تفاعل أزمة عزل الأئمة بتونس

تتفاعل في تونس هذه الأيام قضية الخطاب الديني بعد أن أقدمت وزارة الشؤون الدينية على عزل عدد من أئمة الجمعة في البلاد على خلفية خطبهم ومواقفهم السياسية، وتُهم بترويجهم لفكر ديني متطرف.

غير أن عزلَ وزير الشؤون الدينية السابق نور الدين الخادمي عن الإمامة خلال هذا الأسبوع عمَّق المخاوفَ من عودة الأجندات القديمة في التعامل مع المسألة الدينية.

وجاء قرار عزل الخادمي بعد أن اتهمته الوزارة بالسماح لقناة الجزيرة مباشر بنقل خطبة عيد الفطر المبارك، وهو ما اعتبره الوزير السابق "تعسفياً ومخالفاً للوائح الوزارة ولما تتطلبه تونس من إصلاحات في مواجهة الإرهاب" وفق قوله.

من ناحيته، رأى مجلس نقابات الأئمة في قرار الشؤون الدينية تنفيذاً لأجندة وصفها بالخطيرة، في حين اتهم شهاب الدين تليش -وهو من الأئمة المعزولين- أطرافاً بالوزارة بأن لها أجندة حزبية أيديولوجية "حاقدة على الوزارة وعلى الحريات الدينية" بالبلاد.

 

 

 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نفذ عدد من أئمة المساجد في تونس اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية أمام مقرّ وزارة الشؤون الدينية بالعاصمة التونسية تنديدا بما اعتبروه تجاوزات الوزير في حق الأئمّة والقائمين على شؤون المساجد.

قررت الحكومة التونسية إغلاق ثمانين مسجدا قالت إنها تقع خارج سيطرة الدولة، وذلك عقب الهجوم المسلح الذي استهدف الجمعة فندقا بمدينة سوسة وأودى بحياة 39 شخصا.

نفت السلطات التونسية اتهام الإمام والخطيب بجامع الزيتونة الشيخ حسين العبيدي لقوات الأمن بخطفه وضربه، بينما تسعى الدولة إلى تنظيم وتقنين عمل الأئمة في المساجد بشكل كامل.

قال شهود للجزيرة إن مواجهات اندلعت بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين كانوا يحتجون على قرار الحكومة إغلاق مسجد بمدينة القلعة الكبرى بولاية (محافظة) سوسة.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة