أن ما حصل للسفارة السعودية في طهران وقنصليتها بمشهد عمل مدان.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة