شخصيات شيعية لبنانية تدين تجويع مضايا

أطلق عدد من الشخصيات الدينية والثقافية والإعلامية من الطائفة الشيعية في لبنان ما سموه "إعلان مضايا" الذي يدين تجويع وحصار مضايا والبلدات السورية، متهمين حزب الله بتنفيذ أوامر إيران.

وأعرب الإعلان -الذي يحمل 55 توقيعا- عن إدانة منطق التجويع والقتل والحصار وتهديد مصير قرى بكاملها مثل مضايا وكفريا والفوعة وغيرها.

كما أكدوا رفضهم مشاركة لبنانيين في عمليات القتل والحصار ضد السوريين بحجة القضاء على الإرهابيين.

ورفض الموقعون تحميل الشيعة مسؤولية ما سموه الهولوكوست السوري وتبعاته، مؤكدين أن المسؤولية يتحملها حصرا من يفتعل هذه الجرائم.

وطالبوا بضرورة الانسحاب الفوري للمسلحين اللبنانيين المتدخلين في الحرب السورية، محذرين من تدمير ما وصفوها بوحدة النسيج الاجتماعي بين الشعبين اللبناني والسوري.

ومن بين الموقعين الشيخ عباس الجوهري ومصطفى هاني فحص وعلي محمد حسن الأمين ومالك كامل مروة.

وفي لقاء مع الجزيرة قال الكاتب الصحفي علي الأمين إن الدافع لإصدار البيان هو الشعور بالمسؤولية إزاء ما وصفها بالجريمة الأخلاقية المتمادية التي تجاوزت حدود الصراع المسلح.

واتهم الأمين بشكل مباشر حزب الله وإيران بارتكاب هذه الجريمة، ورفض أن تلصق هذه الجريمة بالشيعة عموما، مؤكدا أن أكثرية الشيعة يُدينون هذا العمل، وأنهم ضد التدخل الذي قررته إيران ونفذه حزب الله، وفق تعبيره.

وشن ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان خلال الأيام الأخيرة حملة واسعة على حزب الله احتجاجا على ما سموه "الحصار التجويعي" الذي يضربه الحزب بدعم من الجيش السوري على بلدة مضايا السورية في القلمون الغربي منذ نحو سبعة شهور.

يشار إلى أن الأمم المتحدة أصدرت بيانا الخميس أكدت فيه أنها تلقت تقارير موثوقة بأن "الناس يموتون من الجوع ويتعرضون للقتل عند محاولتهم مغادرة مضايا"، لافتة إلى حصول وفيات بسبب الجوع.

وقد أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان وفاة 23 شخصا في مضايا بسبب الجوع أو الألغام أو القنص.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أكدت منظمة "أطباء بلا حدود" أن نحو عشرين ألف شخص بمضايا محرومون من أدنى مقومات الحياة، حيث لجأ السكان للماء والملح، وسط توقعات بإدخال المساعدات الأممية يوم غد الأحد.

شارك عشرات النشطاء بوقفة السبت وسط برلين، للتنديد بحصار بلدة مضايا بريف دمشق الغربي من قبل النظام السوري وحزب الله اللبناني، وطالب المشاركون ألمانيا والمجتمع الدولي بالتدخل لإنقاذ المدنيين.

أفاد مراسل الجزيرة في بيروت نقلا عن مصادر طبية وإغاثية بأنه من المتوقع إدخال مساعدات إلى مضايا والفوعة وكفريا يوم الاثنين. وطالب الائتلاف الوطني السوري بإسقاط المساعدات الإنسانية جوا للمحاصرين.

يترقب أهالي مضايا السورية المحاصرة وصول مساعدات إغاثية غدا الاثنين، وقد سُجلت وفاتان أخريان بالمدينة المنكوبة. وينتظر أن تصل المساعدات إلى مضايا بالتزامن مع وصول مساعدات لبلدتي الفوعة وكفريا بإدلب.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة