شهادات تروي كابوس الهرب من الرمادي

رصدت صحيفة واشنطن بوست الأميركية روايات لنازحي مدينة الرمادي غربي العراق، وما وصفوه بكابوس الهرب من المدينة التي أعلن الجيش استعادة معظمها من تنظيم الدولة، واحتجاز الجيش للرجال من النازحين للتحقيق معهم بعد هربهم.

وتمكن العديد من العائلات من الهرب من الرمادي، في حين ما تزال هناك عائلات عاجزة عن شق طريقها إلى خارج المدينة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة ذكرت أن نحو ستين عائلة فقط تم إجلاؤها من بعض أحياء مدينة الرمادي، وأنها وصلت إلى مدينة الحبانية (جنوب شرقي المدينة). وأضافت البعثة أن عددا من الجرحى كانوا ممن تم إجلاؤهم.

وتقول النازحة عائشة محمد (31 عاما) إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أتوا إلى الحي الذي يقيمون فيه، وأمروهم بالاستعداد لاصطحابهم معهم إلى جزء آخر من المدينة مع تقدم الجيش.

وتوضح بأن المقاتلين "طرقوا الباب وأخبروا زوجي بالاستعداد للرحيل معهم لأن الروافض والكفار سيقتلوننا جميعا".

ولكن العائلة مع سماعها اقتراب جنود الجيش العراقي، انتظرت حتى انتقال عناصر التنظيم إلى حي آخر لكي تسرع بالهرب مع 15 عائلة نحو مواقع الجيش.

وأضافت عائشة "لقد عدونا لمدة 15 دقيقة، فقد كنا نخشى أن يطلق التنظيم النار علينا، ولكنهم لم يرونا".

ولدى وصولهم إلى مخيم بالحبانية، احتجز الجيش الرجال للتحقيق معهم، وهو ما أثار قلق تلك العائلات وأطفالها.

فالطفل زيد (سبعة أعوام)  يقول لواشنطن بوست "أريد فقط أبي أن يلتحق بنا" مضيفا "هو ليس داعشي" (نسبة لتنظيم الدولة).

وفي روايته عما كان يجري في الرمادي، قال زيد إنه رأى مقاتلي تنظيم الدولة وهم يجلدون الناس في المتجر، مضيفا أن ذلك جعله دائما يعيش في خوف.

بدورها تقول سعاد صالح (19 عاما) إن عناصر التنظيم "كانوا يعاملوننا كسجناء". وأضافت أنها تشعر بالسعادة الآن، ولكن ينقصها عودة زوجها المحتجز للتحقيق لدى الجيش العراقي.

ويقول مسؤولون عراقيون إن أكثر من مئتي عائلة ما زالت بالمدينة حيث يستخدمها تنظيم الدولة دروعا بشرية، مشيرين إلى أن ذلك يشكل أكبر عائق أمام استعادة الرمادي بشكل كامل من قبل الجيش.

وفوق كل ذلك، يعاني نازحو الرمادي سوء الأحوال الجوية. فمع كل موجة أمطار, يبرز إلى السطح حجم المعاناة التي يعيشها مئات الآلاف من النازحين، فبعض هؤلاء سكنوا مخيم الغزالية غرب العاصمة بغداد، وهم مثال لتلك المعاناة.

وفي الأثناء، أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء إسماعيل المحلاوي عن انطلاق عملية عسكرية وصفها بالواسعة، وأنها تهدف إلى استعادة مناطق من سيطرة تنظيم الدولة شرق مدينة الرمادي.

المصدر : الجزيرة + واشنطن بوست

حول هذه القصة

نازحون في عامرية الفلوجة يصطفون للحصول على الماء الصالح للشرب.

أعلنت منظمة الهجرة الدولية -الجمعة- أن عدد النازحين داخل العراق تجاوز 3.2 ملايين منذ مطلع 2014 وحتى نهاية سبتمبر المنصرم، موضحة أن 87% منهم من محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين.

Published On 17/10/2015
الأمطار الغزيرة تجبر النازحين في مخيمات عامرية الفلوجة ومعبر بزيبـز غربـي بغداد علـى ترك خيامهـم المتضررة

أعلنت الحكومة العراقية اليوم عطلة رسمية بعد أن غمرت السيول معظم شوارع العاصمة بغداد بسبب هطل الأمطار بغزارة، في حين أجبرت الأمطار النازحين غربي بغداد على ترك خيامهم.

Published On 29/10/2015
غزارة الأمطار تكشف هشاشة خدمات الصرف الصحي ببغداد

قال رئيس مجلس ناحية عامرية الفلوجة غربي العراق إن السلطات الأمنية والعشائر أنقذوا ألف أسرة نازحة اجتاحت سيول الأمطار مخيماتهم، في حين أعلن محافظ الأنبار النفير العام لإغاثة النازحين.

Published On 29/10/2015
Iraqi displaced people, who were forced to flee their homes in Ramadi city western Iraq, ahead of gains made by Islamic State (IS) militants, sit next to their tent during a rainy day at a refugee camp in southern Baghdad, Iraq, 05 November 2015. Iraq is experiencing low temperatures and rain adding to the suffering IDPs in camps across Iraq. Government troops, backed by tribal paramilitaries and airstrikes carried out by the international anti-IS coalition, continue to battle for control of Ramadi, the capital of Anbar province, western Iraq. EPA/AHMED JALIL

أعلن رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي اليوم الأحد ارتفاع عدد النازحين المسجلين رسميا في البلاد إلى 3.5 ملايين شخص.

Published On 6/12/2015
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة