سكان تل أبيض يرفضون ضمهم لعين العرب

سكان من تل أبيض يعودون إليها بعد توقف القتال بين الوحدات الكردية وتنظيم الدولة (الجزيرة)
سكان من تل أبيض يعودون إليها بعد توقف القتال بين الوحدات الكردية وتنظيم الدولة (الجزيرة)

توالت ردود الأفعال الرافضة للقرار الذي أصدره حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي باعتبار مدينة تل أبيض أكبر مدن محافظة الرقة جزءا من مدينة عين العرب (كوباني) التابعة لمحافظة حلب، معتبرة أن الخطوة تعزز نوايا الحزب في الانفصال عن سوريا.

وجاء في بيان أصدره لواء ثوار الرقة التابع للجيش السوري الحر "نعلن أن المدينة ستبقى كاملة تابعة إداريا لمحافظة الرقة، ونرفض أي تعديل للحدود الإدارية، وتغيير تبعيتها تحت أي مسمى كان".

كما أبدى أهالي تل أبيض تخوفهم من هذا الإجراء ورفضهم له، وقال أبو مصعب الرقاوي -وهو أحد السكان- إن الوحدات الكردية تعتمد منذ دخولها تل أبيض سياسة إقصائية، وعملت على تشكيل مجلس أعيان من أهالي المدينة ممن أبدوا تبعية مطلقة لهم، معتبرا أن هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم، وفق ما نقله مراسل الجزيرة نت أيمن الحسن.

وأضاف الرقاوي أن "الأكراد لا يمثلون سوى نحو 7% من سكان تل أبيض، وذلك وفق آخر إحصائية رسمية"، مشيرا إلى أن "حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يسعى لضم المدينة إلى عين العرب لتحقيق شيء من التوازن بين المكونين العربي والكردي، بحجة قرب تل أبيض من عين العرب".

شروط صعبة
ووفق الرقاوي، فإن "مدينة تل أبيض تعيش حالة من البؤس منذ دخول الوحدات الكردية إليها"، مشيرا إلى أن هذه القوات فرضت شروطا صعبة، منها منع الأهالي الذين فروا نتيجة القصف والمواجهات من دخول المدينة مرة أخرى، كما شنوا حملة لاعتقال العشرات بينهم نساء، بالإضافة إلى مصادرة أموال وآليات للسكان واعتقال من يطلب استرجاعها.

وبشأن دواعي هذا القرار استبعد الناشط الإعلامي عبد الرحيم سعيد أن يكون هدفه تغيير التركيبة السكانية والتوازن بين العرب والكرد.

واعتبر في حديث للجزيرة أن الإدارة الذاتية في القامشلي لا تمتلك المقومات الكافية لإقامة مقاطعة أو كانتون جديد، مشيرا إلى أن عامل القرب الجغرافي لعب دورا بارزا في القرار، وذكر بتصريح لرئيس الحزب صالح مسلم في وقت سابق بأنهم سوف يسلمون المدينة لإدارة مدنية.

وكانت الإدارة الذاتية أصدرت قرارا يقضي بإلحاق تل أبيض بعين العرب بعد سيطرة القوات الكردية على المدينتين بعد معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية، وزار وفد برئاسة الرئيس المشترك لما تسمى مقاطعة الجزيرة في الحسكة حميدي دهام الجربا وشريكته في الرئاسة هدية يوسف تل أبيض الثلاثاء، لحضور تدشين هذا القرار وسط إجراءات أمنية مشددة وغياب شبه كامل على المستوى الشعبي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت مصادر للجزيرة إن تنظيم الدولة طرد نحو 45 من قيادييه وأفراده إثر خسارته مدينة "تل أبيض" الحدودية مع تركيا مؤخرا، وطُرد هؤلاء بعد اعتقالهم بضعة أيام بحسب المصادر نفسها.

اتهم الائتلاف السوري المعارض وحدات حماية الشعب الكردية بارتكاب "تجاوزات" ضد المدنيين في منطقة تل أبيض، وحمّلها مسؤولية التهجير القسري، محذرا من احتمال وجود خطة لتفريغ المنطقة وإقامة دولة كردية.

توغلت قوات يقودها الأكراد الاثنين في أراض سورية يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، في ما اعتبر تصدعا في قوات التنظيم وزخما جديدا لقوات حماية الشعب بعد انتصارها في تل أبيض.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة