الاحتلال يبدأ تشديد عقوبة رماة الحجارة بالقدس

Palestinians hurl stones towards Israeli border police during clashes at a checkpoint between Shuafat refugee camp and Jerusalem September 18, 2015. Israel deployed hundreds of extra police around the Old City of Jerusalem on Friday after Palestinian leaders called for a 'day of rage' to protest at new Israeli security measures. In an effort to limit the threat of violence, Israel also banned access to al-Aqsa for all men under 40 on Friday, the Muslim holy day. REUTERS/Ammar Awad
شبان يرشقون قوات الاحتلال بالحجارة في مخيم شعفاط قرب القدس (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشديد العقوبات المفروضة على رماة الحجارة من المقدسيين، يأتي ذلك في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال حملات الاعتقال الواسعة في مدينة القدس وضواحيها ضد من تسميهم رماة الحجارة والزجاجات الحارقة.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي في الاعتقالات مقدمة لتطبيق تعليمات وقوانين جديدة ضد رماة الحجارة، بينها رفع سقف الأحكام واستخدام الرصاص الحي، وهو ما يقول عنه حقوقيون ومنظمات إسرائيلية إنه لن يؤدي إلى الهدوء المطلوب بل سيزيد الوضع تأزما.

ووفق مصادر مقدسية، فإن حملة الاعتقالات شملت الليلة الماضية أكثر من 22 شابا وطفلا، لترتفع بذلك حصيلة الاعتقالات في القدس خلال أسبوع إلى ما يزيد على 130 معتقلا.

سجن مشدد
وفي تطبيق عملي للتشديد، حكمت المحكمة الإسرائيلية اليوم الاثنين على أربعة شبان من قرية العيسوية (شمال القدس المحتلة) بالسجن الفعلي لمدد تراوحت بين عامين وخمسة أعوام ونصف العام، بعد إدانتهم برشق الحجارة وإلقاء زجاجات حارقة.

من جهته، أكد المحامي المقدسي حمزة قطينة شروع الاحتلال في تطبيق تدريجي للسياسة الجديدة بحق رماة الحجارة، موضحا أن الأحكام كانت تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، لكنها أصبحت اليوم تبدأ من ستة أشهر.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن النيابة بدأت بالفعل تتقدم بطلبات للمحكمة لإيقاع عقوبات مشددة بحق المعتقلين بسبب إلقاء الحجارة، مرجحا "قفزة نوعية" في الأحكام في الفترة القادمة.

ووفق مدير الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/فرع فلسطين خالد قزمار، فإن العقوبات التي أعلنها الاحتلال في القدس مطبقة في المحاكم العسكرية بالضفة الغربية بأمر عسكري منذ عام 1967، لكن الجديد هو تطبيق العقوبات نفسها على الفلسطينيين من حملة هوية القدس.

فلسطينيات يحاولن تخليص طفل من يد جندي إسرائيلي بالضفة الغربية (أسوشيتد برس-أرشيف)فلسطينيات يحاولن تخليص طفل من يد جندي إسرائيلي بالضفة الغربية (أسوشيتد برس-أرشيف)

عشرات الأطفال
ووفق معطيات لجنة أهالي الأسرى المقدسيين، فإن من بين معتقلي الأسبوع الأخير ست نساء و61 طفلا، بينهم ثمانية دون سن الـ12، حسب رئيس اللجنة أمجد أبو عصب الذي أوضح أن أغلب الأطفال يعتقلون بتهمة إلقاء الحجارة.

وأشار إلى أن الأحكام الإسرائيلية بحق رماة الحجارة كانت في السابق تتراوح بين ثلاثة وستة شهور لمن ألقى الحجارة ولم يوقع إصابات، لكنها كانت تصل إلى سنوات في حال وقوع إصابات حتى لو كان المتسبب طفلا.

أما العقوبات الجديدة فقال إنها سترفع الحد الأدنى إلى ثلاث سنوات لمن يلقي الحجارة دون إصابات، وأعلى من ذلك لمن يوقع إصابات، مشيرا إلى أن شرطة الاحتلال أسست وحدة خاصة لمتابعة رماة الحجارة وتقوم بتجميع المعتقلين في أحد مواقعها بالقدس.

وكان الكنيست الإسرائيلي أقرّ قبل نحو شهر قانونا ينص على فرض عقوبة السجن الفعلي لمدة أقصاها عشرة أعوام على كل من يلقي حجارة على دوريات عسكرية أو مدنية إسرائيلية دون الحاجة إلى إثبات تعمد ذلك، وعقوبة السجن لعشرين عاما كحد أقصى على من يثبت تعمده إلقاء الحجارة.

نتائج قاتلة
وحذرت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية من عواقب تعليمات إطلاق النار الجديدة على رماة الحجارة، فضلا عن تشكيكها في جدوى العقوبات التي رجحت أن تؤدي إلى نتائج قاتلة وإلى تفاقم دائرة العنف بدلا من ردع الشبان الفلسطينيين، حسب بيان صدر عنها اليوم.

كما استبعد الأكاديمي المقدسي والمحاضر بجامعة بيرزيت الدكتور جمال عمرو أن تؤدي العقوبات الجديدة إلى تطويق ظاهرة إلقاء الحجارة، مضيفا أن الاحتلال هو السبب والمحرك لكل ما يجري بتضييقه على المقدسيين وملاحقتهم واقتحام الأقصى.

وقال في حديثه للجزيرة نت إن العقوبات ستمس بعض العائلات كما حصل في السابق، مشيرا إلى أحكام جائرة بحق أطفال قبل إقرار القوانين الجديدة، لكن "الهبة مستمرة".

وأضاف أن إعدامات ميدانية نفذت لكنها لم تردع الفلسطينيين "والسبب أنه لم يعد لدى الشعب الفلسطيني -خاصة المقدسيين- ما يخسره".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (C) attends the weekly cabinet meeting in his Jerusalem 20 September 2015. Netanyahu was considering increasing penalties on stone throwers following clashes over the past days between stone-throwing Palestinian youths and Israeli security forces following afternoon Islamic prayers, amid rising tension over a contested holy site in Jerusalem. The violence came as Israel placed restrictions on Muslim males wishing to pray at the al-Aqsa mosque, only letting in men over the age of 40. Palestinians have voiced concern about recent changes at holy sites in the city, as right-wing Israeli political leaders have pressed for more access to the Temple Mount area, where the al-Aqsa mosque is also located.

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته إنه سيتم توسيع حيز عمل الشرطة الإسرائيلية في محاربة -ما سمّاه- “السلاح الفتاك”، في إشارة إلى الحجارة والزجاجات الحارقة.

Published On 20/9/2015
A female Israeli soldier arrests Palestinian youths after clashes which followed a demonstration in solidarity with protesters at the Al-Aqsa mosque compound in Jerusalem's Old City, at the Qalandya checkpoint near the West Bank city of Ramallah, 18 September 2015. Hundreds of people were marching in solidarity with Palestinians who clashed with Israeli security forces around the Al-Aqsa Mosque, Islam's third holiest site, in Jerusalem for several consecutive days.

أعلنت مصادر مقدسية اعتقال سلطات الاحتلال لعشرات المقدسيين خلال الأيام الأخيرة، بينما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاوراته لبحث الأوضاع الأمنية في القدس وتشديد عقوبة راشقي الحجارة.

Published On 20/9/2015
نتنياهو يعلن الحرب على رماة الحجارة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن حكومته أعلنت الحرب على المدافعين عن الأقصى والذين سماهم المشاغبين الذين يَرشقون الحجارة، بعد ثلاثة أيام من المواجهات التي شهدها الأقصى عقب اقتحامه.

Published On 16/9/2015
Members of the Israeli security forces and medical personnel stand next too the body of a Palestinian who was shot by Israeli troops after stabbing and lightly injuring an Israeli civilian at a gas station on the busy 443 highway, near the West Bank village of Khirbit Al-Misbah, west of Ramallah on August 9, 2015. Police said that the alleged assailant died of a leg wound shortly after the attack. AFP PHOTO / AHMAD GHARABLI

شيّع مئات الفلسطينيين جثمان الشهيد الفلسطيني أنس طه ببلدة قطنة شمال القدس والذي قُتل أمس برصاص الجيش الإسرائيلي، في حين اعتقلت قوات الاحتلال طفلا فلسطينيا بشبهة “إلقاء الحجارة” في القدس.

Published On 10/8/2015
المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة