تونس تفرض الطوارئ وتقيل مسؤولين

أعلن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي فرض حالة الطوارئ في البلاد بسبب استمرار التهديدات الأمنية، فيما أُقيل عدد من المسؤولين إثر الهجوم الدامي بسوسة، من بينهم والي (محافظ) هذه المدينة الساحلية الواقعة شرقي البلاد.

وقال السبسي في خطاب متلفز أمس السبت إنه قرر بعد التشاور مع رئيس البرلمان ورئيس الوزراء إعلان حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثين يوما بدءا من أمس.

واعتبر أن تونس "تواجه خطرا داهما.. وفي حالة حرب حقيقية"، وأكد أن حدوث اعتداءات مماثلة لما وقع بسوسة قد يؤدي بالدولة إلى الانهيار.

وتحدث الرئيس التونسي عن "ضرورة وجود تعاون دولي من أجل مقاومة الإرهاب"، ولفت إلى أن الأوضاع التي تعيشها الجارة ليبيا، كان لها الأثر على الوضع في تونس.

وتمنح حالة الطوارئ لفترة مؤقتة صلاحيات أكثر للحكومة ونفوذا أكبر للجيش والشرطة، وتمنع أي تجمعات أو مظاهرات واحتجاجات، وتسمح للجيش بالانتشار في المدن.

ويأتي فرض حالة الطوارئ بعد أن تعرضت تونس لهجومين في ثلاثة أشهر تبناهما تنظيم الدولة الإسلامية، وهما الأسوأ في تاريخها.

وأسفر الهجومان عن مقتل 59 سائحا أجنبيا، 21 في الهجوم على متحف باردو في مارس/آذار الماضي و38 في هجوم سوسة في 26 يونيو/حزيران الماضي.

‪هجوم سوسة أودى بحياة 38 شخصا أغلبهم سياح بريطانيون‬ (رويترز)‪هجوم سوسة أودى بحياة 38 شخصا أغلبهم سياح بريطانيون‬ (رويترز)

إقالات وتمشيط
وفي أحدث تداعيات هجوم سوسة الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، قررت السطات إقالة العديد من المسؤولين، بينهم والي المدينة وثلاثة مسؤولين في الشرطة بسوسة وواحد في قعفور التابعة لسليانة شمال البلاد والتي ينحدر منها منفذ الهجوم سيف الرزقي، ومسؤول آخر في القيروان وسط البلاد حيث كان يدرس الرزقي.

وأفادت السلطات في وقت سابق بأن الرزقي -وهو طالب في الثالثة والعشرين- تدرب على استخدام السلاح في أحد المعسكرات بليبيا.

وعاش التونسيون ثلاثة أعوام في ظل حالة الطوارئ التي أعلنت في يناير/كانون الثاني 2011 قبيل فرار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في غمرة الثورة التي أطاحت به، ورفعت في مارس/آذار 2014.

من جانب آخر، نفذت الوحدات الأمنية والعسكرية عمليات تمشيط ومداهمة، في مدينة القصرين غربي البلاد، وشدّدت مراقبتها لمداخل المدينة "تحسبا لوقوع أعمال إرهابية".

ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر أمنية قولها إن وحدات من الشرطة والحرس الوطني والجيش شاركت في العملية الأمنية المشتركة، التي تضمنت القيام بعمليات مداهمة وتفتيش في أحياء المدينة، إضافةً إلى عمليات تمشيط لسفوح جبلي السلوم وسمامة.

وأوضحت المصادر أن "العمليات الأمنية المكثفة تأتي امتدادا لعمليات مراقبة ومداهمة وعمليات استباقية، بدأت منذ أيام، للوقاية من خطر وقوع عمليات إرهابية"، وأشارت إلى أن العملية "أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه بهم، دون تحديد العدد أو ذكر مدى تورطهم في قضايا إرهابية".

يذكر أن القصرين تقع شرق جبل الشعانبي الذي شهد في السنوات الأخيرة هجمات مسلحة أودت بحياة عدد من أفراد القوات الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

SOUSSE, TUNISIA - JULY 03: The British Ambassador to Tunisia Hamish Cowell (2nd L), Tunisian Prime Minister, Habib Essid (3rd R), Tunisian Minister of Tourism Selma Rekik Elloumi (2nd R), and Zohra Driss, the owner of the Imperial Marhaba Riu hotel where a deadly beach massacre took place the previous week, (L) attend a memorial ceremony and minutes silence, at the site of a terror attack on a beach outside the Imperial Marhaba Hotel, in the popular tourist resort of al-Sousse, Tunisia, 03 July 2015. 38 people were killed, including 30 UK nationals, 26 June, when a gunmen opened fire on holidaymakers on a beach and in a hotel, before being killed by local security services, in a attack claimed by affiliates of the group calling themselves the Islamic State (IS), who have since vowed to carry out more attacks in the region.

أقر رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد الجمعة بتباطؤ في تدخل الشرطة أثناء هجوم استهدف الأسبوع الماضي فندقا في سوسة أسفر عن مقتل 38 سائحا أجنبيا، وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

Published On 3/7/2015
Britain's Union flag flies at half-mast above 10 Downing Street in central London, on June 28, 2015, in memory of those killed after the mass shooting in Tunisia on Friday that left 38 people dead including at least 15 Britons. The British government cautioned Sunday that other attacks 'are possible' in Tunisia after the mass shooting two days ago that left 38 people dead including at least 15 Britons. AFP PHOTO / NIKLAS HALLE'N

تلتزم بريطانيا -وعلى رأسها الملكة إليزابيث ورئيس الحكومة ديفد كاميرون الجمعة- دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا الهجوم الذي استهدف فندقا في تونس وسقط فيه 38 قتيلا، بينهم ثلاثون بريطانيا.

Published On 3/7/2015
مسجد بالعاصمة التونسية

قال شهود للجزيرة إن مواجهات اندلعت بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين كانوا يحتجون على قرار الحكومة إغلاق مسجد بمدينة القلعة الكبرى بولاية (محافظة) سوسة.

Published On 3/7/2015
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة