السبسي يعلن الطوارئ ويدعو للتعبئة

كلمة الرئيس التونسي باجي قائد السبسي حول إعلان حالة الطوارئ في البلاد
السبسي دعا إلى تعبئة شعبية لمواجهة التهديدات التي تستهدف أمن البلاد (الجزيرة)

أعلن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي السبت فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهر, وقال إن القرار أملته "ظروف استثنائية" تمر بها تونس "بعد انتقال الإرهاب من الجبال إلى المدن", ودعا إلى تعبئة شعبية.

وقال السبسي في خطاب للتونسيين إن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد بعد الهجوم الذي استهدف يوم الجمعة الماضي فندقا في مدينة سوسة (150 كلم جنوب شرق العاصمة تونس), وأسفر عن مقتل 38 سائحا أجنبيا تستدعي إجراءات استثنائية, مشيرا إلى أن إجراءات الطوارئ سيبدأ تنفيذها اليوم.

وأضاف أنه قرر فرض حالة الطوارئ -بعد استشارة رئيسي الحكومة والبرلمان- بسبب التهديدات التي وصفها بالإرهابية, واعتبر أن هجوم سوسة هدد كيان الدولة, وأن هجوما مماثلا محتملا يمكن أن يؤدي إلى "انهيارها". وكان ذلك الهجوم الأعنف وسبقه في مارس/آذار الماضي هجوم أسفر على المتحف الوطني في منطقة باردو بالعاصمة أسفر عن مقتل 21 سائحا أجنبيا.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية عملية سوسة التي نفذها طالب يدعى سيف الدين الرزق، لكن مسؤولا أمنيا تونسيا قال اليوم إن المنفذ من تنظيم "أنصار الشريعة" التونسي المحظور, مشيرا إلى أنه تدرب في "معسكر للجهاديين" في مدينة صبراتة غربي ليبيا.

وقال الرئيس التونسي اليوم إن فرض حالة الطوارئ لمدة شهر "يستهدف مواجهة التهديدات الإرهابية لأمن تونس, والتوقي منها". وتحدث في هذا الإطار عن التهديدات التي تعرضت لها البلاد, خاصة من ليبيا المجاورة.

وقال السبسي إن تونس تعودت على مواجهة الإرهاب في الجبال, لكنه أشار إلى أن من وصفهم بخصوم تونس نقلوه إلى المدن، كما قال إن تونس تواجه خطرا داهما, مشيرا في الأثناء إلى أن قوات الأمن التونسية في وضع استنفار لمواجهة أي تهديدات.

‪الهجوم على السياح الأجانب في مدينة سوسة دفع تونس إلى استنفار أجهزتها الأمنية‬ (غيتي)‪الهجوم على السياح الأجانب في مدينة سوسة دفع تونس إلى استنفار أجهزتها الأمنية‬ (غيتي)

حالة حرب
وأضاف الرئيس التونسي أن بلاده في "حالة حرب" وهو ما يستدعي "تعبئة شعبية"، كما أكد أن الإرهاب ليس خاصا بتونس, وإنما موجود في المنطقة برمتها, ودعا إلى تعاون دولي أكبر لمواجهة هذه الظاهرة.

وقال السبسي إن الحكومة لن تسمح بالاستمرار في تعطيل الإنتاج, مشيرا إلى التعطيل المتكرر لمناجم الفوسفات في محافظة قفصة جنوب غربي البلاد، كما أشار إلى تواتر الإضرابات في الأشهر القليلة الماضية, وقال إن كثيرا منها كان غير شرعي.

واعتبر أن بعض التحركات الاجتماعية التي تضر بالاقتصاد -على غرار تعطيل إنتاج الفوسفات في منطقة الحوض المنجمي- عبارة عن "عصيان مدني", وقال إن استمرار الوضع عليه لا يوفر مناخا ملائما للاستثمار الأجنبي والمحلي.

بيد أن الرئيس التونسي قال -في المقابل- إن السلطات لن تتعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية بصورة تزيد الوضع تأزيما, حسب تعبيره.

وقدم السبسي تطمينات في ما يتعلق باحترام حرية التعبير وغيرها من الحريات, لكنه دعا وسائل الإعلام خاصة إلى مراعاة هذه الظروف الاستثنائية "كي لا تخلق ظروفا مواتية للإرهاب".

وهناك تخوفات لدى منتقدين للسلطة الحالية في تونس من أن يقع استغلال إجراءات الطوارئ لاستهداف الحريات. وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إن إجراءات الطوارئ التي يبدأ سريانها اليوم تتضمن إجراءات تقيد عددا من الحريات, بما فيها حرية الإضرابات العمالية والتظاهر.

وأضاف أن حالة الطوارئ -التي أقرت بمقتضى الفصل الثمانين من الدستور- تمنح وزير الداخلية والمحافظين صلاحيات واسعة. وتابع أنه لا يُعرف ما إذا كانت الإجراءات المقررة ستطبق بثورة مخففة كما كان الحال في السنوات الأربع الأخيرة, أم بصورة مشددة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Tunisian Islamist party Hizb Ettahrir's supporters wave flags during a congress organised by the banned Islamist party advocating the restoration of the caliphate, on June 24, 2012 in Tunis.

وجهت الحكومة التونسية تحذيرا إلى حزب التحرير الذي يدعو لإقامة “دولة الخلافة” بحله إن لم يغير قانونه الأساسي، في خطوة تهدف للحد من مظاهر ما تصفه بالتطرف بعد هجوم سوسة.

Published On 2/7/2015
Britain's Union flag flies at half-mast above 10 Downing Street in central London, on June 28, 2015, in memory of those killed after the mass shooting in Tunisia on Friday that left 38 people dead including at least 15 Britons. The British government cautioned Sunday that other attacks 'are possible' in Tunisia after the mass shooting two days ago that left 38 people dead including at least 15 Britons. AFP PHOTO / NIKLAS HALLE'N

تلتزم بريطانيا -وعلى رأسها الملكة إليزابيث ورئيس الحكومة ديفد كاميرون الجمعة- دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا الهجوم الذي استهدف فندقا في تونس وسقط فيه 38 قتيلا، بينهم ثلاثون بريطانيا.

Published On 3/7/2015
SOUSSE, TUNISIA - JULY 03: The British Ambassador to Tunisia Hamish Cowell (2nd L), Tunisian Prime Minister, Habib Essid (3rd R), Tunisian Minister of Tourism Selma Rekik Elloumi (2nd R), and Zohra Driss, the owner of the Imperial Marhaba Riu hotel where a deadly beach massacre took place the previous week, (L) attend a memorial ceremony and minutes silence, at the site of a terror attack on a beach outside the Imperial Marhaba Hotel, in the popular tourist resort of al-Sousse, Tunisia, 03 July 2015. 38 people were killed, including 30 UK nationals, 26 June, when a gunmen opened fire on holidaymakers on a beach and in a hotel, before being killed by local security services, in a attack claimed by affiliates of the group calling themselves the Islamic State (IS), who have since vowed to carry out more attacks in the region.

أقر رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد الجمعة بتباطؤ في تدخل الشرطة أثناء هجوم استهدف الأسبوع الماضي فندقا في سوسة أسفر عن مقتل 38 سائحا أجنبيا، وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

Published On 3/7/2015
المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة