حملة اعتقالات غير مسبوقة بالمستوطنات الإسرائيلية

عناصر من الشرطة الإسرائيلية أثناء مظاهرة اليوم لمتطرفين يهود في القدس المحتلة (الأوروبية)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية أثناء مظاهرة اليوم لمتطرفين يهود في القدس المحتلة (الأوروبية)

شنت إسرائيل اليوم الأحد حملة اعتقالات غير مسبوقة ضد المتطرفين اليهود في الضفة الغربية المحتلة، على خلفية الحريق في دوما الذي أدى إلى استشهاد الرضيع الفلسطيني علي دوابشة ووالده.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنه تم اعتقال عدد من "المشتبه بهم" في عمليات نفذتها قوات من الشرطة في بؤر استيطانية عشوائية في إطار التحقيق في حريق دوما.

وإضافة للاعتقالات، لجأت السلطات الإسرائيلية إلى إجراء استثنائي ووضعت متطرفين يهوديين اثنين قيد الاعتقال الإداري -دون توجيه أي تهمة- لستة أشهر قابلة للتجديد، مما يرفع عدد المعتقلين إداريا من اليهود إلى ثلاثة.

ويتهم الفلسطينيون مع منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان ومعارضين إسرائيليين السلطات الإسرائيلية بعدم التعامل بجدية مع هذا النوع من الاعتداءات، مما يجعل المسؤولين عنها يفلتون غالبا من العقاب.

وهذه المرة الأولى التي تنفذ فيها الشرطة الإسرائيلية عملية في المستوطنات، كما أنها المرة الأولى التي تعلن فيها اعتقالات مرتبطة مباشرة بجريمة دوما.

والبؤر الاستيطانية "العشوائية" هي التي لم تحصل على تصريح رسمي من السلطات العسكرية والمدنية الإسرائيلية لبنائها، وينظر المجتمع الدولي إلى المستوطنات على أنها غير شرعية سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أو لا.

‪الرضيع الشهيد علي دوابشة في صورة تذكارية مع والديه‬ (الأوروبية)

قضوا حرقا
وكان الطفل الفلسطيني علي دوابشة (18 شهرا) استشهد متأثرا بحروقه في 31 يوليو/تموز الماضي عندما ألقى متطرفون يهود من نافذة منزل عائلته التي تركت مفتوحة بسبب الحر، زجاجة حارقة، مما أدى إلى اشتعال النيران في المنزل.

وتوفي والد الطفل سعد دوابشة السبت متأثرا بجروحه، وتم تشريح جثمانه لتقديم أدلة جديدة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

أما والدة الطفل ريهام (26 عاما) فمصابة بحروق من الدرجة الثالثة في كل جسمها تقريبا، وما زالت في حالة حرجة في أحد مستشفيات إسرائيل، بينما بدأ الابن الثاني للزوجين أحمد دوابشة (أربعة أعوام) يتعافى ببطء.

وفي لحظات تحول منزل العائلة الصغير في قرية دوما المحاطة بمستوطنات إسرائيلية في شمال الضفة الغربية إلى رماد، وكتب على جدرانه السوداء كلمة "انتقام".

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم "دفع الثمن" تقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية، وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يرونها معادية للاستيطان.

وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ومساجد وكنائس وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون، ونادرا ما يتم توقيف الجناة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

اندلع حريق في كنيسة البطيحة شمال إسرائيل، حيث تشير التحقيقات إلى ضلوع متطرفين يهود في الحريق، بينما أصيبت سائحة أجنبية وعامل في الكنيسة باختناق ونقلا إلى المستشفى.

18/6/2015

تتفاعل على الساحة الإسرائيلية محاكمة ناشطين في حركة “لاهافا” الإسرائيلية المتطرفة التي يعتبرها البعض امتدادا لحركة “كاخ” العنصرية المحظورة، في حين يرى متطرفون يهود أنها منظمة تعمل في إطار القانون.

17/12/2014

أضرم متطرفون يهود النار في أحد أقسام مدرسة “يدٌ بيد” الوحيدة المشتركة التي يدرس بها فلسطينيون وإسرائيليون بالقدس الغربية، في وقت متأخر أمس السبت، وكتبوا على جدرانها تهديدات وعبارات عنصرية.

30/11/2014
المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة